لبنان: تأييد سني وشيعي لبقاء القوات السورية
آخر تحديث: 2001/4/6 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/1/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/4/6 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/1/13 هـ

لبنان: تأييد سني وشيعي لبقاء القوات السورية

صفير
انتقد علماء دين مسلمون مطالب البطريرك الماروني نصر الله صفير بخروج القوات السورية العاملة في لبنان، وقال هؤلاء في خطب الجمعة إن انتشار القوات السورية ضروري للاستقرار ومواجهة الأخطار التي تحدق بالبلاد.

ووصف مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ محمد رشيد قباني الدعوات المطالبة بخروج القوات السورية بأنها المسؤولة عن الانقسام الداخلي في البلاد، وقال "إن مطالبة البعض بخروج الجيش السوري من لبنان هو الذي أدى إلى هذه الحالة الانقسامية التي يشكو منها الجميع، ونحن لا نفهم هذا الإصرار من البعض علي هذا المطلب الذي أشاع حالة من القلق وعدم الاستقرار في البلاد".

واعتبر قباني بقاء الجيش السوري "وجودا شرعيا وضروريا لحماية لبنان" مؤكدا أنه أيضا "ما زال صمام الأمان في مسيرة الاستقرار وفي مواجهة الأخطار وأن الدولة بمؤسساتها والحكومة اللبنانية هما المرجع الوحيد في اتخاذ القرار المناسب باسم الشعب اللبناني".

وكان صفير ومعه رجال الكنيسة المارونية طالبوا بخروج القوات السورية من لبنان بحجة أنه لم يعد لوجودها مبرر بعد الانسحاب الإسرائيلي من الجنوب في مايو/ أيار الماضي.

وقال قباني "إن الحرص على الوحدة الوطنية وعلى تماسك اللبنانيين لا يكون بطرح شعارات تؤدي إلى زعزعة الوحدة الوطنية وإلى الانقسام وتعطيل مسيرة البلاد الاقتصادية".

ومن جانبه أكد نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان في خطبة ألقاها بأحد مساجد الضاحية الجنوبية ذات الغالبية الشيعية "أن اللبنانيين أثبتوا أنهم أقوياء بتجاوز الصعاب وأنهم واعون دائما أن في وحدتهم الوطنية وبعيشهم المشترك يرتقون إلى المسؤولية الوطنية ويحافظون على الوطن وأنهم أوفياء لمن كان وفيا لهم ووقف إلى جانبهم وساعدهم في تخطي الحروب الأهلية"، وذلك في إشارة إلى دور سوريا في وقف الاقتتال الداخلي.

الشيخ نصر الله
وكان الأمين العام لحزب الله اللبناني الشيخ حسن نصر الله قد حمل أمس الأول الأربعاء بعنف على الداعين إلى انسحاب حوالي 35 ألف جندي سوري من لبنان مثل صفير مؤكدا أن هؤلاء لا يمثلون "رأي كل اللبنانيين".

وتزامن ذلك مع تأكيد مجلس المطارنة الموارنة الذي يمثل أكبر طوائف لبنان المسيحية بأن انقسام اللبنانيين حول مسألة الوجود العسكري السوري هو "غير صحيح".

وقد أطلق مجلس المطارنة الموارنة في سبتمبر/ أيلول الماضي دعوة صريحة لسوريا لإعادة نشر قواتها في لبنان تمهيدا لسحبها بعد أن أنهت إسرائيل في مايو/ أيار الماضي 22 عاما من احتلالها لجنوب لبنان.

وتصاعدت الحملة التي أطلقها المطارنة الموارنة بعدما انضم إليها حليف سوريا السابق الزعيم الدرزي وليد جنبلاط الذي يقود الحزب التقدمي الاشتراكي، مما تسبب في قطيعة بينه وبين القيادات السورية.

يشار إلى أن لسوريا نحو 35 ألف جندي في الأراضي اللبنانية كانوا دخلوها بقرار من جامعة الدول العربية في إطار المحاولات العربية لوقف الحرب الأهلية التي عصفت بالبلاد على مدى 15 عاما وانتهت عام 1990.

وتقول دمشق إن وجودها في لبنان مسألة تتعلق بالحكومتين اللبنانية والسورية وتطورات الصراع العربي الإسرائيلي وليس برغبة الأحزاب السياسية والمراجع الدينية اللبنانية.

المصدر : وكالات