طفل فلسطيني ووالدته عقب تدمير منزلهما بالقذائف الإسرائيلية في غزة

استشهد فلسطيني برصاص الاحتلال في قرية بيتونيا قرب رام الله بالضفة الغربية في وقت يجري فيه الإعداد للقاء أمني جديد بين الفلسطينيين والإسرائيليين من المرتقب أن يعقد اليوم إذا ما وافق عليه الجانب الفلسطيني. ودعا حاخام يهودي إلى إبادة العرب بالقصف، في حين أبدت إسرائيل قلقا بالغا من قذائف الهاون الفلسطينية التي قالت إنه يجري تهريب بعضها من مصر وتصنيع بعضها الآخر محليا، واعتبرت إطلاق هذه القذائف بمثابة إعلان حرب.

وقالت مصادر طبية إن الشهيد الفلسطيني يدعى تيسير عموري في الأربعينيات من عمره, وأصيب برصاص من سلاح رشاش في رأسه وأنحاء مختلفة من جسمه. وتوفي عند وصوله إلى مستشفى رام الله. وذكر شهود عيان أن الأمر استغرق ساعة لكي تصل سيارة الإسعاف الفلسطينية إلى المصاب.

واعترف متحدث باسم جيش الاحتلال أن القوات الإسرائيلية أطلقت الرصاص وقذائف الدبابات على قرية بيتونا المكتظة بالسكان قرب رام الله حيث سقط العموري شهيدا. وادعى المتحدث أن الفلسطينيين أطلقوا النيران على معسكر للجيش الإسرائيلي ومخفرين قرب القرية. غير أن شهود عيان أكدوا أن العموري مدني ولم يشارك في أي اشتباكات مع قوات الاحتلال.

من جهة أخرى قالت مصادر أمنية فلسطينية إن القوات الإسرائيلية أطلقت نيران مدافع رشاشة وقذائف دبابات على نقطة تفتيش فلسطينية تابعة للقوة 17. وقالت إن أحد أعضاء القوة 17 أصيب بجروح.

لقاء أمني جديد
وفي هذه الأثناء أعلنت الإذاعة الإسرائيلية أن لقاء أمنيا جديدا بين مسؤولين إسرائيليين وآخرين فلسطينيين قد يجرى مساء اليوم الاثنين في محاولة للحد من المواجهات في الأراضي الفلسطينية. وأضافت الإذاعة أن هذا اللقاء الذي سيكون الثاني من نوعه منذ تشكيل الحكومة الحالية برئاسة أرييل شارون قد يجرى عند معبر إيريز نقطة العبور الأساسية بين إسرائيل وقطاع غزة. وأوضحت الإذاعة أنه تم الاتفاق على مبدأ عقد اللقاء في اتصالات هاتفية أجراها وزير الخارجية الأميركي كولن باول في اليومين الماضيين مع كل من شارون والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.

وأكد المتحدث باسم رئاسة الوزراء الإسرائيلية رعنان غيسين أن شارون تحدث هاتفيا مع باول وأعلن أن إسرائيل "مستعدة للمشاركة في هذا اللقاء المقترح"، إلا أن الفلسطينيين لم يعطوا جوابا بعد بالموافقة على عقد اللقاء أو الرفض، ولا يزال الجانب الإسرائيلي ينتظر الرد وفقا للمتحدث.

آثار التدمير الإسرائيلي في غزة

قذائف الهاون
وفي تطور آخر أبدت إسرائيل قلقا بالغا من قذائف الهاون الفلسطينية التي تسقط على المستوطنات اليهودية في قطاع غزة وأعلن المتحدث باسم شارون أن إطلاق قذائف هاون فلسطينية بمثابة "إعلان حرب". وقال رعنان غيسين لوكالة الصحافة الفرنسية إن "إطلاق قذائف هاون من أرض تسيطر عليها السلطة الفلسطينية على قرى في الأراضي الإسرائيلية يعتبر إعلان حرب". وأضاف "سنرد على كل هذه الهجمات دون إنذار مسبق".

وقد سقطت أربع قذائف هاون أطلقها فلسطينيون من قطاع غزة مساء الأحد بالقرب من موقع عسكري دون سقوط ضحايا. ورد جيش الاحتلال بإطلاق صواريخ على مراكز للشرطة الفلسطينية والقوة 17 المعنية بحراسة الرئيس ياسر عرفات في قطاع غزة.

وأكد المتحدث باسم الجيش الجنرال رون كيتري من جهته أن "قذائف الهاون هذه, حتى لو لم تكن دقيقة, يمكن أن تكون خطرة". وأشار إلى أنها هربت من مصر "عبر البحر أو أنفاق حفرها الفلسطينيون على الحدود بين مصر وقطاع غزة". وقال إن مدافع هاون أخرى "صنعت يدويا في قطاع غزة وهي أقل دقة". وحذر بالقول "عاجلا أم آجلا سنعرف مكان المصانع وسنضربها".

حاخام إسرائيلي يشارك في
مظاهرة مع المستوطنين (أرشيف)

إبادة العرب
وفي سياق آخر دعا الزعيم الروحي لحزب شاس الديني المتشدد الحاخام عوفاديا يوسف إلى "إبادة العرب بالصواريخ" حسبما نقلت عنه الإذاعة الإسرائيلية. وقالت الإذاعة إن الحاخام يوسف ألقى عظة السبت في كنيس بالقدس بمناسبة عيد الفصح اليهودي قال فيها عن العرب "يجب ألا نرأف بهم, ولا بد من قصفهم بالصواريخ وإبادة هؤلاء الأشرار والملعونين".

ويعتبر الحاخام يوسف من أكثر الحاخامات نفوذا. وهو مؤسس حزب شاس ثالث حزب في البلاد حيث حصل على 17 مقعدا في الكنيست من أصل 120. وسبق أن وصف الحاخام يوسف العرب بـ"الأفاعي" دون أن يتعرض لأي ملاحقات قضائية.

وفي تعليق على دعوة الحاخام يوسف أعرب وزير العدل مائير شتريت عن الأسف لهذه التصريحات، وقال "إننا ضد تصريحات من هذا النوع خصوصا من قبل شخصية من مستوى الحاخام يوسف"، مشددا على أن سياسة الحكومة هي "ضرب الإرهابيين وحدهم وليس السكان الأبرياء".

من جانبه اعتبر الوزير من دون حقيبة صالح طريف وهو الوزير العربي الأول في تاريخ الدولة العبرية أن "هذه التصريحات لا يمكن إلا أن تغذي الحقد". وحاول المتحدث باسم شاس إسحق سودري التقليل من أهمية تصريحات يوسف وقال إن الأخير لم يكن يقصد العرب بشكل عام "بل الإرهابيين منهم والقتلة". وأضاف "سيكون من الحماقة الاعتقاد بأن الحاخام يوسف يريد من إسرائيل أن تضرب الأبرياء بالصواريخ".

المصدر : وكالات