فلسطيني يراقب جنود الاحتلال وهم يحمون مستوطنين حاولوا الاستيلاء على أرضه في منطقة الخليل 

قدمت غزة شهيدين جديدين انضما إلى شهداء الانتفاضة  أحدهما قتلته إسرائيل هذا الصباح في مخيم البريج والآخر توفي أثناء علاجه في القاهرة التي كان أرسل إليها مصابا بجراح خطرة.

وفي هذه الأثناء كشفت تسريبات لمضمون التقرير السنوي الذي تصدره الخارجية الأميركية بشأن الإرهاب بأن التقرير سيتضمن للمرة الأولى انتقادات لحركة فتح، كبرى فصائل منظمة التحرير الفلسطينية التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.

في غضون ذلك أعلن في عمّان أن وزير الخارجية الإسرائيلي طلب زيارة العاصمة الأردنية إلى جانب القاهرة للرد على خطة السلام الأردنية المصرية المشتركة.

فقد أفادت مصادر طبية فلسطينية اليوم الخميس أن جيش الاحتلال قتل عاملا فلسطينيا بالرصاص أثناء عمله في بستان للبرتقال شرق مخيم البريج للاجئين الفلسطينيين جنوب مدينة غزة.

والد أحد الشهداء تبدو
عليه علامات الحزن

وأضافت أن الشهيد عاطف أحمد وهدان  أصيب في رأسه برصاصة إسرائيلية أثناء عمله مع مجموعة عمال فلسطينيين في بستان للبرتقال.

وأكد قائد قوات الأمن الوطني الفلسطينية الحدودية شمال قطاع غزة العقيد محمد رجب "أن الجيش الإسرائيلي المدعوم بدبابة وآليات عسكرية أطلق الرصاص الحي فجأة ودون إنذار تجاه عدد من العمال الفلسطينيين أثناء عملهم مما أدى لسقوط وهدان على الفور". واستنكر العقيد رجب هذه الجريمة وقال إنها "غير مبررة".

من جانب آخر أفادت المصادر نفسها أن فلسطينيا آخر توفي متأثرا بجروح كان أصيب بها في وقت سابق في مواجهات بخان يونس جنوب القطاع. وأشارت المصادر الطبية إلى أن إبراهيم حماد أبو عويلي كان نقل في وقت سابق إلى مستشفى فلسطين بالعاصمة المصرية بسبب حالته الخطيرة لكنه توفي فيها الليلة الماضية، وستنقل جثته من مصر إلى غزة اليوم الخميس وفقا للمصادر نفسها.

وكان أبو عويلي أصيب برصاصة من النوع المتفجر أطلقها الجيش الإسرائيلي أثناء مواجهات عنيفة شهدتها منطقة حاجز التفاح بخان يونس في السابع من هذا الشهر.

وأعلنت مصادر أمنية وطبية فلسطينية أمس استشهاد أربعة فلسطينيين بينهم ثلاثة ضباط أمن في انفجار عبوة ناسفة أكد مصدر أمني فلسطيني مساء الأربعاء أن قوات الاحتلال فجرتها عن بعد في رفح.

مسلح فلسطيني في قطاع غزة
اتهام فتح بالإرهاب
في هذه الأثناء كشفت تسريبات لمضمون التقرير السنوي الذي تصدره الخارجية الأميركية بشأن الإرهاب بأن التقرير سيتضمن للمرة الأولى انتقادات لحركة فتح كبرى فصائل منظمة التحرير الفلسطينية التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.

ونقلت صحيفة "يو إس آي تودي" الأميركية عن مسؤول في واشنطن لم تكشف عن هويته قوله إن التقرير السنوي المتوقع صدوره الأسبوع القادم سيتبنى الاتهامات الإسرائيلية لفتح بأنها تلعب دورا أساسيا فيما تصفه إسرائيل بالنشاطات الإرهابية ضدها.

ورغم أن التقرير لن يدرج فتح في قائمة المنظمات الإرهابية فإنه يطرح الأسس الفكرية لاعتبارها -حسب المعايير الأميركية- ضمن المنظمات الإرهابية، وفقا لما قاله خبير في شؤون الشرق الأوسط بمكتب الأبحاث التابع للكونغرس الأميركي. كما أنه سيشكل ضغطا على الإدارة الأميركية لقطع علاقاتها مع منظمة التحرير وإغلاق مكتبها في واشنطن والذي يتم التجديد له كل ستة أشهر.

وكان ما يقارب الثلاثمائة عضو في الكونغرس الأميركي وقعوا هذا الشهر رسالة موجهة إلى الرئيس بوش تطالبه بإعادة تقييم علاقة الولايات المتحدة مع منظمة التحرير الفلسطينية، وتتهم الرسالة المنظمة بإفشال محادثات السلام في المنطقة. كما طالب أعضاء الكونغرس في رسالتهم بإغلاق مكتب المنظمة في واشنطن ووقف المساعدات المالية للسلطة الفلسطينية.

شمعون بيريز
بيريز في القاهرة ويطلب زيارة عمان
وفي سياق آخر صرح مسؤول أردني بأن وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز طلب زيارة عمّان يوم الأحد لإجراء محادثات مع كبار المسؤولين بشأن مبادرة السلام المصرية الأردنية. وقال المسؤول لرويترز "بيريز طلب أولا أن يأتي يوم السبت ثم غير رأيه، والآن يطلب أن يأتي يوم الأحد". وأضاف أن الأردن لم يرد بعد على طلب بيريز الذي يتوقع أن يحمل رد إسرائيل على مبادرة السلام.

وكان  الرئيس المصري حسني مبارك قال إنه سيستقبل وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز في القاهرة الأحد المقبل للتباحث معه بشأن المبادرة المصرية الأردنية لوقف المواجهات بين قوات الاحتلال والمواطنين الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

المصدر : وكالات