قوات الاحتلال تغلق الطرق بين شمال و جنوب غزة (أرشيف)

استشهد فلسطيني وأصيب آخر بجروح في انفجار غامض وقع قرب مستوطنة جنوبي غزة. في هذه الأثناء أعلنت عائلة شاب فجر سيارة مفخخة أمس قرب حافلة للمستوطنين أن ابنها كان عضوا في حركة المقاومة الإسلامية حماس.

وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن انفجار عبوة زرعت تحت سيارة مقاول إسرائيلي كان ينقل عمالا عربا إلى المستوطنة أفضت إلى استشهاد الفلسطيني، ولم تعرف بعد تفاصيل الحادث.

وكان انفجار عبوة ناسفة أفضى قبل أيام إلى استشهاد أربعة من نشطاء حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) وإصابة آخرين، واتهم الفلسطينيون قوات الاحتلال بزرع العبوة لاغتيال النشطاء الفلسطينيين.

وقالت قوات الاحتلال إنها أرسلت تعزيزات إلى موقع الانفجار الذي وقع بالقرب من مستوطنة رفح يام القريبة من ساحل المتوسط جنوبي مستوطنات غوش قطيف.

وقد قتل فلسطيني آخر في الليلة الماضية، وتضاربت الروايات بشأن ظروف مقتله فقد أعلنت الإذاعة الإسرائيلية اليوم الاثنين أن القوات الإسرائيلية قتلت فلسطينيا كانت تطارده في قرية حبلة شمال غرب الضفة الغربية.

وقالت إن جنودا من وحدات ما يسمى بحرس الحدود كانت تلاحق عدنان أسعد عودة (32 عاما) من قرية حبلة قرب مدينة قلقيلية الليل الفائت، وأضافت الإذاعة أن الجنود الإسرائيليين أطلقوا النار على عودة مما أسفر عن مقتله.

لكن أهالي قرية حبلة قدموا رواية أخرى تقول إن عودة -الذي سبق أن اعتقلته السلطة الفلسطينية للاشتباه بتعاونه مع الاحتلال- قتل في ظروف غامضة بعد أن لاحقه رجال يرتدون زيا مدنيا.

وأضاف الشهود أن قوات الاحتلال سلمت جثة عودة للجانب الفلسطيني وقد قتل برصاصة في ظهره "وآثار ضرب بآلة حادة بادية عليه"، وقد دفن عودة في مراسم عادية خلافا لتلك التي تجرى للشهداء الفلسطينيين.

من ناحية ثانية أعلن شقيق منفذ العملية الفدائية في دير شرف قرب نابلس على حافلة للمستوطنين أن شقيقه جمال ناصر (23 عاما) وهو من أهالي مدينة نابلس بالضفة الغربية, كان عضوا في الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس.

وقال شقيق جمال "اتصلت كتائب القسام (الجناح العسكري لحماس) وأكدت أنه (جمال) منفذ التفجير وأنه ترك وصية في درج مكتبه".

وقرأ شقيق الشهيد مقاطع من وصية شقيقه تقول "والله ما دفعني لهذه الطريقة سوى حبي لله والشهادة أولا وحبي للأقصى ودفاعا عنه ثانيا والرغبة بالانتقام لدماء الشهداء ثالثا".

وأضاف الشهيد في وصيته "في وقت تخاذل فيه زعماء وملوك العرب والمسلمين في الدفاع عن فلسطين أقول لهم: لا نريد أموالكم ولا طحينكم ولا أدويتكم بل جنودكم لفتح فلسطين".

وقال رشيد إن شقيقه وهو طالب في كلية الهندسة بجامعة النجاح "ألمح إلى أنه يسعى للشهادة"، وقال "أنا فخور به".

مصر وإسرائيل تتنصلان
وفي سياق التحركات السياسية حاول وزير الإعلام المصري اليوم الاثنين تبرير التباين بين تصريحات الرئيس المصري حسني مبارك ووزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز بشأن
التوصل إلى تفاهم بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل لوقف المواجهات الذي اعتبره مبارك بمثابة اتفاق على "وقف إطلاق نار".

وقال وزير الإعلام صفوت الشريف لصحيفة الأخبار الرسمية "يبدو أن وزير خارجية إسرائيل لم يفهم تصريحات مبارك" أثناء اللقاء بين المسؤولين أمس الأحد في القاهرة.

وأضاف الوزير "طلب الرئيس مبارك من الصحفيين الذين وجهوا إليه أسئلة أن يعودوا إلى تصريحات كل من وزيري خارجية مصر وإسرائيل لمعرفة ما تناولته المباحثات".

وقال "الرئيس لم يذكر على الإطلاق أن هناك اتفاقا قد وقع كما زعم بيريز". وفي ختام لقائه مع بيريز أعلن مبارك أن الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني اتفقا على "وقف إطلاق النار من الجانبين".

وأضاف الرئيس المصري أنه بعد مرور أربعة أسابيع على دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ ستبدأ مفاوضات من أجل التوصل إلى تسوية الوضع.

وأعلن وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز من جهته أنه "تم التوصل إلى اتفاق (مع الفلسطينيين) حول كيفية استعادة السيطرة على الوضع".

وسعى وزير الخارجية المصري عمرو موسى أيضا إلى التخفيف من التصريحات الرئاسية معلنا أن "هناك مباحثات تجري مباشرة بين الإسرائيليين والفلسطينيين" بشأن الاتفاق على وقف إطلاق النار.

وقال موسى إن "هناك مباحثات تجري مباشرة بين الإسرائيليين والفلسطينيين بشأن الاتفاق على وقف إطلاق النار مع إجراءات تليها لفتح الطريق نحو العملية السلمية واستئناف المفاوضات", مؤكدا أن المباحثات مستمرة بشأن هذا الموضوع.

ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن بيريز قوله إن "الرئيس مبارك أخطأ" مضيفا أن "أي اتفاق حول وقف إطلاق النار لم يتم توقيعه".  

ولم تشر الإذاعة المصرية الرسمية إلى تصريحات مبارك بشأن وقف إطلاق النار واكتفت بإعلان الخطوط العريضة للخطاب الذي سيلقيه اليوم عشية الاحتفال بعيد العمال.

المصدر : وكالات