متدينون يهود يؤدون طقوسا دينية في القدس المحتلة قبيل عيد الفصح اليهودي الذي بدأ مساء السبت

قال شهود عيان إن انفجارا وقع مساء السبت قرب موقع للجيش الإسرائيلي في قطاع غزة. في غضون ذلك قصفت دبابات إسرائيلية منازل للفلسطينيين في دير البلح جنوبي قطاع غزة. كما اتصل الرئيس الفلسطيني برئيس الوزراء الإسرائيلي مهنئا بمناسبة عيد الفصح اليهودي.

وقال شهود عيان إن الانفجار وقع قرب موقع للجيش الإسرائيلي جنوبي قطاع غزة. وأضافوا أن دبابات إسرائيلية قصفت بعد ذلك مناطق فلسطينية جنوبي القطاع مما أدى إلى تدمير منزل وجرح فلسطينيين اثنين أحدهما رجل مسن بجروح خطيرة. وقد وقع الحادث على طريق مؤدية إلى كتلة مستوطنات غوش قطيف قرب بلدة دير البلح الفلسطينية في القطاع.

عجوز فلسطيني يجلس على أنقاض منزله الذي دمرته قوات الاحتلال قرب مستوطنة نتساريم جنوبي غزة
وأفادت المصادر نفسها بأن قذائف الدبابة ألحقت أضرارا أيضا بمنازل أخرى في القطاع. وأكدت متحدثة عسكرية إسرائيلية وقوع الانفجار لكنها لم تؤكد قصف الدبابات. وقالت لوكالة الأنباء الفرنسية "يبدو أن عبوة أو قنبلة أطلقت باتجاه الموقع بدون وقوع ضحايا أو أضرار".

وادعت أن الجنود الإسرائيليين ردوا بالسلاح الخفيف، ونفت أن تكون دبابات إسرائيلية قد تدخلت وقصفت مناطق فلسطينية.

وفي وقت سابق من أمس السبت أفادت مصادر طبية فلسطينية أن ثلاثة فلسطينيين أصيبوا بجروح برصاص الجيش الإسرائيلي أو المستوطنين اليهود في قطاع غزة. وقد أصيب فلسطيني بجروح خطرة إثر إصابته برصاصة حية في المعدة أطلقت من مستوطنة غاني تال. وأصيب الآخران بجروح أقل خطورة برصاص الجنود الإسرائيليين قرب معبر المنطار (كارني) كما أضافت المصادر نفسها.

وزعم الجيش الإسرائيلي أنه يتحرى في ملابسات مقتل راعي الغنم الفلسطيني محمود الحرابات (58 عاما) ضربا على أيدي جنود أو مستوطنين يهود بالقرب من مدينة الخليل. وقال شهود عيان إن الحرابات كان معتقلا لدى قوات الأمن الإسرائيلية.

واستشهد 369 فلسطينيا على الأقل منذ اندلاع الانتفاضة ضد الاحتلال الإسرائيلي في أواخر سبتمبر/أيلول الماضي. كما استشهد خلال الفترة نفسها 13 من فلسطينيي الداخل وقتل 71 إسرائيليا.

وتبادل مسلحون فلسطينيون وجنود الاحتلال إطلاق النار في الضفة الغربية وقطاع غزة. وقال الجيش الإسرائيلي إنه وقع إطلاق نار مساء السبت بالقرب من رام الله ومستوطنتي بساغوت وأرييل في الضفة الغربية. وفي وقت سابق أطلقت القوات الإسرائيلية الأعيرة المعدنية المغلفة بالمطاط في مدينة الخليل بالضفة الغربية لتفريق نحو 200 طالب أغلقوا الطريق المؤدي إلى بيت لحم بالضفة الغربية ورشقوا جنود الاحتلال بالحجارة والزجاجات الفارغة.

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن أليعازر قد قال لصحيفة يديعوت أحرونوت الجمعة إنه يعتبر عرفات شريكا في السلام وإن الهدف من العمليات العسكرية الإسرائيلية هو "إعادته إلى طاولة المفاوضات".

عرفات يهنئ شارون

من ناحية أخرى وجه الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أمس السبت التهنئة لرئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون بمناسبة عيد الفصح اليهودي.

وقال راديو إسرائيل إن عرفات اتصل هاتفيا بشارون "ليتمنى للشعب اليهودي عطلة سعيدة". ووجه الدعوة لزعيم حزب ميرتس اليساري يوسي ساريد للاجتماع به في الأيام القادمة. وقال مسؤول فلسطيني إن عرفات اتصل أيضا بوزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز وأعرب له عن أمله في استئناف المفاوضات المتوقفة.

وقال مكتب شارون إن رد رئيس الوزراء على مبادرة عرفات عشية عيد الفصح التي تصادف ذكرى خروج اليهود من مصر كان متحفظا وإنه "اغتنم الفرصة لتأكيد طلبه وقف العنف قبل استئناف محادثات السلام".

وجاء الاتصال بين عرفات وشارون بعد محادثات أمنية إسرائيلية فلسطينية رتبت لها الولايات المتحدة خلال الأسبوع الماضي وفشلت في إنهاء الاشتباكات.

وكانت وحدة متخفية من القوات الإسرائيلية قد اعتقلت الجمعة الماضية اثنين من الفلسطينيين قالت إنهما ينتميان لوحدة في التنظيم التابع لحركة فتح و"يشتبه في أنهما أطلقا الرصاص على مواطنين وجنود إسرائيليين".

وقالت حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إن الرجلين "خطفا".

فلسطينيو الداخل يتظاهرون
من جانب آخر تظاهر المئات من فلسطينيي الداخل أمس السبت في الناصرة مطالبين بعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم التي اضطروا لمغادرتها في العام 1948. ورفع المتظاهرون يافطات كتب عليها "لا سلام من دون عودة لاجئي 1948". كما طالبوا بحق أكثر من 200 ألف من فلسطينيي الداخل اضطروا إلى ترك منازلهم خلال حرب 1948 واللجوء إلى مناطق أخرى. كما طالبوا بإعادة بناء منازلهم وقراهم. ولم تعترف إسرائيل لهم بهذا الحق رغم أنهم يحملون الجنسية الإسرائيلية. وشارك رئيس بلدية الناصرة رامز الجرايسة في التظاهرة التي تفرقت في هدوء.

ولا تعترف إسرائيل بحق أكثر من أربعة ملايين لاجئ فلسطيني بالعودة إلى ديارهم التي غادروها عام 1948. ويعيش هؤلاء اللاجئون في مخيمات في الأردن وسوريا ولبنان والضفة الغربية وقطاع غزة.

المصدر : وكالات