شرطي فلسطيني يقف خلف بوابة أحد مباني السلطة التي دمرتها إسرائيل (أرشيف)

تواصلت المواجهات بين الفلسطينيين والإسرائيليين في الضفة الغربية وقطاع غزة وذلك في وقت استشهد فيه فلسطيني متأثرا بجروح أصيب بها أمس، كما عثر على فلسطيني مقتولا بعد أن اعتقله حرس الحدود الإسرائيليون. 

واتهمت عائلة محمود محمد الحريبات اليوم السبت حرس الحدود الإسرائيليين والشرطة الإسرائيلية بقتله ضربا. لكن الشرطة الإسرائيلية نفت ضربه أو اعتقاله. وقالت العائلة إنه تم العثور على جثة محمود محمد الحريبات (53 عاما) من قرية بيت الروش الفوقا غرب الخليل جنوب الضفة الغربية بعد اعتقال حرس الحدود له بساعة.

وأكدت أسرة الشهيد الحريبات أنه اعتقل عندما كان في حقل قريب من مركز لحرس الحدود الإسرائيليين ونقل في سيارة جيب عسكرية. ورفعت العائلة شكوى إلى اللجنة الفلسطينية - الإسرائيلية المشتركة في المنطقة.

وقد اتسع نطاق المواجهات وتبادل إطلاق النار بين جنود الاحتلال ومسلحين فلسطينيين في مناطق متفرقة من الضفة والقطاع، وسقط أكثر من 40 جريحا بينهم أفراد شرطة فلسطينيون في غزة.

 ولم تتوفر تفاصيل كاملة عن المواجهات التي مازالت مستمرة، ووصفها مراسل الجزيرة بأنها حرب حقيقية.

وأفادت مصادر طبية فلسطينية اليوم السبت أن الجيش الإسرائيلي فتح النار على المواطنين الفلسطينيين، فأصاب ثلاثة منهم أحدهم جراحه خطيرة. وقالت تلك المصادر إن المواطن إبراهيم حامد أبو عويلة (20 عاما) من خان يونس أصيب اليوم بجروح خطيرة في الصدر عندما فتح قناص إسرائيلي النار عليه أمام منزله في الشطر الغربي من خان يونس جنوب قطاع غزة.

وأضافت أن قوات الاحتلال فتحت النار على الشبان الفلسطينيين عند معبر المنطار (كارني) أثناء مواجهات بين الشبان وقوات الاحتلال مما أدى  لإصابة اثنين بجروح متوسطة، ونقلا إلى مستشفى الشفاء في غزة.

فلسطينيون يتفقدون مواقع دمرتها إسرائيل 
على الصعيد نفسه أفاد شهود عيان أن قوات الاحتلال جرفت ليلا موقعا أمنيا تابعا للقوة 17 -الحرس الخاص للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات- وأن أحد أفراد هذه القوة أصيب إصابة خطيرة بعيار في رأسه أثناء إطلاق نار كثيف مع جنود الاحتلال استهدف المساكن القريبة من الموقع.

 وكانت القوة 17 أخلت الموقع عقب تعرضه للقصف عدة مرات من جانب قوات الاحتلال المتمركزة في مستوطنة نتساريم القريبة.

وقالت مصادر أمنية فلسطينية اليوم السبت إن دبابات إسرائيلية شنت هجمات في غزة واعتقلت فلسطينيين اثنين في الضفة الغربية. 

وذكرت حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أن وحدة سرية إسرائيلية خطفت اثنين من رجالها أمس الجمعة في منطقة خاضعة للسيطرة الأمنية الإسرائيلية بالقرب من مدينة رام الله.

وفي مدينة الخليل بالضفة الغربية أغلق نحو 200 طالب اليوم الطريق المؤدي إلى بيت لحم بالضفة الغربية، وألقوا حجارة وزجاجات على الجنود الإسرائيليين الذين استخدموا طلقات معدنية مغلفة بالمطاط لتفريقهم.

عرفات يتصل بشارون هاتفيا

عرفات             شارون
في هذه الأثناء أعلنت رئاسة الحكومة الإسرائيلية اليوم السبت أن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اتصل هاتفيا برئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون مهنئا إياه بعيد الفصح اليهودي. وهذا هو الاتصال الهاتفي الثاني بين عرفات وشارون في غضون شهرين. وكان عرفات قد أجرى اتصالا هاتفيا مع شارون في أعقاب فوز الأخير في الانتخابات الإسرائيلية في السادس من فبراير/ شباط الماضي.

وقال متحدث باسم رئاسة الحكومة الإسرائيلية إن "شارون شكر عرفات، وأكد في هذه المناسبة أن إسرائيل تطالب بوقف تام لأعمال الإرهاب الفلسطينية مستبعدا أي تفاوض سياسي بدون العودة إلى الهدوء".

وأشار مسؤولون إلى أن عرفات اتصل أيضا بوزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز لتهنئته كذلك. وأكد مسؤول فلسطيني رفيع في غزة رفض الكشف عن اسمه خبر الاتصال موضحا أنه مجرد "اتصال بروتوكولي" الهدف منه التهنئة بعيد الفصح اليهودي.

وقد وصل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إلى القاهرة لإجراء محادثات مع الرئيس محمد حسني مبارك. وأفادت مصادر مصرية أن اللقاء سيتناول نتائج محادثات مبارك التي أجراها مع الإدارة الأميركية خلال زيارته الأخيرة لواشنطن.

الإمارات تشجب
وفي سياق متصل قالت وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية إن  نائب رئيس الوزراء الإماراتي الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان ندد لدى استقباله أعضاء من الكونغرس الأميركي بالاعتداءات العسكرية المستمرة ضد الفلسطينيين.

كما استنكر الفيتو الأميركي ضد إرسال مراقبين من الأمم المتحدة إلى الأراضي الفلسطينية وتساءل عن "الدوافع التي تقود بعض الأطراف لمعارضة تقديم الحماية الدولية للشعب الفلسطيني". ودعا الشيخ سلطان أمام الوفد الأميركي إدارة بوش إلى "اتخاذ جميع الخطوات اللازمة لحماية المدنيين الفلسطينيين في الأراضي المحتلة".

من جهة أخرى تظاهر نحو 500 فلسطيني في مدينة الناصرة من أجل عودة اللاجئين الفلسطينيين في العام 1948. وورفع المتظاهرون لافتات كتب عليها "لا سلام من دون عودة لاجئي1948".

وطالبوا بحق عودة أكثر من 200 ألف عربي اضطروا إلى ترك منازلهم خلال حرب 1948. ولم تعترف إسرائيل لهم بهذا الحق رغم أنهم رعايا إسرائيليون. وشارك رئيس بلدية الناصرة رامز الجرايصة في التظاهرة التي تفرقت في هدوء.

المصدر : وكالات