ملثمون أثناء تظاهرة حماس في جباليا يهددون بالمزيد من الهجمات على إسرائيل

أصيب أمس 24 فلسطينيا بجروح أحدهم حالته خطيرة في مواجهات عنيفة اندلعت بعد صلاة الجمعة بين متظاهرين فلسطينيين وقوات الاحتلال الإسرائيلي في مناطق مختلفة من الضفة الغربية.

في غضون ذلك، حذر مسؤول أمني فلسطيني عملاء إسرائيل من مغبة القيام بأي عمل يضر بالأمن الفلسطيني، في حين أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أن هدفه من الاتصالات المتعلقة بمبادرة السلام الأردنية المصرية وضع حد لما أسماه بأعمال العنف.

واندلعت المواجهات بعد أن نظم الفلسطينيون مسيرة في مدينة رام الله بالضفة الغربية نددوا فيها بالسياسات الإسرائيلية إزاء الفلسطينيين.

وقال شهود عيان إن المتظاهرين الفلسطينيين اشتبكوا مع جنود إسرائيليين عند نقطة تفتيش في أطراف رام الله، وأدى الاشتباك إلى تبادل لإطلاق النار بين مسلحين فلسطينيين والقوات الإسرائيلية في مواقع بها مدافع آلية ودبابات حول المدينة.

وقال الجيش الإسرائيلي إن فلسطينيين فجروا قنبلة على جانب الطريق عند مدخل مستوطنة إسرائيلية في قطاع غزة مما أدى إلى إصابة جندي إسرائيلي ومستوطن يهودي بجروح طفيفة.

وجاءت هذه المواجهات في أعقاب مسيرة بمخيم جباليا للاجئين الفلسطينيين في رام الله شارك فيها حوالي أربعة آلاف من أنصار حركة حماس بعد انتهاء صلاة الجمعة.

وقال مراسل قناة الجزيرة إن المسيرة كانت حاشدة جدا، وانطلقت من مسجد الخلفاء الراشدين، وكانت تحمل لافتات تندد باللقاءات الأمنية بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.

الرنتيسي أثناء التظاهرة
وأضاف أن كتائب عز الدين القسام, الجناح العسكري لحماس, وعدت بشن المزيد من العمليات الاستشهادية.

ونقل عن عبد العزيز الرنتيسي وهو أحد قادة حماس تأكيده على أن الشعب الفلسطيني لا يملك أي خيار سوى خيار المقاومة والكفاح المسلح.

تحذير للعملاء
وفي تصريح يعكس قلق الفلسطينيين من محاولات إسرائيلية لاستهداف نشطاء الانتفاضة الفلسطينية داخل مناطق الحكم الذاتي حذر مدير الأمن العام في السلطة الفلسطينية اللواء عبد الرزاق المجايدة عملاء إسرائيل من مغبة القيام بأي عمل يضر بالأمن الفلسطيني مؤكدا أنه سيتم ملاحقتهم للقضاء عليهم.

وقال المجايدة إن قوات الاحتلال تقوم حاليا بتسهيل دخول سيارات مسروقة إلى قطاع غزة، واصفا ذلك بأنه أمر في غاية الخطورة.

وأكد أن أجهزة الأمن الفلسطينية ضبطت العديد من هذه المركبات المسروقة، معتبرا أن تسهيل دخول السيارات المسروقة إلى المناطق الفلسطينية يصب في خدمة العملاء الذين باعوا أنفسهم للشيطان والاحتلال، والقصد منه إما استخدامها كسيارات لاغتيال الكوادر الفلسطينية، أو استغلالها للإيقاع بهم عبر زرع أجهزة تنصت خاصة.

وأوضح أن قوات الاحتلال الإسرائيلي أقدمت على إلقاء مكعبات أسمنتية صغيرة على الحدود مع مصر، مشيرا إلى أنها مزودة بفتحة صغيرة زرعت فيها كاميرا ترسل صوتا وصورة ويتم تفجير تلك المكعبات عن بعد.

وقال البيان إن الموضوع قيد المتابعة من الأجهزة الأمنية في  المناطق كافة حيث تم تشخيص معظمها.

المبادرة الأردنية المصرية

 أرييل شارون
في غضون ذلك، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أن الهدف الأساسي لإسرائيل من الاتصالات المتعلقة بمبادرة السلام الأردنية المصرية وضع حد لما أسماه بأعمال العنف.

جاء ذلك في بيان أصدره مكتب رئيس الوزراء ونشر في ختام مشاورات بين شارون ووزير خارجيته شمعون بيريز الذي سيتوجه غدا الأحد إلى القاهرة وعمان للبحث في المبادرة الأردنية المصرية الهادفة إلى وقف المواجهات واستئناف البحث عن تسوية دائمة بين إسرائيل والفلسطينيين.

وسيحاول بيريز الحصول في مصر والأردن على تعديلات لمبادرة السلام في حين يرفض الفلسطينيون أي تغيير جذري لها.

ونقلت إذاعة الجيش عن مسؤولين إسرائيليين رفيعي المستوى أن شارون ينوي الحصول على تعديلات في نقاط المبادرة التي تطالب بالوقف الكامل للاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية.

ويؤكد شارون أنه لا يريد إقامة مستوطنات جديدة غير أنه يرغب في أن تستمر المستوطنات القائمة بالنمو لاستيعاب التزايد في عدد السكان اليهود.

من جهته، وصف وزير الاتصالات الإسرائيلي روفين ريفلين  موافقة الحكومة الإسرائيلية على إجراء اتصالات بشأن مبادرة السلام المصرية-الأردنية بأنها تكتيكية, معتبرا أن الأمر نفسه ينطبق على الفلسطينيين.

وقال ريفلين الذي ينتمي إلى حزب الليكود إن الموافقة الفلسطينية على هذه المبادرة هي تكتيكية صرفة.

وأضاف أن إسرائيل تعتمد الأسلوب ذاته وبالتالي فهي لا تعلق آمالا على المبادرة المصرية الأردنية.

وفي موسكو امتدح أمس الرئيس الروسي فلاديمير بوتين -الذي يسعى لتكثيف دور روسيا في عملية السلام- المبادرة المصرية الأردنية ووصفها بأنها خطوة في الاتجاه الصحيح.

وأعلن بوتين تأييده للمبادرة المصرية الأردنية بعد محادثات أجراها مع الرئيس المصري حسني مبارك في الكرملين.

المصدر : الجزيرة + وكالات