وضع الحواجز الإسرائيلية في الأراضي المحتلة (أرشيف)

عقد مسؤولون أمنيون فلسطينيون وإسرائيليون اليوم الجمعة اجتماعا جديدا على مستوى قادة الأجهزة الأمنية. وأعلنت إسرائيل أنها بدأت بتخفيف الحصار عن الضفة والقطاع وفتح المعابر الحدودية مع مصر والأردن، في حين استمرت في أعمال التجريف والاقتلاع في قطاع غزة.

وذكرت مصادر موثوقة لمراسلة الجزيرة في فلسطين أن المسؤولين الأمنيين الفلسطينيين والإسرائيليين اتفقوا في اجتماعهم الذي عقد بالضفة الغربية على عقد اجتماعات ميدانية عسكرية تبدأ الأحد القادم.

وأكدت المصادر لمراسلة الجزيرة أن الوفد الفلسطيني شدد أثناء الاجتماع على وجوب تنفيذ تفاهمات شرم الشيخ ورفع الحصار عن الفلسطينيين بصورة كاملة وتجميد الاستيطان.

الحصار أعاق تنقل الفلسطينيين (أرشيف)
وفي تطور لاحق أعلن ناطق عسكري إسرائيلي أن إسرائيل خففت اليوم تدابير الإغلاق الكامل للأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة والذي فرضته ابتداء من  مساء الثلاثاء الماضي في ذكرى إنشاء دولة إسرائيل تفاديا لوقوع هجمات فلسطينية.

وقال الناطق العسكري إن هذا القرار مكن أربعة آلاف عامل فلسطيني بحوزتهم تراخيص من الدخول إلى إسرائيل. كما أعلن إعادة فتح معبر الملك حسين (جسر اللنبي) على نهر الأردن الحدودي ومعبر رفح الفاصل بين قطاع غزة ومصر.

غير أن منع الفلسطينيين غير المرخص لهم بالعمل، من التوجه إلى إسرائيل والذي فرض بعد اندلاع الانتفاضة في الثامن والعشرين من سبتمبر/ أيلول، مازال ساري المفعول.

الجدير بالذكر أن إغلاق الأراضي الفلسطينية يتسبب في خنق الاقتصاد الفلسطيني، حيث يمنع أكثر من 100 ألف فلسطيني من التوجه إلى العمل في إسرائيل.

تجريف أراضي غزة
وفي الوقت الذي لم يتسن فيه بعد الحصول -من مصادر فلسطينية أو مصادر محايدة- على تأكيد لما أعلنه الناطق الإسرائيلي عن تخفيف الحصار عن الضفة والقطاع، أفاد مسؤولون أمنيون وشهود عيان فلسطينيون اليوم أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يقوم بأعمال تجريف واسعة في رفح جنوب قطاع غزة وقرب مخيم المغازي جنوب مدينة غزة.

تجريف أراض في غزة (أرشيف)
وأوضح رئيس لجنة الارتباط العسكرية جنوب قطاع غزة العقيد خالد أبو العلا لوكالة الصحافة الفرنسية أن "الآليات العسكرية والجرافات الإسرائيلية قامت بأعمال تجريف قرب قرية الدهنية على الحدود مع مصر، وبأعمال تجريف مماثلة قرب مستوطنة موراج برفح.. والأعمال ما زالت متواصلة". وانتقد أبو العلا بشدة هذه الأعمال مؤكدا أنها شملت عشرات الدونمات من الأراضي الفلسطينية المزروعة في المناطق الواقعة تحت السيطرة الفلسطينية".

وعلى صعيد المواجهات أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي النار على فلسطيني صباح اليوم أثناء مروره قريبا من موقع إسرائيلي في خان يونس جنوبي قطاع غزة مجاور لمستوطنة كيسوفيم الإسرائيلية. وبحسب مصادر إسرائيلية فإن الفلسطيني الجريح يعالج في مستشفى إسرائيلي.

وفي الجانب السياسي اعتبر وزير الخارجية الأميركي كولن باول أن خطة السلام المصرية الأردنية الهادفة إلى استئناف المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية قد تعطي نتائج، ولكنه لم يظهر حماسا كبيرا تجاهها.

وقال باول أمام لجنة برلمانية إن "واشنطن تدرس بدقة هذه المقترحات الجديدة الهادفة إلى وضع حد لأعمال العنف بين الفلسطينيين والإسرائيليين واستئناف عملية المفاوضات". وأضاف "قد يصدر عنها شيء ما يكون قاعدة للتقدم"، ولكنه اعتبر أنه من غير الممكن التقدم طالما لم يبدأ "العنف" بالتقلص.

وأوضح باول أنه والرئيس جورج بوش مازالا ملتزمين جديا بجهود السلام، وقد يزيدان التزامهما في الشرق الأوسط بتعيين موفد خاص جديد حال حصول تقدم كاف يبرر تعيين هذا الموفد. وتابع قائلا إن "المحادثات التي تجرى حاليا على أكثر من مستوى هي لقاءات ترعاها وتستضيفها وترتبها وتراقبها الولايات المتحدة ونحن نتابعها عن كثب". وأضاف "لم نستبعد تعيين موفد خاص، ولكننا لا نعتقد أن تعيينه ضروري في هذا الوقت".

المصدر : الجزيرة + وكالات