مظاهرة احتجاج على الأحداث في منطقة القبائل (أرشيف)
تظاهر نحو عشرة آلاف شخص في الجزائر العاصمة للتنديد بمواجهة الشرطة لاضطرابات وقعت أواخر الشهر الماضي في منطقة القبائل وأسفرت عن مقتل 80 مواطنا. في غضون ذلك قتل ثمانية من أفراد الشرطة في كمين نصبه مسلحون يعتقد أنهم إسلاميون بشرق الجزائر.

وقال شهود عيان إن متظاهرين من جميع الأعمار غالبيتهم من منطقة القبائل كانوا يطلقون هتافات منددة بتعامل الحكومة مع الاضطرابات. وكان من بين الهتافات "الجزائر في خطر والعالم بأسره معني بها"، "السلطة قاتلة"، "الإرهابيون الحقيقيون هم رجال الدرك".

ورفع المتظاهرون لافتات كتب عليها بالفرنسية وبأحرف لغة البربر، بالاضافة إلى صور لشاب قتل في 18 أبريل/ نيسان الماضي في مركز للدرك بمنطقة تيزي وزو شرقي الجزائر.

وتسبب مقتل طالب ثانوي في اندلاع أعمال شغب بمنطقة القبائل أسفرت عن مقتل ما بين 60 إلى 80 شخصا بحسب الصحافة،
و42 قتيلا بحسب الحصيلة الرسمية.

وسار في مقدمة التظاهرة رئيس حركة البربر الثقافية التي دعت إلى التظاهرة. ويعتبر مراقبون الحركة مقربة من التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية الذي انسحب من الحكومة احتجاجا على معالجتها للاضطرابات. وقد سارت تظاهرة مماثلة الأسبوع الماضي في العاصمة أيضا تلبية لدعوة من جبهة القوى الاشتراكية احتجاجا على ما حدث بمنطقة القبائل.

وكان الرئيس عبد العزيز بوتفليقة قد أعلن الأسبوع الماضي عن تشكيل لجنة وطنية للتحقيق في الأحداث، وتعهد بأن تعمل اللجنة بكل شفافية. واتهم بوتفليقة من وصفهم بأطراف داخلية وخارجية -من دون تسميتهم- بالتخطيط للاضطرابات.

كمين للقوات الخاصة
على صعيد آخر ذكرت صحيفة لوماتان الجزائرية التي تصدر باللغة الفرنسية أن هجوما استهدف قوات خاصة تابعة للشرطة وقع أمس الأربعاء بالقرب من مدينة تيغزيرت على بعد نحو 100 كلم شرقي الجزائر العاصمة أسفر عن مقتل ثمانية جنود.

وأضافت أن المسلحين زرعوا قنابل على طريق رئيسي يؤدي إلى مدينة تيزي وزو انفجرت في عربتين من عربات الدورية التي تقل أفرادا من وحدة لمكافحة الإرهاب. وتابعت الصحيفة بأن المسلحين استولوا على بنادق نصف آلية كانت مع الضحايا. وأشارت إلى أن المهاجمين ينتمون إلى جماعة الدعوة والجهاد.

ولم تؤكد مصادر رسمية هذا الخبر، وفي حالة وقوعه يرتفع عدد الضحايا الذين قتلوا بالجزائر منذ بداية العام إلى 480 شخصا.

وأعلن وزير الداخلية الجزائري يزيد زرهوني أمام مجلس النواب أن حوالي 4880 شخصا أدرجوا ضمن قوائم المفقودين منذ اندلاع أعمال العنف في الجزائر قبل تسع سنوات.

وكان ملف المفقودين محل جدال بين السلطة الجزائرية ومنظمات غير حكومية لحقوق الإنسان ومنها منظمة العفو الدولية. وأكدت الحكومة مرارا أن معظم المفقودين انضموا إلى الجماعات المسلحة.

يشار إلى أن أكثر من 100 ألف شخص قتلوا في الجزائر منذ عام 1992 عندما ألغت السلطات انتخابات عامة فاز الإسلاميون في جولتها الأولى.

المصدر : وكالات