شرطة إسرائيليون يتفحصون جثة أحد قتلى انفجار كفار سابا أمس

أعلن مصدر عسكري إسرائيلي أن عبوة موجهة عن بعد انفجرت صباح اليوم في الضفة الغربية قبل مرور حافلة عسكرية. في غضون ذلك أعلنت إسرائيل استعدادها للعودة إلى طاولة المفاوضات رغم تصاعد الهجمات الفلسطينية. 

وقال المصدر إن الانفجار وقع بالقرب من مستوطنة برقان شمال غرب الضفة الغربية على طريق التفافي يصل إلى المستوطنات اليهودية، ولم يوقع أي ضحايا في صفوف ركاب الحافلة.

قوات الاحتلال تشدد الحصار على الأراضي الفلسطينية (أرشيف)
وأغلقت قوات الاحتلال منطقة الهجوم على الفور، ومنعت وسائل الإعلام من الوصول إليها، وقالت إنها تبحث عن عبوات أخرى قد يكون المهاجمون زرعوها في المنطقة التي تسلكها دوريات للمستوطنين وقوات الاحتلال.

وكان متحدث باسم قوات الاحتلال أعلن أن المقاومين الفلسطينيين شنوا خمس هجمات في ساعات الليل ضد أهداف إسرائيلية استخدموا فيها الأسلحة الرشاشة والقنابل اليدوية، وحسب المتحدث الإسرائيلي فإن تلك الهجمات استهدفت ثلاث مواقع في غزة واثنان في الضفة الغربية، وتقول قوات الاحتلال إن تلك الهجمات لم توقع أي إصابات أو أضرار في صفوف العسكريين الإسرائيليين.

في غضون ذلك أعلنت منظمة كتائب شهداء الأقصى مسؤوليتها عن الانفجار الذي وقع أمس الأحد في حيفا وأسفر عن جرح شرطي إسرائيلي. وقالت المجموعة في بيان إن مجموعة من مجاهدي كتائب شهداء الأقصى فجرت عبوة ناسفة على مدخل مدينة حيفا الشمالي عند مفترق الطرق.

وقال متحدث باسم الشرطة الإسرائيلية إن العبوة وضعت في لفافة لتنفيذ هجوم، لكنها اكتشفت وعمد فريق نزع ألغام إلى تفجيرها. وأوضح أن العبوة انفجرت أثناء إبعاد الشرطة للمارة عن المكان، مما أدى لإصابة شرطي بجروح طفيفة.

وفي السياق نفسه تبنت مجموعة مجهولة تطلق على نفسها اسم "طلائع الجيش الشعبي/ كتائب العودة" أمس العملية التي نفذت في كفار سابا شمالي تل أبيب، وأسفرت عن مصرع وإصابة 41 إسرائيليا.

وقالت المجموعة في بيان أصدرته "إن هذه العملية تأتي بمناسبة ذكرى استشهاد خليل الوزير (أبو جهاد) وردا على عمليات القصف برا وبحرا وجوا وعمليات القنص وتفخيخ سيارات المجاهدين والمناضلين وهدم المنازل وجرف الأراضي والاعتقالات والاعتداء على المقدسات التي يتعرض لها شعبنا في الضفة والقطاع وردا على عملية قصف الموقع السوري في لبنان".

شمعون بيريز
إسرائيل تطلب المفاوضات
وعلى الصعيد الدبلوماسي أعلنت إسرائيل استعدادها للعودة إلى طاولة المفاوضات على الرغم من تصاعد الهجمات الفدائية الفلسطينية.

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز في مؤتمر صحفي مشترك عقده مع وزير الخارجية البلجيكي لويس ميشيل إنه يتعين على الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي العودة إلى طاولة المفاوضات والتنسيق مع جميع الأطراف المعنية الأخرى الساعية إلى إحلال السلام في المنطقة.

وقال ميشيل من جهته إن بيريز طلب منه أن يتحدث مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ويبحث معه إمكانية وقف ما سماه بأعمال العنف.

وفي سياق الجهود الإسرائيلية لاستئناف محادثات السلام قال مستشار لرئيس الوزراء المتشدد أرييل شارون إن تل أبيب لديها تحفظات على المبادرة المصرية الأردنية لوقف الانتفاضة واستئناف عملية السلام، مشددا على أن الحكومة الإسرائيلية لم ترفض تلك المبادرة.

وقال رعنان غيسين "لم نرفض تلك المبادرة لكن لدينا تحفظات جادة بخصوصها"، ولم تنقل الوكالة تفاصيل عن غيسين بشأن تلك التحفظات.

وفي الولايات المتحدة قال الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون إن ما عرضه رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود باراك على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أثناء المفاوضات بينهما في منتجع كامب ديفد لم يكن كافيا لتحقيق السلام.

وأضاف في كلمة ألقاها بمعبد يهودي أمام نحو 600 شخص "لو قبل عرفات بالاتفاق الذي عرضه باراك على طاولة المفاوضات لاعتبره عدد كبير من الفلسطينيين شخصا يستحق القتل".

وشدد كلينتون لمستمعيه على أن عرفات يريد السلام، لكنه أشار إلى أن الانتفاضة الفلسطينية تعكس يأس الفلسطينيين، محذرا من تنامي الفقر وارتفاع عدد المواليد في الأراضي الفلسطينية باعتبارها عوامل تشجع الفلسطينيين على تبني مواقف أكثر تشددا.

المصدر : وكالات