استشهاد فلسطيني وإصابة خمسة إسرائيليين
آخر تحديث: 2001/4/23 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/1/30 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/4/23 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/1/30 هـ

استشهاد فلسطيني وإصابة خمسة إسرائيليين

فلسطينيون يشيعون الشهيد ماضي في مدينة خان يونس 

تصاعدت المواجهات بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال الإسرائيلي رغم المساعي الدبلوماسية الإقليمية والدولية لوقف الاشتباكات، واستشهد صبي فلسطيني أثناء إطلاق قوات الاحتلال الرصاص على جنازة بخان يونس، في حين أصيب خمسة إسرائيليين في انفجار سيارة ملغومة قرب مطار تل أبيب، ويعد هذا الانفجار رابع حادث تفجير في إسرائيل خلال يومين.

فقد ذكرت مصادر طبية وشهود عيان أن صبيا فلسطينيا في الحادية عشرة من عمره استشهد، وأصيب 12 آخرون على الأقل بجروح إثر إطلاق جنود الاحتلال الإسرائيلي الرصاص على حشد من الفلسطينيين في مخيم خان يونس. وجاء ذلك أثناء تشييع جنازة جثمان ماضي خليل ماضي وهو رجل أمن فلسطيني كان قد أصيب خلال قصف إسرائيلي في دير البلح الأسبوع الماضي.

وأفاد شهود العيان أن الجنود الإسرائيليين الذين كانوا يرابطون أمام مستوطنة "نيفي دوكاليم" غير البعيدة عن مقبرة مخيم خان يونس أطلقوا قذيفتين أيضا نحو الفلسطينيين الأمر الذي رفع عدد الإصابات.

ويشهد مخيم خان يونس توترا شديدا منذ الهجوم الإسرائيلي عليه قبل نحو أسبوعين حيث دمر جيش الاحتلال نحو ثلاثين منزلا وترك المئات من سكانه دون مأوى.

الشرطة الإسرائيلية تفحص السيارة المفخخة في بلدة أور يهودا
انفجار عبوة ناسفة في أور يهودا
في غضون ذلك أفادت مصادر الشرطة الإسرائيلية أن خمسة أشخاص أصيبوا بجروح في انفجار عبوة ناسفة بسوق بلدة أور يهودا الإسرائيلية جنوبي شرقي تل أبيب. وأشاروا إلى أن العبوة كانت موضوعة تحت سيارة.

وقد أعلنت مجموعة تعرف نفسها على أنها الجناح العسكري للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين, مسوؤليتها عن الانفجار.

وقال متحدث باسم المجموعة لم يذكر اسمه إن "قوات المقاومة الشعبية الفلسطينية-الجناح العسكري للجبهة الشعبية" قامت بتفجير سيارة مفخخة في أور يهودا ردا على الحرب العدوانية لحكومة الإرهابي (أرييل) شارون ضد جماهير شعبنا". وسبق أن تبنت "قوات المقاومة الشعبية الفلسطينية-الجناح العسكري للجبهة الشعبية" عمليات مماثلة.

ويأتي انفجار اليوم بعد آخر وقع أمس وأدى لمقتل اثنين وإصابة عشرات الجرحى في مدينة كفار سابا شمالي تل أبيب بالقرب من حدود القرى الشمالية في الضفة الغربية.

كما جاء الانفجار بعد ساعات قليلة من تفجير عبوة موجهة عن بعد صباح اليوم الاثنين قبيل مرور حافلة عسكرية قرب مستوطنة برقان شمالي غربي الضفة الغربية على طريق التفافي يصل إلى المستوطنات اليهودية، ولم يوقع أي ضحايا في صفوف ركاب الحافلة.

وقد أعلنت كتائب عز الدين القسام اليوم مسؤوليتها عن انفجار كفار سابا الذي أدى بالأمس إلى استشهاد منفذ عملية التفجير، ومقتل إسرائيلي وإصابة نحو 40 شخصا. 

