العراق: العقوبات تقتل عشرة آلاف في شهر واحد
آخر تحديث: 2001/4/3 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/1/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/4/3 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/1/9 هـ

العراق: العقوبات تقتل عشرة آلاف في شهر واحد

طفل عراقي مريض يرقد في أحد مستشفيات بغداد وبجانبه والده (أرشيف)

أعلنت وزارة الصحة العراقية اليوم أن أكثر من عشرة آلاف عراقي توفوا في فبراير/ شباط الماضي نتيجة إصابتهم بأمراض مختلفة وسوء التغذية الناجمة عن استمرار الحظر المفروض على العراق منذ أكثر من عشرة أعوام.

في هذه الأثناء قالت روسيا إن العراق والأمم المتحدة قادرتان على الاتفاق سريعاً على خطة ملموسة تمهيدا لرفع الحظر عن هذا البلد.

ونقلت وكالة الأنباء العراقية عن إحصائية أعدتها وزارة الصحة أن 10525 عراقيا توفوا في فبراير/ شباط الماضي منهم 7270 طفلا دون الخامسة من العمر جراء إصابتهم بأمراض الإسهال والجهاز التنفسي وسوء التغذية.

وأضافت أن 3255 شخصا من كبار السن توفوا لإصابتهم بأمراض القلب وارتفاع ضغط الدم وداء السكر والأورام الخبيثة.

وقالت الإحصائية إن مجموع العراقيين الذين توفوا من الأطفال وكبار السن منذ بدء الحصار وحتى نهاية الشهر المذكور بلغ مليونا و471 ألفا و425 شخصا نتيجة النقص الحاد في الأدوية والمعدات الطبية.

ويخضع العراق لحظر دولي منذ اجتياحه الكويت في أغسطس/ آب 1990 بينما تسمح له الأمم المتحدة بموجب برنامج النفط مقابل الغذاء بتصدير كميات من النفط لاستيراد المواد الأساسية والأدوية.

ويواجه مجلس الأمن الدولي انقساما حول موضوع العراق حيث تؤيد الولايات المتحدة وبريطانيا اعتماد خط متشدد في حين تؤيد الصين وروسيا وفرنسا رفع العقوبات.

ترحيب كويتي

صباح الأحمد

من ناحية أخرى رحبت الكويت اليوم بتكليف العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني للقيام بدور الوسيط بينها وبين العراق، لكنها قالت إنها غير ملزمة بالاتفاق الذي توصلت إليه القمة العربية الأخيرة بهذا الشأن.

وقال وزير الخارجية الكويتي صباح الأحمد للصحفيين في ختام لقائه مع لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الأمة الكويتي إن صيغة الاتفاق لم تدرج في بيان القمة ولا في الإعلان الملحق به وبالتالي فإنها لم تعد ملزمة لبلاده.

وأضاف أن جميع الزعماء العرب أيدوا صيغة الحل الوسط التي تم التوصل إليها وأشادوا بالكويت لتقديمها أقصى ما يمكن تقديمه لضمان نجاح القمة، لكن العراق رفض تلك الصيغة.

وكان البلدان قد تبادلا الاتهامات بالتسبب في فشل القمة العربية في الوصول إلى اتفاق على موضوع الخلاف بينهما.

وقالت الكويت إنها أيدت صيغة الاتفاق الذي توصل إليه القادة العرب والذي يدعو إلى رفع العقوبات الدولية عن العراق واستئناف الرحلات التجارية منه وإليه والحفاظ على سيادته. واتهم العراق بدوره الكويت بإفشال مفاوضات كانت تجرى على تعديل النص.

وكانت القمة العربية الأخيرة التي عقدت في عمان الأسبوع الماضي قد كلفت العاهل الأردني الملك عبد الله بمواصلة المشاروات لتسوية المشكلة بين البلدين.

خطة روسية لرفع الحظر

فلاديمير بوتين

في هذه الأثناء قالت وزارة الخارجية الروسية إن بغداد والأمم المتحدة قادرتان على الاتفاق سريعا على خطة ملموسة تمهيدا لرفع الحظر عن العراق مقابل استئناف عمليات التفتيش التي يقوم بها خبراء المنظمة الدولية.

وأوضحت الوزارة في بيان نشر اليوم أن بوسع السلطات العراقية والأمين العام للأمم المتحدة إقرار خطة ملموسة في فترة قصيرة تتعلق بعمل بعثات التفتيش في الأراضي العراقية وآليات تسوية النزاعات.

وتابع البيان أن كل هذه المسائل يجب أن تكون واردة في مذكرة حول التفاهم المتبادل بين الحكومة العراقية والأمم المتحدة.

وأضاف أنه إذا لم يسجل المفتشون انتهاكات من قبل السلطات العراقية للأنظمة العسكرية الموضوعة بعد فترة معقولة ومحددة بوضوح فإن مجلس الأمن سيتخذ حينئذ قرار رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على العراق.

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ذّكر في رسالة وجهها في 27 مارس/ آذار الماضي إلى الدول العربية المجتمعة في قمة عمان بالاقتراحات الروسية المتعلقة برفع العقوبات عن بغداد مقابل استئناف الأمم المتحدة عمليات التفتيش. وأكد أن هذه الاقتراحات تفترض أيضا إنهاء الضربات على العراق وعدم التدخل في القضايا الداخلية له.

وتدعو بغداد بانتظام مجلس الأمن إلى الوفاء بتعهداته حيالها برفع العقوبات المفروضة عليها منذ عام 1990.

المصدر : وكالات
كلمات مفتاحية: