بحريني يصوت في الاستفتاء على الميثاق الوطني (أرشيف)
الجزيرة نت ـ خاص
عقد معارضون ونشطاء في مجال حقوق الإنسان وشؤون المرأة اجتماعا أمس الجمعة في العاصمة البحرينية لإنشاء جمعية سياسية تمثل التيار الديمقراطي في البحرين.

وشكل المجتمعون وعددهم 43 شخصا ينتمون لمختلف التيارات اليسارية والبعثية لجنة تحضيرية من تسعة أشخاص بينهم ثلاث نساء لوضع مشروع النظام الداخلي للجمعية على أن يطرح أمام اجتماع تأسيسي يعقد في وقت لاحق.

وحضر هذا الاجتماع الذي عقد في المنامة عدد من أقطاب المعارضة ممن كانوا منفيين خارج البحرين لسنوات طويلة وسمح لهم بالعودة مؤخرا أبرزهم عبد الرحمن النعيمي الذي يتزعم الجبهة الشعبية لتحرير البحرين وأحمد الذوادي الذي يتزعم جبهة التحرير الوطني البحرينية، بالإضافة إلى عدد من المحامين والصحفيين وأساتذة الجامعة.

ويأتي ذلك في الوقت الذي تشهد فيه مختلف التيارات والقوى السياسية البحرينية سعيا حثيثا نحو وضع أطر سياسية وإقامة جبهات وتحالفات استعدادا لخوض الانتخابات البرلمانية المتوقع أن تجرى بعد عامين.

وكان البحرينيون قد صوتوا في فبراير/ شباط الماضي في استفتاء على ميثاق وطني اقترحه أمير البلاد الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة يتضمن إصلاحات سياسية من بينها تحويل البحرين إلى ملكية دستورية وعودة الحياة البرلمانية المتوقفة منذ حل البرلمان. 

وكان للبحرين مجلس نيابي منتخب عام 1973 لكن الأمير الراحل الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة قام بحله عام 1975 بسبب ما قيل بأنه يقوم "بعرقلة عمل الحكومة".

وسبق التصويت على الميثاق الذي لقي تأييدا ساحقا من المواطنين استجابة الحكومة لعدد من المطالب التي طرحتها المعارضة من بينها إطلاق سراح حوالي 300 معتقل سياسي والسماح بعودة 108 منفيين.

كما ألغت الحكومة قانون ومحكمة أمن الدولة وصدرت تأكيدات رسمية بإعادة العمل بدستور البلاد الذي وضع عام 1972 وجمدت الحكومة العمل ببعض مواده منذ ربع قرن.

وكانت البحرين قد شهدت عام 1994 احتجاجات دموية مناهضة للحكومة طالبت فيها الأغلبية الشيعية بإصلاحات سياسية واقتصادية. واحتجزت السلطات على أثرها المئات من المعارضين ونفت العشرات. وتوقفت الاضطرابات عمليا بعد وفاة الأمير السابق الشيخ عيسى آل خليفة في مارس/ آذار 1999 وتولي نجله حمد السلطة، وقد خلفت هذه الاضطرابات 38 قتيلا على الأقل.

ولا تقر القوانين البحرينية وجود أحزاب سياسية، لكن عددا من التيارات السياسية لا تزال تنشط في البلاد من بينها التيار اليساري والتيار الإسلامي بشقيه الشيعي والسني. 

المصدر : الجزيرة