نقطة عسكرية فلسطينية تعرضت لقصف بالهاون أمس

تعرض الوفد الفلسطيني الأمني الذي شارك في محادثات مع مسؤولين إسرائيليين لإطلاق نار أثناء عودته من إسرائيل إلى غزة، وقال مراسل قناة الجزيرة في فلسطين إن أحد المرافقين للوفد أصيب بجراح في الهجوم.

محمد دحلان
وأضاف المراسل أن الوفد الذي كان يضم مسؤول الأمن الوقائي في قطاع غزة العقيد محمد دحلان تعرض لإطلاق نار على حاجز إيريز العسكري بين غزة وإسرائيل، وقال دحلان إن الهجوم كان كمينا نصبه الإسرائيليون للوفد الفلسطيني.

لكن الإسرائيليين قالوا إن جنودهم فتحوا النار باتجاه السيارات الفلسطينية بطريق الخطأ، إذ لم يتعرفوا على هوية ركاب السيارات.

وقال مسؤول عسكري إسرائيلي إن الجنود على المعبر الحدودي سمعوا إطلاق رصاص عن بعد، ورأوا السيارات تقترب وظنوا أن إطلاق الرصاص قادم من القافلة، فأطلقوا عليها النار وأصابوها.

وقال رئيس جهاز الأمن العام الفلسطيني عبد الرازق المجايدة الذي شارك في الاجتماعات "أعتقد أن إطلاق الرصاص كان متعمدا.. لقد دخلنا المنطقة بسياراتنا وغادرنا المنطقة بالسيارات نفسها، ولم يكن هناك سبب يدعو للخطأ".

وقد أنهى الجانبان لقاء أمنيا عقد مساء أمس في مكان سري داخل إسرائيل، ورفض الجانبان الحديث عن نتائج الاجتماع الذي عقد برعاية أميركية، وذلك في محاولة لوضع حد للمواجهات المستمرة بين المواطنين الفلسطينيين وقوات الاحتلال الإسرائيلي منذ أواخر أيلول/ سبتمبر الماضي.

وكان متوقعا عقد اللقاء في منزل السفير الأميركي مارتن إنديك إلا أن مسؤولا إسرائيليا قال لوكالة الصحافة الفرنسية إنه تم تغيير مكان الاجتماع إلى "مكان محايد بناء على طلب من الفلسطينيين". وأضاف المسؤول الذي طلب عدم الإشارة إلى اسمه أن الجانب الفلسطيني طلب نقل موقع اللقاء لمنع وسائل الإعلام من تغطيته.

ولم يعلن المسؤول الإسرائيلي ولا إذاعة الجيش الإسرائيلي بشيء عن مضمون المحادثات بين الجانبين، وهي الأولى منذ وصول اليميني المتشدد أرييل شارون إلى سدة الحكم في إسرائيل في مطلع فبراير/ شباط الماضي.

وشارك عن الجانب الفلسطيني بالإضافة إلى دحلان والمجايدة قائد الأمن الوقائي في الضفة الغربية العقيد جبريل الرجوب واللواء عبد الرزاق المجايدة قائد الأمن الوطني وكذلك أمين الهندي رئيس الاستخبارات العامة. أما عن الجانب الإسرائيلي فشارك فيه رئيس جهاز الاستخبارات الداخلية آفي ديتشر وقائدا القوات الإسرائيلية في المنطقتين الوسطى والجنوبية إسحق إيتان ودورون ألموغ، كما شارك في الاجتماع ممثلون أميركيون.

وقال مشاركون قبل عقد الاجتماع إنه يندرج في إطار الترتيبات التي اتفق عليها الجانبان في قمة شرم الشيخ في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي. وكان الجانبان قد تعهدا في تلك القمة التي عقدت بحضور الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون ومشاركة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ورئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك إيهود باراك بالتعاون أمنيا لوقف الانتفاضة الفلسطينية.

بيريز
وفي سياق متصل بمحاولات الجانبين لتهدئة الأوضاع والعودة إلى مائدة المفاوضات التقى وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز في العاصمة اليونانية أثينا كلا من وزير التخطيط الفلسطيني نبيل شعث ووزيرلا الحكم المحلي صائب عريقات.

ووصف بيريز -الذي خلف باراك على رأس حزب العمل في أعقاب هزيمة الأخير أمام شارون- الاجتماع الأمني بين ممثلي السلطة الفلسطينية وإسرائيل بأنه دليل على وجود "طريق بديل" عن المواجهة.

وشدد بيريز على ضرورة التوصل إلى اتفاقات أمنية بسرعة، لكن الجانبين المشاركين في اجتماع أثينا قالا إن الاجتماع وهو الأعلى مستوى منذ وصول شارون إلى السلطة لم يؤد إلى تقدم يذكر.

تبادل قذائف الهاون
وعلى الصعيد الميداني أطلقت قوات الاحتلال قذائف هاون على موقع للقوة 17 التي تتولى حراسة الرئيس الفلسطيني في شمال قطاع غزة. وادعى متحدث عسكري إسرائيلي أن القصف جاء ردا على قصف فلسطيني صباحي استهدف مستوطنة يهودية قريبة من نتساريم جنوبي قطاع غزة حيث سقطت أربع قذائف هاون على المستوطنة.

من جانب آخر لقي خمسة جنود إسرائيليين مصرعهم وجرح ثلاثة آخرون اثنان منهم في حالة خطرة، إثر انقلاب آلية عسكرية جنوبي بيت لحم. وقال مراسل الجزيرة إن المدرعة الإسرائيلية كانت تحاول الصعود إلى تلة قرب مستوطنة جنوبي بيت لحم في الضفة الغربية.

وأصيب ثلاثة فلسطينيين بجروح جنوبي مدينة غزة في مواجهات مع قوات الاحتلال عند مفترق الشهداء إثر اندلاع مواجهات بين متظاهرين فلسطينيين والجنود الإسرائيليين.

المصدر : الجزيرة + وكالات