غزة شيعت شهداءها وحماس تتعهد بالانتقام
آخر تحديث: 2001/4/26 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/2/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/4/26 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/2/3 هـ

غزة شيعت شهداءها وحماس تتعهد بالانتقام

تشييع أحد الشهداء الأربعة الذين لقوا مصرعهم في انفجار رفح

شيع الفلسطينيون خمسة شهداء أربعة منهم من عناصر فتح لقوا حتفهم في رفح إثر تفجير عبوة ناسفة عن بعد، وسط بيانات التوعد الفلسطيني بالرد الموجع والسريع ضد إسرائيل. وطلبت السلطة الفلسطينية من  الاتحاد الأوروبي المساعدة في تحويل المبادرة المصرية الأردنية إلى واقع.


وقد خرج آلاف الفلسطينيين من مستشفى ناصر بخان يونس وهم يحملون الشهداء الأربعة الذين لقوا مصرعهم في انفجار رفح على الأكتاف في مسيرة حاشدة توجهت إلى منازل ذويهم حيث ودع الأهل شهداءهم.

وردد المشيعون شعارات تندد بالجرائم الإسرائيلية وتتوعد بالانتقام منها. ورفع المشيعون لافتات كتب على بعضها "أيها المحتلون ارحلوا عن أرضنا قبل أن تنقلوا في أكياس سوداء".

شقيقتا أحد الشهداء الأربعة يبكينه أثناء تشييع جنازته 
وعقب الصلاة على أرواح الشهداء في مسجد العودة وسط مدينة رفح انطلق موكب جنائزي عسكري حاشد غلب عليه الطابع الشعبي في مسيرة جماهيرية شارك فيها أكثر من عشرة آلاف فلسطيني.

وقد عم إضراب تجاري شامل محافظتي رفح وخان يونس جنوب قطاع غزة تلبية لدعوة من قيادة الانتفاضة. وذكرت حركة فتح، التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، في بيان لها أن "دماء شهدائنا الأربعة الأبطال لن تذهب هدرا وأن هذه الجريمة البشعة لن تمر دون حساب". وطالبت كتائب عز الدين القسام, الجناح العسكري لحركة حماس، في بيان أصدرته الأجهزة الأمنية الفلسطينية وقيادتها وعناصرها "بتسهيل مهمة المقاتلين ضد جنود الاحتلال ومستوطنيه والعمل على وقف كل الإجراءات التي فرضت لحماية أمن الاحتلال ومستوطنيه".

وتعهدت حماس بإرسال ستة من مقاتليها لشن هجمات بالقنابل داخل إسرائيل.

كما شيع قرابة ألف فلسطيني في جنازة شعبية جثمان العامل الفلسطيني عاطف وهدان (40 عاما) الذي استشهد برصاص جيش الاحتلال أثناء عمله في بستان للبرتقال شرق مخيم البريج للاجئين جنوب غزة.

من جانبه قال وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر إن إسرائيل ستواصل "ضرب جميع الذين يلجأون إلى الإرهاب ضدنا" غداة استشهاد الفلسطينيين الأربعة.

بوش يهاتف شارون
في هذه الأثناء بحث الرئيس الأميركي جورج بوش في اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون سبل التوصل إلى السلام بمنطقة الشرق الأوسط. وأعلن مصدر بمكتب شارون أن إسرائيل لديها تحفظات على المبادرة المصرية الأردنية.

فقد أبلغ المتحدث باسم البيت الأبيض آري فليشر الصحفيين في تكساس أن "الرئيس بوش اتصل برئيس الوزراء الإسرائيلي ليبحث معه سبل التوصل إلى السلام في المنطقة". وهذا هو الاتصال الثاني الذي يجريه بوش مع شارون في ثمانية أيام.

وقال مصدر يعمل بمكتب شارون إن إسرائيل لن تقبل الدعوة للتجميد الشامل لأنشطة الاستيطان ولا الدعوة لاستئناف محادثات السلام من النقطة التي توقفت عندها في عهد رئيس الوزراء السابق إيهود باراك.

إسرائيل ترفض وقف الاستيطان
وقال المصدر الإسرائيلي إنه من المتوقع أن يجتمع شارون مع وزير خارجيته شمعون بيريز قبل توجهه إلى القاهرة وعمان الأسبوع المقبل لتقديم رد حكومته على المبادرة المصرية الأردنية.

وتتضمن الخطة التي تجاهلتها إسرائيل لعدة أسابيع منذ طرحها في القمة العربية بعمان أواخر مارس/آذار الماضي مقترحات لوقف إراقة الدماء واستئناف محادثات السلام.

وأوضح المصدر أن الرفض يأتي "لأن الخطوط الإرشادية التي تتبعها الحكومة تدعو لتلبية حاجات التوسع الطبيعي للمستوطنات القائمة".

وأضاف أن إسرائيل تستبعد أيضا أي دعوة لاستئناف محادثات السلام على أساس المقترحات التي نوقشت إبان حكومة باراك في قمة كامب ديفيد بالولايات المتحدة في يوليو/تموز ثم في منتجع طابا المصري في يناير/كانون الثاني.

ويعارض شارون ما يعتبره تنازلات أبداها باراك تهدف إلى التوصل لاتفاق نهائي للسلام، وتعهد بعدم إجراء مفاوضات إذا ما استمرت الانتفاضة الفلسطينية.

وتفيد بعض وكالات أنباء ادعت أنها حصلت على نسخة من المبادرة أنها تدعو إسرائيل لرفع حصارها للضفة الغربية وقطاع غزة وسحب قواتها المرابطة حول المدن والقرى الفلسطينية والكف عن بناء مستوطنات على الأراضي التي احتلتها عام 1967.

وأضافت أن الوثيقة تدعو إلى إجراءات لبناء الثقة واستئناف المحادثات في فترة قصيرة. ويطالب الزعماء الفلسطينيون والعرب باستئناف المفاوضات من حيث توقفت.

سولانا مع عرفات (أرشيف)
من جانبه طلب وزير التخطيط والتعاون الدولي الفلسطيني نبيل شعث من خافيير سولانا منسق السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي المساعدة في تحويل المبادرة المصرية الأردنية إلى واقع قائلا إنها تقدم أقوى أمل للمنطقة.

وأضاف شعث "هدفي وهدف السلطة الفلسطينية هو العمل بشكل وثيق مع أوروبا والسيد سولانا هنا يعتبر صانع السياسة الرئيسي فيما يتعلق بمسألة دور أوروبي فاعل في تحقيق السلام في الشرق الأوسط".

ويتوجه سولانا اليوم الخميس إلى نيويورك للمشاركة في اجتماع للجنة تقصي الحقائق التي تشكلت بقيادة أميركا للبحث في أسباب العنف المستمر منذ سبعة أشهر.

وقال مسؤولون بالاتحاد الأوروبي إن سولانا أحاط شعث علما بالزيارة. وتابع المسؤولون أن سولانا يأمل أن يزور إسرائيل والمناطق الفلسطينية ومصر والأردن بعد انتهاء زيارته لنيويورك.

ويساعد سولانا في وضع تقرير يتضمن كيفية دعم دور الاتحاد الأوروبي في صنع السلام بالشرق الأوسط، وهو التقرير الذي يقدم إلى الزعماء الأوروبيين في قمتهم القادمة بالسويد في يونيو/ حزيران المقبل.

المصدر : وكالات