أظهرت بيانات الأمم المتحدة بخصوص برنامج النفط مقابل الغذاء ارتفاعا في قيمة العقود المعلقة لدى لجنة العقوبات التابعة لمجلس الأمن الدولي بسبب تعطيل الولايات المتحدة بشكل أساسي لوصولها للعراق. في الوقت الذي وصلت فيه أول شحنة من الدواء السعودي للعراق في إطار برنامج النفط مقابل الغذاء.

وتقول بيانات الأمم المتحدة التي صدرت الاثنين الماضي إن قيمة عقود الإمدادات "المعلقة" التي تعطل الولايات المتحدة في لجنة العقوبات وصولها للعراق يبلغ الآن 3.5 مليار دولار بعد أن كان 2.9 مليار في نهاية عام 2000.

وكان رئيس البرنامج بينون سيفان قد انتقد الشهر الماضي ارتفاع عدد العقود المعلقة قائلا إن المزيد من الإمدادات غير العسكرية يجب أن توضع على قائمة التسهيل لتصل إلى المحتاجين من أفراد الشعب العراقي.

لكنه من ناحية أخرى انتقد العراق لتجاهله عناصر أساسية في البرنامج وعدم طلبه إمدادات تتعلق بالصحة والتعليم والمياه.


الأمم المتحدة: ارتفعت قيمة العقود المعلقة لدى لجنة العقوبات من 2.9 مليار نهاية عام 2000 إلى 3.5 مليار حاليا

وتمنح هذه العقود في إطار اتفاق مبادلة النفط بالغذاء الموقع مع الأمم المتحدة. ويسمح الاتفاق للعراق ببيع النفط لتمويل شراء السلع الإنسانية وبعض المعدات لإعادة بناء بنيته الأساسية.

ومنذ مارس/ آذار من عام 2000 تمت الموافقة على 1731 طلبا لسلع إنسانية تزيد قيمتها على 4.1 مليار دولار وفقا لإجراءات "سريعة" تلغي الحاجة لتدقيق لجنة العقوبات. كما تم التعجيل بالموافقة على 175 عقدا كذلك لتوريد قطع غيار لقطاع النفط قيمتها 121 مليون دولار.

ويبحث وزير الخارجية الأميركي كولن باول رفع القيود المفروضة على السلع المدنية وتشديد الرقابة على أي معدات عسكرية في إطار مراجعة شاملة للعقوبات المفروضة على العراق منذ غزوه للكويت في أغسطس/ آب عام 1990.

عقد أدوية سعودي

وفي إطار برنامج النفط مقابل الغذاء أعلنت شركة سعودية لصناعة الأدوية أنها سلمت العراق 35 طنا من الأدوية بموجب أول عقد يبرم مع العراق في إطار البرنامج.

ونقلت صحيفة "الرياض" عن الشركة السعودية للصناعات الدوائية قولها إن تسليم الشحنة تم الأسبوع الماضي بعد أن فازت الشركة بعقد تم التفاوض حوله مع وزارة الصحة العراقية مباشرة.

وكان مسؤول سعودي صرح في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي أن بلاده تنتظر الضوء الأخضر من الأمم المتحدة لإعادة فتح مركز عرعر الحدودي بين السعودية والعراق لنقل بضائع إلى هذا البلد.

كما أن مسؤولا في وزارة التجارة العراقية أعلن الشهر الماضي أن العراق أبرم في منتصف مارس/ آذار عقودا تجارية مع شركات سعودية بقيمة 600 مليون دولار في إطار برنامج "النفط مقابل الغذاء".

المصدر : وكالات