شرطي إسرائيلي في غرفة غطتها دماء جرحى هجمات الهاون

ذكرت إذاعة جيش الاحتلال أن إسرائيليا قتل وجرح آخر لدى تعرض سيارتهما لإطلاق نار في بلدة أم الفحم داخل الخط الأخضر. وقالت
مصادر طبية فلسطينية إن شابا فلسطينيا استشهد وأصيب طفلان بجروح عندما أطلقت القوات الإسرائيلية النار على السيارة التي كانوا يستقلونها قرب بيت لحم في الضفة الغربية.

وأوضح مسؤولون في مستشفى بيت جالا السبت أن جنود الاحتلال فتحوا النار على سيارة عماد حسن قراقع (34عاما) عندما كان عائدا إلى منزله في مخيم عايدة عند المدخل الشمالي لمدينة بيت لحم قرب قبر راحيل فارق على أثرها الحياة، في حين أصيب ابنه (خمس سنوات) في عينه وجرح طفل آخر كان معهما في السيارة.

ونفت متحدثة باسم قوات الاحتلال ما ذكره الفلسطينيون من تعرض سيارة الشهيد عماد إلى وابل من النيران الإسرائيلية، وادعت أن جنودا إسرائيليين يحرسون قبر راحيل تعرضوا لإطلاق نار من جانب مسلحين فلسطينيين وأنهم قاموا بالرد على مصدر الرصاص.

من ناحية أخرى اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون في بيان صادر عن مكتبه السلطة الفلسطينية بالمسؤولية المباشرة عن قصف مستوطنات يهودية في قطاع غزة. وأعلن مستشاره أفني بازنار أن إسرائيل سترد على ذلك "في الوقت والطريقة المناسبين". ووصف تبني فتح لعمليتي إطلاق قذائف الهاون على مستوطنات يهودية بأنه خطير للغاية.

وكانت حركة فتح قد تبنت هجوما بقذائف الهاون على مستوطنة جنوبي قطاع غزة مساء السبت أسفر عن جرح ما لا يقل عن خمسة مستوطنين إصابات بعضهم خطيرة. ويعد هذا الهجوم الثاني الذي تتبناه فتح والثالث في الأربع والعشرين ساعة الماضية.

مستوطن يهودي أصيب
في هجوم الهاون اليوم
وأوضح متحدث إسرائيلي أن قذائف هاون سقطت على مستوطنة نتزر حازاني داخل مجمع مستوطنات غوش قطيف، بعدما أعلن متحدث آخر عن سقوط ثلاث قذائف هاون أطلقت فجر السبت على مستوطنتي كفار داروم ونتسانيت في قطاع غزة، لكنها لم تسفر عن إصابات.

وكانت حركة فتح قد قالت في بيان لها إن الهجوم يأتي ردا على اغتيال أربعة من أعضائها في انفجار قنبلة عند معبر رفح يوم الخميس الماضي. وأكد بيان الحركة أن هذه الخطوة هي الأولى للرد على العدوان الإسرائيلي وستتبعها خطوات أخرى. وأوضح البيان أن التزام الحركة بعدم إطلاق قذائف هاون في الآونة الأخيرة جاء استجابة لمناشدة القيادة الفلسطينية، "لكن ذلك لا يعني الصمت أمام الجرائم الإسرائيلية ولا يعني الاستسلام وعدم الرد".

في غضون ذلك أعلنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" مسؤوليتها عن هجوم بقنبلة في طريق قريب من مجمع مستوطنات غوش قطيف. وأشار بيان للكتائب إلى أن الهجوم جاء أيضا ردا على مقتل نشطاء فتح الأربعة وضد سياسة الاغتيالات الإسرائيلية.

من ناحية أخرى قال شهود عيان ومصدر أمني فلسطيني إن قوات الاحتلال أعاد فتح الطريق الرئيسي الذي يصل جنوب قطاع غزة بشماله بعد ساعات من إغلاقه بسبب إطلاق قذائف الهاون على المستوطنة اليهودية. لكن دبابات الاحتلال مازالت موجودة على جانبي الطريق.

وكانت سلطات الاحتلال قد رفعت القيود المفروضة على تنقل رجال الأمن  الفلسطينيين في قطاع غزة. غير أن القيادة الفلسطينية وصفت هذه الإجراءات بأنها مجرد محاولات للتغطية على العدوان المتواصل.

وأعلن مصدر أمني فلسطيني اليوم أن جيش الاحتلال سمح بتنقل رجال الشرطة والأمن الفلسطينيين بأسلحتهم بين شمال قطاع غزة وجنوبه, وذلك للمرة الأولى منذ أكثر من أربعة أشهر.

وجاء فتح الطريق بعد اجتماع لمسؤولين أمنيين فلسطينيين وإسرائيليين خصص لبحث تخفيف إجراءات إغلاق الأراضي المحتلة. واتفق الطرفان على عقد اجتماعين للمتابعة اليوم الأحد أحدهما في الضفة الغربية والآخر في غزة.

من ناحية أخرى نفت وزارة العمل في السلطة الفلسطينية أن تكون إسرائيل سمحت لنحو 11 ألف عامل فلسطيني إضافي بالعمل فيها اعتبارا من اليوم. وقال مدير عام الاستخدام والتشغيل في وزارة العمل الفلسطينية سعيد المدلل إنه ليس لدى الوزارة أي علم بذلك ولم تبلغ رسميا.

ووصف المدلل الإعلان الإسرائيلي بشأن السماح للعمال الفلسطينيين بالعمل داخل إسرائيل بأنها محاولة إسرائيلية لتضليل الرأي العام العالمي. وطالب الحكومة الإسرائيلية برفع الحصار بشكل كامل والسماح لنحو مائة ألف عامل كانوا يعملون داخل إسرائيل قبل انتفاضة الأقصى بالعودة إلى أعمالهم.

عرفات
باول هاتف عرفات
على صعيد آخر قال مستشار الرئيس الفلسطيني نبيل أبو ردينة إن الرئيس ياسر عرفات تلقى مساء السبت اتصالا هاتفيا من وزير الخارجية الأميركي كولن باول يتعلق بآخر التطورات على الساحة الفلسطينية.

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" عن أبو ردينة قوله إن الاتصال تناول آخر التطورات والجهود الدولية المبذولة حاليا لإنقاذ عملية السلام من المأزق الذي وصلت إليه.

 

المصدر : وكالات