تظاهرة معادية للوجود العسكري السوري في لبنان (أرشيف)
أعلنت مجموعات لبنانية معارضة للوجود السوري في لبنان عن إلغاء تجمع كانت دعت إلى إقامته الأربعاء المقبل في بيروت تجنبا لمصادمات محتملة مع مجموعات مؤيدة لسوريا.

وقال متحدث باسم التيار الوطني الحر الموالي للعماد ميشيل عون "لقد قررنا إلغاء التجمع لتجنب مصادمات محتملة مع عناصر مندسة ولننزع من السوريين حجة الإيهام بأن اللبنانيين يتقاتلون حول موضوع الوجود السوري".

وكانت هيئات إسلامية موالية لسوريا وعلى رأسها جمعية المشاريع الخيرية الإسلامية قد دعت يوم الجمعة إلى الاعتصام في وسط بيروت التجاري في الموعد نفسه الذي يعتزم فيه المطالبون بانسحاب القوات السورية تنظيم تجمع.

كما قامت جماعات مجهولة حتى الآن بإطلاق دعوات مماثلة في بيانات قامت بتوزيعها أمام أبواب المساجد أثناء صلاة الجمعة أمس. وأكد بيان منها حمل توقيع "أبناء طريق الجديدة" -أحد أحياء بيروت السنية- "إن على القوات اللبنانية أن تدرك أن أوان الثأر قد حان".

وأوضح أنه "إذا كان أزلام إسرائيل من القوات اللبنانية يريدون التجمع في 11 أبريل/ نيسان في وسط بيروت التجاري فإن أبناء بيروت سيتصدون لهم بالأسنان والأيادي والعصي والسكاكين".

ويقول إلياس عطا الله من المنبر الديمقراطي -وهو تجمع يضم مثقفين مسيحيين ومسلمين- إنه "تم إلغاء التجمع بسبب الحملات المصطنعة والمشبوهة التي اتخذت لونا طائفيا". 

كما أكد خبر إلغاء التجمع وائل أبو فاعور من الحزب التقدمي الاشتراكي الذي يترأسه الزعيم الدرزي النائب وليد جنبلاط. وقال إن "هدفنا هو تخفيف حدة التوتر ولهذا السبب قررنا عدم التجمع يوم الأربعاء". يذكر أنه كان من المقرر أن يشارك أيضا في التجمع تيار القوات اللبنانية المحظورة وأحزاب مسيحية أخرى.

وتصاعد الجدل مؤخرا بشدة حول الوجود العسكري السوري في لبنان والمستمر منذ عام 1976، ويقود المسيحيون المطالبة بخروج القوات السورية البالغ عددها 35 ألف جندي، وانضم إليهم في الآونة الأخيرة الزعيم الدرزي وليد جنبلاط الذي وجه انتقادات عنيفة للسيطرة السورية على الحياة السياسية والاقتصادية في لبنان.

اعتقال مسلحين هاجموا عمالا سوريين
على صعيد آخر اعتقلت الشرطة اللبنانية أربعة مسلحين يشتبه بأنهم شنوا اعتداءين على عمال سوريين في بلدة شبعا جنوبي لبنان هذا الأسبوع. وقالت مصادر أمنية إن الشرطة مازالت تبحث عن ثلاثة آخرين لاذوا بالفرار بعد هجومهم الثاني أمس الجمعة والذي اعتدوا فيه على عشرة عمال سوريين في قرية شبعا الواقعة على الحدود اللبنانية الإسرائيلية.

وتقول الشرطة وشهود عيان إن سبعة مسلحين يشتبه في كونهم أعضاء بمليشيات جيش لبنان الجنوبي المنحلة العميلة لإسرائيل، هاجموا عمالا سوريين يومي الخميس والجمعة وهددوهم بالقتل إذا لم يغادروا القرية.

المصدر : الفرنسية