استمرار الاضطرابات في عدد من المدن الجزائرية
آخر تحديث: 2001/4/26 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/2/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/4/26 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/2/3 هـ

استمرار الاضطرابات في عدد من المدن الجزائرية

مظاهر العنف في مدينة القصر
تواصلت الاضطرابات في عدد من المدن بمنطقة القبائل في الجزائر، في وقت شهدت فيه بعض المدن هدوءا نسبيا. في هذه الأثناء غادر وزير الدفاع الجزائري السابق خالد نزار فرنسا رغم شكاوى رفعت ضده في باريس بتهمة التعذيب.

فقد ساد توتر شديد اليوم الخميس مدينة القصر الواقعة على بعد 220 كلم شرقي العاصمة الجزائر حيث قتل ثلاثة أشخاص أمس الأربعاء، وأطلقت الشرطة النار على متظاهرين جابوا شوارع المدينة فأصابت بعضهم بجروح.

كما شهدت بلدة معتقاس مواجهات بين مجموعات من الشباب ورجال الشرطة، ورشق المتظاهرون الشرطة بالحجارة.

وفي تيزي وزو نظم الطلاب مظاهرة في أجواء هادئة، بينما أضرم متظاهرون النار في إطارات بشوارع البويرة ثالثة كبرى مدن المنطقة.

وفي المقابل ساد الهدوء مدينة أميزور بولاية بجاية الواقعة على بعد 250 كلم شرقي العاصمة التي شهدت أعمال عنف الأحد الماضي، وقال مسؤول محلي إن البلدية تعكف على إزالة الحطام والإطارات المحروقة من الشوارع، وإن الحياة بدأت تدب في المدينة تدريجيا. كما بدت مدينة بني دوالا هادئة منذ أن توقفت فيها أعمال العنف الثلاثاء الماضي.

وكانت وزارة الداخلية الجزائرية أعلنت مساء الأربعاء عن مقتل شخص في أوزلاقن، بينما أفادت الصحف عن مقتل ما لا يقل عن شخصين وجرح عشرين آخرين في هذه المدينة أمس.

وكانت مواجهات أمس استهدفت مباني رسمية بالإضافة إلى أملاك خاصة ومقار الأحزاب حتى تلك المؤيدة لقضية البربر مثل التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية وجبهة القوى الاشتراكية.

خالد نزار يغادر باريس
على صعيد آخر غادر وزير الدفاع الجزائري السابق خالد نزار اليوم فرنسا برغم الشكاوى التي رفعت ضده بتهمة التعذيب، وقد أدان الاتحاد الدولي لحقوق الإنسان في بيان له مغادرة الوزير السابق.

وأعرب الاتحاد عن أسفه لعدم اتخاذ أي إجراء احترازي لتفادي هرب نزار الذي كان متوقعا. وأضاف البيان أنه "من المؤسف جدا أن يتمكن خالد نزار من التهرب من مسؤولياته دون أن يتعرض لأي مضايقة".

وقال الاتحاد إنه لم يكن هناك أي عائق يحول دون اعتقاله في فرنسا، وكان جزائريان اعتقلا في السابق وعائلة جزائرية قتل ابنها تحت وطأة التعذيب رفعوا شكوى بتهمة التعذيب ضد وزير الدفاع الجزائري السابق الذي وصل باريس أمس الأربعاء.

ومن جانبها أكدت نيابة باريس العامة أنها مخولة بالنظر في القضية باعتبار أن الشاكين مقيمون في فرنسا، والمتهم موجود فيها، وأحالت الشكوى إلى فريق التحقيق الجنائي.

وأعلنت وزارة الخارجية الفرنسية أن الفريق نزار كان في مهمة رسمية وفي حوزته جواز سفر دبلوماسي، وأن رفع الحصانة عنه من اختصاص القضاء.

وكان نزار قد رفض الرد على الصحفيين بخصوص هذه الشكوى، وفي رد له حول مسؤولية الجيش عن أعمال التعذيب واختفاء بعض الأشخاص قال نزار "إن هناك تجاوزات، وعندما يبلغ عنها فإن مرتكبيها يعاقبون". وأضاف "في الجزائر هناك فقط حوالي عشرين امرأة من عائلات المفقودين يتظاهرن".

المصدر : الفرنسية