ياسر عرمان
أعلنت الحركة الشعبية لتحرير السودان أنها استولت على ثلاث مدن بولاية النيل الأزرق جنوب شرق السودان من القوات الحكومية، في وقت تقول فيه الحكومة إنها تسيطر على الأوضاع تماما في الولاية الواقعة على الحدود مع إثيوبيا.

فقد ذكر المتحدث باسم الحركة الشعبية لتحرير السودان (معارضة جنوبية) ياسر عرمان في بيان له أن قوات الحركة استولت على مدن بيلانسامنشو، وأغورو، وأردين وأجبرت القوات الحكومية على التقهقر إلى مدينة الدمازين عاصمة ولاية النيل الأزرق بعد أن تكبدت خسائر كبيرة في المعدات والأرواح.

وقال عرمان إن الحركة الشعبية على استعداد لوقف إطلاق النار شريطة أن تتوقف عمليات التنقيب عن النفط وتصديره حتى التوصل إلى حل دائم وشامل للأزمة. وتعتقد الحركة أن الحكومة تسعى من وراء وقف إطلاق النار إلى تمهيد الطريق لعمليات التنقيب عن النفط وإعداد القوات المسلحة.

وكان مقاتلو الحركة الشعبية قد أعلنوا يوم الجمعة أنهم استعادوا سيطرتهم على مدينة منزا إحدى مدن الولاية، وقالوا إن القوات السودانية واجهت عدة عقبات حالت دون تقدمها في الهجوم الذي بدأته في الولاية أواخر الشهر الماضي.

ومن جهتها نفت الخرطوم ما جاء في تصريحات المتحدث باسم الحركة الشعبية، وقال متحدث باسم الجيش السوداني الفريق محمد عثمان يس اليوم الأحد إن الحركة اعتادت على ذكر هذه الادعاءات "كلما تعرضت لضربة موجعة من الجيش السوداني". وأضاف المتحدث العسكري أن الجيش استولى على ثلاثة مواقع وقام بتنظيف المنطقة حول الدمازين من أي قوات لهم.

وقالت وكالة السودان للأنباء إن رئيس هيئة أركان الجيش السوداني الفريق عباس عربي زار مدينة منزا أمس السبت، وأكد للقوات الحكومية الموجودة هناك أن الوضع في الولاية تحت السيطرة التامة للقوات المسلحة السودانية.

يذكر أن الجيش الشعبي لتحرير السودان -الذراع العسكري للحركة الشعبية- ذكر في وقت سابق أنه قتل سبعين جنديا أثناء هجوم شنه على مواقع للجيش الحكومي في الثالث عشر من الشهر الحالي جنوب شرق مدينة الدمازين، كما ذكر أنه قتل 187 آخرين في هجوم آخر قرب مدينة الكرمك على الحدود الإثيوبية.

من جهة أخرى قال وزير الإعلام والناطق الرسمي باسم الحكومة السودانية غازي صلاح الدين إن إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش بدأت تعتمد لهجة إيجابية لإصلاح العلاقات بين الولايات المتحدة والسودان. ودعا الوزير السوداني واشنطن إلى ممارسة المزيد من الضغوط على الحركة الشعبية لتحرير السودان لوقف إطلاق النار.

وكانت الإدارة الأميركية الجديدة قد أعلنت في وقت سابق من هذا العام أنها وضعت قضية الحرب في جنوب السودان ضمن أولوياتها، كما بدأت حوارا مع حكومة الخرطوم يرمي إلى استعادة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين والمقطوعة منذ عام 1996.

المصدر : وكالات