صورة من النداء
نداء النصرة وتحمل المسؤولية
نداء إلى الأمة العربية والإسلامية

"أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير"

يا قادة ورؤساء وملوك الأمة العربية والإسلامية

يا علماء الأمة وقادة الفكر وقادة الأحزاب الإسلامية والوطنية والقومية..

يا أبناء الأمة العربية والإسلامية..

في كل يوم يقوم العدو الصهيوني بجريمة ضد الشعب الفلسطيني.. في كل يوم مجزرة.. في كل يوم تدميرٌ للبيوت والممتلكات.. في كل يوم توسيع استيطاني واغتصاب للأرض.. في كل يوم مدافع الدبابات وصواريخ الطائرات والبوارج البحرية تضرب أبناء شعبنا.

واليوم يقوم الإرهابي شارون بتحدٍ جديد للأمة العربية والإسلامية وذلك بقرار فرض الأمر الواقع على المسجد الأقصى المبارك واغتصابه عمليا من المسلمين بالسماح لليهود الدخول إلى ساحاته والصلاة فيه كمقدمة لتقسميه بين المسلمين واليهود وهدم المسجد الأقصى وإقامة الهيكل المزعوم كما فرضوا ذلك في المسجد الإبراهيمي في الخليل، فإلى متى الصمت؟! وإلى متى نبقى خلف بيانات الشجب والاستنكار؟! هل تواجهون هذا التحدي أم تنهزمون أمامه تقفون موقف المتفرج ؟! أما آن الأوان أن نتحرك جميعا لمواجهة هذا الهجوم بالقول والفعل، ونعذر إلى الله أولا ولأمتنا وشعوبنا ثانيا وللتاريخ ثالثا.

إننا ومن أرض الإسراء والمعراج من أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، من مسرى محمد صلى الله عليه وسلم ومهد المسيح عليه السلام نتوجه إلى الأمة العربية والإسلامية وإلى القادة والزعماء بهذا النداء من وسط دماء الشهداء والجرحى ومن وسط البيوت المهدومة ومن وسط الشعب الفلسطيني المقهور الذي يواجه هذه الآلة العسكرية الإسرائيلية المجرمة التي تستكثر قيامه بالدفاع عن نفسه وتريد إجباره عل الاستسلام للاحتلال بالقوة والقهر، من هنا نتوجه إليكم جميعا لاتخاذ الخطوات التالية دون تردد ودون تأخير:

أولا: نطالب قادة الأمة العربية والإسلامية بدعم الشعب الفلسطيني ومجاهديه بالمال والسلاح استمراراً لانتفاضته ومقاومته وإفشالاً لمخططات العدو الصهيوني وتحقيق النصر وقطع كل العلاقات السياسية والاقتصادية مع العدو الصهيوني ومقاطعة البضائع الأمريكية لإجبارها على وقف دعمها اللامحدود لإسرائيل وعدوانها على الشعب الفلسطيني والأمة العربية والإسلامية.

ثانيا: ندعو شعوب الأمة العربية والإسلامية إلى اعتبار يوم الجمعة القادم11-5-2001م يوم غضب وتحدي والخروج في مسيرات بعد صلاة الجمعة بما يؤكد رفض الخطوات الصهيونية في تهديد المسجد الأقصى وتدنيسه. ودعم الشعب الفلسطيني في مواجهة هذا العدوان وإسقاطه.

ثالثاً: ندعوكم إلى صيام يوم الخميس 10-5-2001م والتضرع إلى الله بأن يمن على شعبنا الفلسطيني بالأمن والسكينة والنصر والتمكين في الأرض.

إننا ومن وسط الركام المتناثر والدم المسفوح والأشلاء المتطايرة، ومن وسط المدارس المدمرة والأطفال الرضع نعاهد الله أولا ونعاهد شعبنا وأمتنا ثانيا أننا سنستمر في جهادنا ومقاومتنا لهذا العدو مهما بلغت التضحيات فإما النصر وإما الشهادة وصدق الله العظيم القائل: "قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنين"

ألا هل بلغت.. اللهم فاشهد

والله أكبر، والنصر لشعبنا المجاهد.. والله أكبر .. والهزيمة لأعدائنا الصهاينة

وإنه لجهاد: نصر أو استشهاد

أخوكم
الشيخ أحمد ياسين
مؤسس حركة المقاومة الإسلامية
حماس - فلسطين

المصدر : الجزيرة