فلسطينية تشتبك مع جندي إسرائيلي بعد تدمير قوات الاحتلال منزلها في الخليل

بدأ مسؤولون إسرائيليون وفلسطينيون لقاء أمنيا الليلة في منزل السفير الأميركي بتل أبيب على الرغم من تأكيدات واشنطن الأسبوع الماضي من أنها سحبت يدها من المشاركة في الاجتماعات الأمنية بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي. وأكد مسؤول أميركي رفيع المستوى رفض الكشف عن اسمه لوكالة الأنباء الفرنسية ما تناقلته تقارير صحفية من المنطقة من أن واشنطن ستعود للعب دور الوسيط في المباحثات بين الطرفين.

وكان ناطق باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون قد أعلن أن مسؤولين في جهازي الأمن الإسرائيلي والفلسطيني سيلتقون مساء الأربعاء في محاولة لوضع حد للعنف وفقا لتعبير الناطق. وتوقع أن يعقد اللقاء في مقر إقامة السفير الأميركي مارتن أنديك في هرتزليا شمال تل أبيب. وذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية أن ممثلا عن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي. آي. إيه) سيحضر الاجتماع. وبين المشاركين رئيس جهاز الشين بيت إبراهام ديشتر ورئيس جهاز الأمن الوقائي في قطاع غزة محمد دحلان.

وكانت السلطة الفلسطينية أكدت نبأ استئناف المحادثات الأمنية وأعلن وزير الحكم المحلي صائب عريقات أنها ستجرى بمشاركة أميركية من أجل تنفيذ تفاهم شرم الشيخ. وأشار عريقات إلى أن "الاجتماع الثلاثي الفلسطيني الإسرائيلي الأوروبي الذي عقد في أثينا ركز على تنفيذ الاتفاقات الموقعة، واستئناف المفاوضات النهائية من النقطة التي توقفت عندها". لكنه دعا إلى عدم المبالغة بالتفاؤل بنتيجة هذه الاجتماعات مشيرا إلى أن وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز كرر مطالب حكومته السابقة نفسها بوقف "العنف".

وكان بيريز عقد اجتماعا مع وزير التعاون الدولي الفلسطيني نبيل شعث والمفاوض الفلسطيني صائب عريقات على هامش مؤتمر دولي في أثينا, وهو الأول على هذا المستوى منذ تسلمت الحكومة الإسرائيلية الجديدة مهامها.

وفي الوقت الذي حذرت فيه حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين من خطر الاتصالات العلنية والسرية الأمنية بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، أدانت حركة فتح الانتفاضة بقيادة أبو موسى والتي تتخذ من دمشق مقرا لها ما أسمته "التحرك المصري - الأردني - العرفاتي بهدف وقف الانتفاضة". ونددت الحركة أيضا في بيان باللقاء الذي عقد في أثينا بين بيريز ونبيل شعث.

يذكر أن  وزير الإعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه أعلن في السابع والعشرين من الشهر الماضي على هامش القمة العربية في عمان، أن القاهرة وعمان قدمتا "أفكارا" تهدف إلى عودة الهدوء إلى الأراضي الفلسطينية وتشجيع استئناف المفاوضات. وأعلن مسؤول أردني رفيع المستوى طلب عدم الكشف عن اسمه لوكالة الصحافة الفرنسية أن "الأفكار" الأردنية المصرية تدور حول ثلاثة محاور وهي وقف المواجهات ورفع الحصار الإسرائيلي عن الأراضي الفلسطينية, وإعادة تنشيط اتفاقات شرم الشيخ الأمنية, واستئناف المفاوضات.

آثار الدمار على مواقع القوة 17 التابعة لحرس عرفات  

تبادل قذائف الهاون
وعلى الصعيد الميداني أطلق جيش الاحتلال  الإسرائيلي للمرة الأولى قذائف هاون على موقع للقوة 17 التي تتولى أمن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في شمال قطاع غزة.  وادعى متحدث عسكري إسرائيلي أن القصف جاء ردا على قصف فلسطيني صباحي استهدف مستوطنة يهودية قريبة من نتساريم جنوبي قطاع غزة حيث سقطت أربع قذائف هاون على المستوطنة.

من جانب آخر لقي خمسة جنود إسرائيليين مصرعهم وجرح ثلاثة آخرون اثنان منهم في حالة خطرة في انقلاب آلية عسكرية جنوبي بيت لحم. وقال مراسل الجزيرة إن المدرعة الإسرائيلية كانت تحاول الصعود إلى تلة قرب مستوطنة جنوبي بيت لحم في الضفة الغربية.

وأصيب ثلاثة فلسطينيين بجروح جنوبي مدينة غزة في مواجهات مع قوات الاحتلال عند مفترق الشهداء إثر اندلاع مواجهات بين متظاهرين فلسطينيين والجنود الإسرائيليين.

جرافة إسرائيلية تدمر منازل لفلسطينيين قرب القدس 

من جهة أخرى دمر جيش الاحتلال منازل فلسطينية في الضفة الغربية من بينها منزل لعائلة الشوامرة في قرية عناتا بالقرب من القدس، وكان سبق أن دمر مرارا وأعيد بناؤه في كل مرة. وأعلنت منظمة (غوش شالوم) الإسرائيلية التي تنشط من أجل السلام أن ثلاثة منازل أخرى دمرت أيضا في قرية عناتا كما ينوي الجيش تدمير منزلين آخرين في قرية العيساوية.

واعترفت قوات الاحتلال بتدمير خمس بنايات فلسطينية بالقرب من مستوطنة كريات أربع في ضواحي الخليل جنوب الضفة الغربية. وكانت قوات الاحتلال قد قامت الليلة الماضية بتدمير منزلين في بلدة الخضر بالقرب من بيت لحم ومنزل آخر بالقرب من مستوطنة نتساريم اليهودية شمال قطاع غزة مستخدمة الجرافات.

المصدر : وكالات