تكذيب فلسطيني لادعاء قصف مستوطنة بالهاون
آخر تحديث: 2001/4/24 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/2/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/4/24 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/2/1 هـ

تكذيب فلسطيني لادعاء قصف مستوطنة بالهاون

تشييع جنازة الشهيد الطفل مهند محارب

قالت مصادر طبية وأمنية إن فلسطينيا استشهد اليوم الثلاثاء بعد أن أطلق جنود الاحتلال النار عليه شمالي غزة، وإن ثلاثة فلسطينيين أصيبوا بجراح عندما قصفت دبابات الاحتلال مناطق سكنية في مدينة رفح، في غضون ذلك نفى مسئول فلسطيني ما زعمه متحدث عسكري إسرائيلي من أن ثلاث قذائف هاون سقطت على مستوطنة جنوب قطاع غزة دون أن تسفر عن إصابات.

فقد ذكرت مصادر أمنية فلسطينية أن جيش الاحتلال سلم جثة الشهيد يوسف أبو حمدة (معاق ذهنيا) وادعى الإسرائيليون أن الجنود أطلقوا النار عليه قرب بيت حانون عندما كان يحاول التسلل إلى داخل إسرائيل، وقالت المصادر إن عدة أعيرة نارية وجدت في صدر الشهيد.

وقال متحدث إسرائيلي أن ثلاث قذائف هاون سقطت على مستوطنة غديد الواقعة في تجمع مستوطنات غوش قطيف جنوبي قطاع غزة، إلا أن مدير الأمن العام في قطاع غزة اللواء عبد الرزاق المجايدة أكد للجزيرة أن تحرياته أثبتت كذب هذا الادعاء كما لم يسمع في المنطقة أي دوي لقذائف الهاون المزعومة.

وقالت مصادر طبية فلسطينية إن دبابات الاحتلال المتمركزة عند الحدود مع مصر قصفت مواقع سكنية في بوابة صلاح الدين برفح في قطاع غزة مما أسفر عن إصابات مدنيين فلسطينيين بجروح.

وذكر شهود عيان أن جيش الاحتلال هدم صباح اليوم منزلين وبئرا للري في منطقة وادي السلقا جنوبي مدينة دير البلح, كما أكد الشهود أن جرافات الاحتلال دمرت عشرات الدونمات الزراعية في نفس المنطقة.

وذكرت مراسلة الجزيرة في فلسطين أن تبادلا لإطلاق النار جرى بين مسلحين فلسطينيين وجيش الاحتلال في محيط بلدة بيت جالا في الضفة الغربية كما سمع دوي لقصف إسرائيلي في المنطقة.

في غضون ذلك شارك نحو ثلاثة آلاف فلسطيني معظمهم من الطلبة في مسيرة مناهضة للاحتلال الإسرائيلي في مدينة نابلس بالضفة الغربية، وذلك إثر الإعلان عن هوية منفذ عملية كفار سابا وهو من حركة حماس.

وقال شهود عيان إن المشاركين تجمعوا أمام جامعة النجاح ومن ثم توجهوا إلى مركز المدينة رافعين أعلاما فلسطينية وصورا لمنفذ العملية عماد الزبيدي البالغ من العمر 18 عاما وهو من سكان المدينة.

من ناحية أخرى ذكر بيان صادر عن مكتب رئاسة الحكومة الإسرائيلية أن جيش الاحتلال اعتقل في 19 إبريل/ نيسان شرطيا فلسطينيا بتهمة التورط بضرب جنديين إسرائيليين حتى الموت في 12 أكتوبر/ تشرين الأول في رام الله في الضفة الغربية.

وقال البيان إن "الجيش الإسرائيلي والشين بيت (جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي) اعتقلا الشرطي خليل شوامرة من البيرة في الضفة الغربية، بعد أن تم التأكد عبر تحقيق دقيق أنه كان من أوائل الذين التقوا الجنديين قبل أن يقتادهما إلى مخفر للشرطة في رام الله ويفتحا أبوابه أمام حشود المواطنين الفلسطينيين".

من جانب آخر أفاد مصدر أمني فلسطيني أن جيش الاحتلال أعاد فتح معبر رفح الحدودي مع مصر جزئيا أمام المسافرين. وفي السياق نفسه أكد وزير الحكم المحلي الفلسطيني صائب عريقات أن الفلسطينيين لم يطلبوا من الجانب الإسرائيلي رفع الحصار عن مدينة أريحا بالضفة الغربية فقط وإنما عن كل الأراضي الفلسطينية.

ويأتي تصريح عريقات ردا على وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز الذي قال إن إسرائيل قررت رفع الحصار المفروض على مدينة أريحا. وذلك غداة اجتماع أمني بين الفلسطينيين والإسرائيليين بإشراف أميركي.

 عمرو موسى
التحركات الدبلوماسية
وعلى الصعيد الدبلوماسي قال وزير الخارجية المصري عمرو موسى قبيل مغادرته إلى ألمانيا إن مصر والأردن مستعدتان لدراسة أية أفكار إسرائيلية حول خطتهما للسلام رغم تأكيده أن عمان والقاهرة لم تتلقيا مقترحات في هذا الصدد.

وكانت إسرائيل قالت إن الخطة الأردنية المصرية المشتركة الرامية إلى إنهاء المواجهات الفلسطينية الإسرائيلية وإعادة الطرفين إلى طاولة المفاوضات يمكن أن تكون أساسا لمحادثات سلام قادمة.

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز للإذاعة الإسرائيلية إن الصيغة الرابعة من الخطة التي قدمت لإسرائيل يمكن أن تكون أساسا للدخول في محادثات حول القضايا الرئيسية مع الجانب الفلسطيني. وأشار إلى أن الصيغ الثلاث الأولى من الخطة التي قدمها وزير الخارجية الأردني عبد الإله الخطيب الأسبوع الماضي لم تكن مقبولة.

وكان  رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أعلن في وقت سابق أمام الحكومة الأمنية المصغرة أن "المبادرة الأردنية المصرية إيجابية ولكنها غير كافية، وعلى إسرائيل العمل من أجل تعديلها".

وتدعو الخطة إلى اتخاذ سلسلة من إجراءات بناء الثقة بين الطرفين، ومن بينها وقف النشاطات الاستيطانية الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة ورفع الحصار عن الضفة الغربية وقطاع غزة وسحب القوات الإسرائيلية إلى المواقع التي كانت موجودة فيها قبل اندلاع الانتفاضة الفلسطينية في 28 سبتمبر/ أيلول الماضي.

كما تقضي الخطة بأن يضمن الفلسطينيون استئناف التعاون الأمني ووقف ما يسمى بالعنف. وبعد عودة الهدوء تستأنف المفاوضات حول صيغة الحل النهائي مع تحديد مهلة عام واحد لإكمال ذلك.

المصدر : الجزيرة + وكالات