إصابة 40 فلسطينيا وإسرائيل تقصف غزة
آخر تحديث: 2001/4/6 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/1/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/4/6 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/1/13 هـ

إصابة 40 فلسطينيا وإسرائيل تقصف غزة

جنود الاحتلال يعتقلون طفلا فلسطينيا في القدس القديمة

قالت مصادر طبية فلسطينية إن 40 فلسطينيا جرحوا في مواجهات وقعت بالضفة الغربية وقطاع غزة بعد صلاة الجمعة اليوم. في غضون ذلك انتقدت فرنسا القمع الإسرائيلي المتصاعد تجاه الفلسطينيين. ومن جانبه دعا وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي عوزي لاندو إلى تكثيف قصف المناطق الفلسطينية.  

وأضافت تلك المصادر أن الإصابات كانت من جراء الطلقات المعدنية المغلفة بالمطاط التي تستخدمها قوات الاحتلال. وقد أصيب 18 منهم في مدينة رام الله عندما اشتبك نحو ألف فلسطيني مع قوات الاحتلال قرب نقطة للجيش الإسرائيلي شمال البيرة وهي إحدى نقاط المواجهات على مدى ستة أشهر، وأحرق المتظاهرون مجسما للتنسيق الأمني ونددوا باجتماعات قادة الأمن الفلسطينيين مع الإسرائيليين.

وأصيب آخرون قرب قبر راحيل في بيت لحم إثر إطلاق الجيش الإسرائيلي النار على عشرات الفلسطينيين كانوا يتظاهرون ضد سياسة الاغتيالات التي تنتهجها إسرائيل.

وشهدت مدينة الخليل المقسمة مظاهرات فلسطينية عقب صلاة الجمعة حيث جاب المتظاهرون حي أبو سنينة الذي تعرض في الآونة الأخيرة لقصف إسرائيلي واعتداءات من جانب المستوطنين المسلحين.

وفي مدينة جنين بالضفة الغربية شارك المئات من الفلسطينيين في تشييع الشهيد إياد الحردان أحد عناصر حركة الجهاد الإسلامي الذي اغتالته إسرائيل يوم أمس الخميس بقنبلة زرعت في كابينة هاتف عمومي بعد وقت قصير من إطلاق سراحه من سجن للسلطة الفلسطينية.

وتعهد مسؤول بالجهاد الإسلامي شارك في المظاهرة بتصعيد المواجهات ضد الاحتلال. وأضاف أن "الاحتلال الإسرائيلي سيدفع الثمن غاليا" لاغتيال نشطاء المقاومة. كما شهدت مدينة القدس مظاهرات مماثلة إلا أنه لم ترد أنباء عن وقوع  إصابات في صفوف المدنيين الفلسطينيين.

وأطلقت دبابات إسرائيلية قذائفها باتجاه مواقع فلسطينية في غزة، وادعى مصدر عسكري إسرائيلي أن أربع قذائف هاون انطلقت منه صباح اليوم على مستوطنة نتساريم وسط قطاع غزة. وقالت الشرطة الفلسطينية إن قوات الاحتلال أطلقت نحو عشرين قذيفة على البلدات الفلسطينية المجاورة للمستوطنة. وأسفر القصف الذي أعقبه تبادل لإطلاق النار عن تدمير منزلين وموقع لقوات الأمن الفلسطينية جنوبي مدينة غزة.

وجاء هذا القصف بعد هجوم شنته مروحيات إسرائيلية في وقت مبكر اليوم على مواقع فلسطينية في بلدة بيت لاهيا القريبة من معبر إيريز شمالي قطاع غزة أسفر عن سقوط جرحى من بينهم اثنان في حالة خطرة، كما ألحق أضرارا بالعديد من المنازل الفلسطينية. كما أطلقت مروحيات إسرائيلية اليوم قذائف على أربعة مواقع تابعة للسلطة الفلسطينية.

دعوة بتكثيف الهجوم 

عوزي لاندو
في هذه الأثناء دعا وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي عوزي لاندو إلى تكثيف القصف على الفلسطينيين ليلا ونهارا. وقال لاندو في تصريح للإذاعة الإسرائيلية إن الهجمات والقصف يجب أن تستهدف كل شخص في السلطة الفلسطينية يشارك أو يحضر ما أسماه أعمالا إرهابية. لكنه لم يحدد الأهداف المقصودة.

وأكد الوزير الإسرائيلي أن على الفلسطينيين أن يعرفوا أنهم لن يفلتوا من العقاب. ووصف لاندو وهو قيادي بارز في تكتل الليكود الذي يترأسه رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بأنه "مجرم حرب يترأس سلطة فاسدة".

وانتقد لاندو الاتصالات التي أجراها وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز مع مسؤولين في السلطة الفلسطينية بهدف استئناف المفاوضات. وأشارت الإذاعة الإسرائيلية إلى أن مسؤولين إسرائيليين رفيعي المستوى يؤيدون مقترحات لاندو بشأن الهجمات المستمرة على الفلسطينيين.

من جانبه استنكر كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات تصريحات الوزير الإسرائيلي ووصفها "بالحقيرة التي تكشف عن الوجه الحقيقي للحكومة الإسرائيلية في أهدافها الرامية إلى سياسة تكريس الاحتلال والاستيطان ومصادرة الأرض وارتكاب الجرائم يوميا بحق الشعب الفلسطيني الأعزل والتنكر للاتفاقات".

إدانة وانتقاد
من جهة أخرى أدانت فرنسا اليوم الجمعة عمليات إسرائيل في الأراضي الفلسطينية وقالت وزارة الخارجية الفرنسية إن السلطات الإسرائيلية "تسير على الطريق الخطأ" في اعتماد هذه السياسة.


ودعا المتحدث باسم الخارجية الفرنسية فرنسوا ريفاسو إلى استئناف الحوار الذي تعتبره باريس الحل الوحيد لوضع حد للمواجهات المستمرة منذ قرابة سبعة أشهر بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

وتأتي هذه الإدانة الفرنسية النادرة غداة انتقادات وجهتها الولايات المتحدة إلى إسرائيل وقال ريفاسو إن "منطق القوة والتصعيد لا يؤدي إلى حل، والحكومة الإسرائيلية اليوم تسير على الطريق الخطأ".

وأضاف "هنالك انحراف نراه في أشكال متعددة يتمثل في الإعلان الاستفزازي عن استئناف الاستيطان في الأراضي المحتلة.. ومتابعة الاغتيالات.. والمواجهات العسكرية في غزة والتعرض لأمن المفاوضين". وقال ريفاسو "هذا الانحراف يقود دوما إلى المزيد من أعمال العنف والتدمير والمعاناة".

وقد رحبت السلطة الفلسطينية بإدانة الولايات المتحدة لإسرائيل إزاء نوايا الأخيرة توسيع المستوطنات في الضفة الغربية. وقال نبيل أبو ردينة أحد مستشاري عرفات "إن الموقف الأميركي بخصوص المستوطنات مشجع ولكنه غير كاف". واعتبر ذلك بداية لتدخل الأميركيين للضغط على الحكومة الإسرائيلية. كما رحبت السلطة بموقف الإدارة الأميركية الذي وصف حادث إطلاق النار على الوفد الأمني الفلسطيني يوم الأربعاء الماضي بأنه "خطير جدا".

المصدر : وكالات