آثار الدمار على مواقع القوة 17 التابعة لحرس عرفات  

أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين أن خمسة جنود إسرائيليين لقوا مصرعهم وجرح ثلاثة آخرون اثنان منهم في حالة خطيرة في انقلاب آلية عسكرية جنوبي بيت لحم. من جهة أخرى أجرى وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز ووزير التخطيط والتعاون الدولي في السلطة الفلسطينية نبيل شعث وكبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات اليوم الأربعاء محادثات على هامش مؤتمر دولي عقد في العاصمة اليونانية. في هذه الأثناء أصيب ثلاثة فلسطينيين بجروح جنوبي مدينة غزة في مواجهات مع قوات الاحتلال.

وقال مراسل الجزيرة إن المدرعة الإسرائيلية كانت تحاول الصعود إلى تلة قرب مستوطنة جنوبي بيت لحم في الضفة الغربية وأنها هوت في قاع الوادي.

شمعون بيريز   نبيل شعث

من ناحية أخرى أوضح متحدث إسرائيلي أن لقاء أثينا هو أول لقاء "يعقد على هذا المستوى بين أعضاء في الحكومة الإسرائيلية والفلسطينية منذ تشكيل حكومة أريل شارون" مؤكدا مشاركة صائب عريقات في هذه المحادثات.

وقد حضر الممثل الأعلى للأمن والسياسة الخارجية الأوروبية خافيير سولانا لقاء المسؤلين الثلاثة لمدة عشر دقائق، وأضاف المتحدث أن اجتماع "بيريز وشعث ووفديهما استغرق ساعة صباح اليوم الأربعاء".

وقال سولانا بعد لقائه بيريز إنه تبادل وجهات النظر بشأن الوضع الحالي لبحث سبل وقف المواجهات في الأراضي المحتلة. وأضاف أن "الهدف الآن هو كيف نتوصل إلى تحسين الوضع الأمني والاقتصادي أملا في استعادة طريق التفاوض". من جانبه قال نبيل شعث "يجب أن تتهيأ أوروبا للمساهمة في مستقبل عملية السلام".

وكان بيريز صرح أمس الثلاثاء في باريس بأن أعمال العنف والرعب بلغت ذروتها على حد تعبيره. ومن المرتقب أن يلقي كل من شعث وبيريز كلمة مساء اليوم الأربعاء أثناء مأدبة عشاء تقام بمناسبة اختتام مؤتمر دولي تنظمه مجلة "إيكونوميست" البريطانية عن موضوع "استراتيجية السلطة في القرن الجديد من أجل السلام والتعاون في الشرق الأوسط".

المواجهات مستمرة

إسعاف فلسطيني جريح(أرشيف) 
على صعيد المواجهات أكدت مصادر طبية فلسطينية إصابة ثلاثة شبان فلسطينيين بجروح برصاص الجيش الإسرائيلي اليوم الأربعاء عند مفترق الشهداء إثر اندلاع مواجهات بين متظاهرين فلسطينيين والجنود الإسرائيليين.

من جهة ثانية ذكرت مصادر أمنية فلسطينية أن الدبابات الإسرائيلية المتمركزة في مستوطنة نتساريم أطلقت فجر اليوم خمس قذائف مدفعية على موقع تابع لحرس الرئيس ياسر عرفات الخاص في حى الشيخ عجلين جنوبي غزة وعلى بعد أقل من كيلومتر من مقر الرئاسة مما أدى إلى إصابة الموقع بأضرار مادية كبيرة.

 وكان هذا الموقع تعرض أوخر الشهر الماضي لقصف مدفعي أدى لمقتل ضابط في حرس الرئيس الخاص وإصابة ثلاثة آخرين بجروح.

وقال مصدر عسكري إسرائيلي إن أربع قذائف هاون أطلقها فلسطينيون صباح اليوم الأربعاء سقطت على مستوطنة نتساريم دون أن يسفر ذلك عن وقوع إصابات أو أضرار. وأسفر هجوم بقذائف الهاون على مستوطنة تسمونا في قطاع غزة أمس عن سقوط جريحين بينهما طفل في شهره العاشر.

وشن الجيش الإسرائيلي مساء أمس غارات بالمروحيات على مقار تابعة للسلطة الفلسطينية في قطاع غزة أسفرت عن سقوط 60 جريحا على الأقل معظمهم من المدنيين وخلفت أضرارا مادية جسيمة.

وقال بيان عسكري إسرائيلي إن النيران أطلقت من موقع للقوة
17, حرس الرئيس ياسر عرفات, التي كانت مواقعها من بين الأهداف التي ضربتها المروحيات الإسرائيلية مساء أمس الثلاثاء في قطاع غزة والأسبوع الماضي في غزة والضفة الغربية.

فلسطينية تحتج على جرف منزلها
في هذه الأثناء أفاد شهود عيان فلسطينيون أن الجيش الإسرائيلي قام فجر اليوم الأربعاء بهدم منزل فلسطيني قرب مستوطنة نتساريم جنوبي مدينة غزة عقب انفجار عبوة ناسفة أثناء مرور دورية عسكرية إسرائيلية في المنطقة.

وقال الشهود إن جرافات جيش الاحتلال هدمت فجرا منزل سلمان الخرطي دون سابق إنذار في منطقة المغراقة جنوبي مدينة غزة القريبة من مستوطنة نتساريم، عقب انفجار عبوة أعلنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكرى لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن مقاتليها زرعوها على طريق داخلي لمستوطنة نتساريم.

وأكد بيان للحركة "تمكن مجاهدونا من القيام بعملية نوعية جريئة تمكنوا خلالها من التسلل إلى الطريق الداخلي لمستوطنة نتساريم غربي مفترق الشهداء ليزرعوا الموت عبر عبوة موجهة أدت إلى تدمير دورية عسكرية بشكل تام". وأضاف البيان "أن هذه العملية تأتي ضمن سلسلة من الهجمات التي كنا قد قطعنا عهدا أمام الله أن نذيق العدو بها طعما مرا لن ينساه".

على الصعيد نفسه ذكر شهود عيان أن عشرات المستوطنيين قاموا صباح اليوم بإغلاق الطريق الرئيس بين غزة وخانيونس لعدة ساعات تحت حماية ومساعدة الجيش الإسرائيلي قاموا أثناءها برشق السيارات الفلسطينية بالحجارة. وسجل تبادل غزير لإطلاق النار ليلا بين جنود إسرائيليين ومسلحين فلسطينيين بالقرب من قرية بتونيا قرب رام الله وسط الضفة الغربية.

المصدر : وكالات