أعلنت السعودية التي تعتبر أكبر مستورد للماشية في منطقة الخليج ظهور مزيد من حالات الإصابة بمرض الحمى القلاعية ليرتفع عدد الحيوانات المصابة إلى أكثر من ثلاثة آلاف رأس.

وقالت وزارة الزراعة السعودية في بيان لها إن اجمالي عدد الحيوانات المصابة وصل إلى 3617 رأسا من بينها 2933 بقرة و685 رأس غنم وماعز.

وقال البيان إن هذه الحالات تم اكتشافها في 67 موقعا في أجزاء مختلفة من المملكة.

وكان وزير الزراعة السعودي عبد الله بن عبد العزيز بن معمر قد قال الأسبوع الماضي إنه تم رصد أكثر من 2417 حالة إصابة بمرض الحمى القلاعية في 46 موقعا.

وقال البيان الذي صدر اليوم الثلاثاء إن السلطات السعودية المختصة ترسل على أساس يومي فرق خبراء بيطريين إلى المواقع الموبوءة أو التي يشتبه في ظهور المرض بها.

وكانت السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة هما الدولتان الخليجيتان الوحيدتان اللتان أعلنتا ظهور مرض الحمى القلاعية بهما. لكن سلطات الإمارات منعت في الآونة الأخيرة وسائل الإعلام من نشر أي أخبار حول المرض.

ومددت السعودية في الأسبوع الماضي حظرا على واردات اللحوم البقرية ولحوم الضأن لتشمل عدة دول عربية وأفريقية وآسيوية لتجنب انتشار المرض على نطاق أكبر. وتستورد المملكة ثلثي احتياجاتها من اللحوم البقرية التي بلغت 100 ألف طن عام 1999.

إجراءات وقائية في العراق
ومن ناحية أخرى قال مسؤولون عراقيون ومن الأمم المتحدة إن العراق حظر واردات لحوم الأبقار والأغنام في محاولة لمنع دخول مرض الحمى القلاعية الذي أضر بثروته الحيوانية قبل عامين.

وقال رئيس إدارة الطب البيطري بوزارة الزراعة فاضل جاسم إن العراق منع استيراد ودخول اللحوم الحمراء والحيوانات ومنتجاتها من جميع الدول لتجنب دخول هذا المرض الخطير بعد انتشاره في دول مجاورة.

وتضررت القطعان العراقية بشدة من مرض الحمى القلاعية عام 1999. وأفاد تقرير لمنظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو) في ذلك الوقت أن نحو 2.5 مليون رأس من الماشية أصيبت بالمرض ونفق نحو نصف مليون.

واتخذت بغداد إجراءات وقائية ضد المرض في مارس/ آذار الماضي، وأرسلت فرقا من الأطباء البيطريين للمناطق الحدودية مع تركيا لتطهير المركبات وأحذية المسافرين الذين يدخلون البلاد.

وحظر وزير الزراعة العراقي حركة الماشية بين المحافظات العراقية. وقال مسؤول من الأمم المتحدة "ليس هناك حمى قلاعية في وسط وجنوب العراق. لكن قلقنا ينصب على الشمال لأن المرض ظهر في تركيا وإيران المجاورتين". واتخذت الفاو والحكومة إجراءات وقائية لمنع انتشار المرض في الشمال.

وأضاف المسؤول أن "بعثة رفيعة المستوى تضم خبراء من الأمم المتحدة ومسؤولي وزارة الزراعة العراقية توجهت إلى الشمال الشهر الماضي لاتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع انتشار المرض". وأضاف أن البعثة قررت إقامة مراكز للحجر الصحي على معابر الحدود مع تركيا وإيران.

ويخشى العراق الذي يرزح تحت عقوبات اقتصادية صارمة تفرضها عليه الأمم المتحدة منذ غزوه للكويت عام 1990 من انتشار المرض في العراق بسرعة بسبب نقص الأمصال.

ويقضي اتفاق النفط مقابل الغذاء الموقع مع الأمم المتحدة بالسماح للعراق ببيع النفط لتمويل شراء الغذاء والدواء وسلع إنسانية أخرى.

ووقعت بغداد عدة عقود لشراء أمصال بمقتضى الاتفاق لكنها تشكو عادة من تعطيل لجنة العقوبات التابعة للأمم المتحدة لها. وقال وزير الزراعة إن العراق كان ينتج ملايين الجرعات من مصل الحمى القلاعية في مصنع دمره مفتشو الأسلحة التابعون للأمم المتحدة معتقدين أنه يمكن أن يستخدم لإنتاج أسلحة دمار شامل بيولوجية.

المصدر : وكالات