هجوم إسرائيلي بالدبابات على حي
البرازيل في رفح الأسبوع الماضي

واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي توغلها في الأراضي الفلسطينية تدعمها الدبابات. وأفاد مراسل الجزيرة في فلسطين أن اشتباكات وقعت بين جنود إسرائيليين ومقاومين فلسطينيين في رفح وأسفرت عن إصابة عشرة فلسطينيين بجروح أحدهم جراحه خطرة حيث بترت يده بقذيفة إسرائيلية.

وأفاد شهود عيان أن قوات الاحتلال توغلت فجر اليوم الخميس داخل مخيم رفح للاجئين الفلسطينيين جنوبي قطاع غزة، وقامت بتدميرعدد من المنازل وموقعين للأمن الفلسطيني قبل أن تتراجع إلى مواقعها على الحدود مع مصر.

وقال مدير الأمن العام الفلسطيني في قطاع غزة عبد الرزاق المجايدة إن قوات الاحتلال اقتحمت بقوات عسكرية كبيرة وآليات ودبابات ومجنزرات في عملية عسكرية واسعة النطاق غرب مخيم رفح.

وأوضح مسؤول أمني فلسطيني أن العملية تعد أكبر عملية تقوم بها قوات الاحتلال الإسرائيلي من أجل إقامة منطقة عازلة مع الحدود المصرية حيث بدأ بحفر خندق في المنطقة المحاذية للمخيم.

وأضاف المصدر أن الاشتباكات دارت على طول حدود رفح مع مصر وشاركت فيها دبابات وجرافات ومجنزرات.

وقال شهود عيان إن القوات الإسرائيلية تراجعت إلى مواقعها على الحدود، إلا أن إطلاق النار ما يزال مستمرا بكثافة من الدبابات الإسرائيلية باتجاه المخيم.

عدوان مستمر

الرضيعة ريم أحمد 
وقصف جيش الاحتلال الإسرائيلي أمس بالدبابات الموجودة على الحدود الفلسطينية المصرية مخيم رفح للاجئين فأصاب طفلة رضيعة ووالدتها بجراح. وقال مدير مستشفى رفح الطبيب رضوان الأخرس إن الرضيعة ريم طلال أحمد (ثلاثة أشهر) أصيبت بشظايا في الرأس وحالتها متوسطة، وأصيبت والدتها عايدة أحمد (22 عاما) بجراح خطيرة.

وأوضح مسؤول أمني فلسطيني أن جيش الاحتلال قام "بقصف مدفعي من الدبابات الموجودة على الحدود الفلسطينية المصرية باتجاه موقع للأمن الوطني، وأصيبت الطفلة الرضيعة ريم طلال أحمد بينما كانت مع أمها في منزلهما". ودمر جيش كذلك منزلا لفلسطيني يدعى زياد موسى قرب بوابة صلاح الدين على الحدود وقال مراسل الجزيرة نقلا عن مصادر أمنية فلسطينية إن آليات مدرعة ودبابات إسرائيلية شاركت في الهجوم على بيت حانون وسط إطلاق كثيف للنيران.

وأوضح اللواء عبد الرازق المجايدة أن "الجيش الإسرائيلي توغل عصر أمس وللمرة الثانية شرق المقبرة الإسلامية (مقبرة الشهداء) في بيت حانون، حيث تمركزت ثلاث دبابات ومجنزرة وبعض الآليات العسكرية داخل أراض في المنطقة (أ) الخاضعة كليا للسلطة الفلسطينية".

وأوضح أن هذا "الاعتداء جاء ردا -حسب ادعاء إسرائيلي- على إطلاق قذائف هاون من تلك المنطقة على مستوطنة كفار عزة في إسرائيل".

وكان الجيش الإسرائيلي توغل صباح الأربعاء في الأراضي الفلسطينية ودمر موقعا لقوات الأمن الوطني الفلسطيني، وقام بجرف مساحات واسعة من الأراضي الزراعية شرق بلدة بيت حانون بقطاع غزة.

كما أفاد شهود عيان أن جنود الاحتلال تدعمهم دبابات دخلوا مساء الأربعاء في منطقة خاضعة كليا للسيطرة الفلسطينية في مدينة البيرة. وأوضح الشهود أن الدبابات الإسرائيلية دخلت البيرة من مستوطنة بساغوت اليهودية المجاورة. وسجل تبادل لإطلاق النار بالأسلحة الرشاشة بين قوات الاحتلال وفلسطينيين تابعين لأجهزة أمن السلطة الفلسطينية.

وكانت السلطة الفلسطينية قد انتقدت بشدة الهجمات الإسرائيلية المتكررة داخل مناطقها وطالبت المجتمع الدولي بالتدخل لردع حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون "قبل فوات الأوان".

عرفات
وقال الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات للصحفيين معقبا على توغل القوات الإسرائيلية في بيت حانون شمال قطاع غزة "هذا عمل خطير وتصعيد كبير لا يمكن أن نوافق عليه". وأضاف في ختام لقائه وزير الخارجية الكندي جون مانلي بغزة أنه بحث مع الوزير الكندي سبل الحفاظ على عملية السلام واستئنافها "رغم ما نواجهه من تصعيد عسكري إسرائيلي".

مصر وليبيا: حماية الفلسطينيين
وفي السياق نفسه أدانت مصر وليبيا مساء أمس الممارسات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين في الأراضي المحتلة وطالبا الأمم المتحدة بحماية الفلسطينيين. وأكد بيان نشر في ختام اللجنة الاقتصادية المصرية الليبية في طرابلس، على ضرورة قيام الأمم المتحدة باتخاذ الإجراءات الكفيلة بحماية الشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة. وأكد البيان "رفض سياسة الاستيطان وضرورة الانسحاب من الجولان والأراضي اللبنانية المحتلة".

وعلى الصعيد نفسه حثت هولندا أمس الإسرائيليين والفلسطينيين على استئناف المفاوضات، وأكدت على أن المبادرة المصرية الأردنية يمكن أن تكون قاعدة لذلك.

وقال وزير الخارجية الهولندي غوزياس فان أرتسين عقب لقائه نظيره الأردني عبد الإله الخطيب إن المبادرة الأردنية المصرية كانت ولا تزال ذات أهمية كبيرة للخروج من الأزمة الحالية.

المصدر : الجزيرة + وكالات