واشنطن تقترح التعاون مع السودان لحل مشكلة الجنوب
آخر تحديث: 2001/4/27 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/2/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/4/27 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/2/4 هـ

واشنطن تقترح التعاون مع السودان لحل مشكلة الجنوب

كولن باول
قال وزير الخارجية الأميركي كولن باول إن الولايات المتحدة اقترحت على الحكومة السودانية أن يتعاون البلدان بشأن خطة سلام في الجنوب قد تؤدي إلى رفع مستوى التمثيل الأميركي في الخرطوم.

وأضاف كولن باول أنه سيتعين على حكومة الخرطوم وقف قصفها الجوي للبلدات والقرى الجنوبية وتخفيف القيود على تدفق المساعدات الإنسانية على الجنوب. ومضى باول يقول، أمام لجنة فرعية بمجلس النواب، إن الإدارة الأميركية أجرت مناقشات داخلية هذا الأسبوع بشأن تعيين مبعوث أميركي خاص للسودان أو سفير في الخرطوم لكنها لم تتوصل لقرار.

ووعد باول بإجراء تقويم شامل للسياسة الأميركية تجاه السودان حيث توفي ملايين الأشخاص كنتيجة مباشرة أو غير مباشرة للحرب المستمرة منذ فترة طويلة بين الحكومة والمتمردين في الجنوب.

وكان الوزير الأميركي قال الشهر الماضي إن سلاح الجو السوداني قلص غاراته على الجنوب وإن واشنطن تريد أن تعرف إن كانت هذه بادرة سلام. وقال إن هناك تراجعا في عدد الغارات لكن مستواها لا يزال غير مقبول.

وتحدث باول عن المداولات الداخلية في إدارة الرئيس جورج بوش بشأن سياسة السودان قائلا "وضعنا خطة لكيفية التعامل مع السلطات في الخرطوم. ما اقترحناه عليهم هو أننا نحتاج لبدء العمل معا لخفض العنف ووقف الغارات".

وأضاف باول "أوضحنا لحكومة الخرطوم أنه لا يمكن أن تكون هناك علاقات أفضل مع الولايات المتحدة ما لم نر تقدما أولا وقبل كل شيء في وقف القصف، وثانيا عملا جادا لإدخال مزيد من المساعدات الإنسانية إلى المنطقة ثم عملا جادا للتخلص من أي بقايا لمنظمات إرهابية داخل البلاد".

وتزعم الولايات المتحدة أن السودان إحدى الساحات التي تنشط فيها منظمة "القاعدة" التي يديرها المنشق السعودي الأصل أسامة بن لادن. وعقدت منظمات أخرى تصفها واشنطن بأنها "منظمات أجنبية إرهابية" اجتماعات في الخرطوم.

وقال باول إنه ما أن يفي السودان بهذه الشروط فإن واشنطن والخرطوم قد تبدآن "عملية سياسية" يقوم فيها الجانبان بخطوات متبادلة.

وأضاف قائلا "كما أننا ندرس أيضا ما هو التمثيل الرسمي الذي يمكن تعيينه في الخرطوم. إننا نحاول أن يكون ذلك من خلال خطوات متبادلة نفعل فيها شيئا وهم يفعلون شيئا، وليس مجرد استعراض بل على الطريق نحو تقدم حقيقي".

وكانت الولايات المتحدة قد سحبت دبلوماسييها من الخرطوم عام 1996 قائلة إن السودان لا يمكنه أن يضمن سلامتهم. وهى ترسل منذ ذلك الحين دبلوماسيا يمكث لفترة قصيرة ثم يحل محله دبلوماسي آخر.

ورغم أن واشنطن تدرس إرسال سفير إلى الخرطوم إلا إن باول قال إن هناك تعقيدات بشأن مثل هذا المستوى المرتفع للتمثيل الدبلوماسي في هذه المرحلة.  

المصدر : رويترز