وأدان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الهجوم الانتحاري في كفار سابا، وانفجار السيارة الملغومة. وجدد عرفات معارضته لأي هجمات تستهدف مدنيين. وقال الرئيس الفلسطيني في ختام لقائه وزير الخارجية البلجيكي لويس ميشل "بلا شك نحن ضد أي عملية تستهدف أي مدني إسرائيلي وفلسطيني على حد سواء".

فشل اجتماع فلسطيني إسرائيلي
وأعلن مسؤول أمني فلسطيني أن لقاء ضباط الارتباط الإسرائيليين والفلسطينيين اليوم الاثنين في غزة قد فشل بسب تراجع إسرائيل عن وعودها بتخفيف حصارها للضفة الغربية وقطاع غزة.

وقال المسؤول الذي رفض الكشف عن هويته "لقد فشل الاجتماع لان إسرائيل جمدت كل شيء بحجة أنه جرى إطلاق نار باتجاه جنودها عند الحدود في منطقة رفح الليل الفائت".

وكان مسؤول أمنى فلسطيني أفاد في وقت سابق أن ضباط ارتباط إسرائيليين وفلسطينيين يجتمعون اليوم في لقاء أمني جديد لبحث الوضع الميداني في قطاع غزة لكنه لم يشأ تقديم تفصيلات أخرى.

في الوقت نفسه قال مسؤول إسرائيلي إن إسرائيل لديها تحفظات على مبادرة أردنية مصرية لاستئناف محادثات السلام مع الفلسطينيين إلا أنها لم ترفض المبادرة. وقال رعنان جيسين المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي إن وزارة الخارجية الإسرائيلية تدرس المقترحات وستقدم قائمة بتحفظاتها لمصر والأردن.

وأضاف جيسين أن إسرائيل تعارض استخدام الصياغات القديمة للمحادثات لإنهاء 53 عاما من الصراع بين الطرفين، ووصف تلك الصياغات بأنها "فشلت" بالفعل.

وأشار المتحدث الإسرائيلي إلى أن الأردن لا يعارض مراجعة المبادرة لتلبية المطالب الإسرائيلية قائلا "إنه إطار جرت مراجعته في الماضي ومن الممكن أن يخضع للمراجعة ثانية".

ويقول شارون إنه يريد التوصل إلى اتفاق مؤقت طويل المدى مع الفلسطينيين بدلا من التوصل لتسوية نهائية تحل أكثر قضايا الصراع حساسية.

وتؤيد السلطة الفلسطينية المبادرة التي تدعو إلى إنهاء نحو سبعة شهور من المواجهات المتصاعدة، وإعادة الثقة واستئناف الحوار. وقال دبلوماسيون غربيون رفضوا نشر أسمائهم إن شارون سيطلب تغييرا في المقترحات إلا أنه لم يرفضها تماما.

وتتضمن المبادرة تطبيق اتفاق شرم الشيخ (1999) بشأن انسحاب الجيش الإسرائيلي من مزيد من أراضى الضفة الغربية، ووضع جدول زمني لتطبيق الاتفاقات، والتوصل إلى إطار للاتفاق النهائي.

اعتقال مسؤول بفتح
من ناحية أخرى ذكر شهود عيان أن الجيش الإسرائيلي اعتقل مسؤولا محليا لحركة فتح في منطقة بيت لحم بالضفة الغربية. وأوضح الشهود أن قوة إسرائيلية تضم أكثر من 20 جنديا يرافقهم رجال مخابرات اقتحموا فجر اليوم منزل مصباح سباتين (30 عاما) مسؤول فتح في قرية حوسان المجاورة لمدينة بيت لحم واقتادوه إلى مركز اعتقال إسرائيلي.

كما اعتقل الجيش الإسرائيلي شابين آخرين من القرية نفسها ليرتفع عدد المعتقلين إلى 80 شخصا منذ اندلاع الانتفاضة في 28 سبتمبر/أيلول الماضي.

يشار إلى أن إسرائيل تعتقل نحو 2500 فلسطيني في سجونها بينهم قرابة 500 اعتقلتهم منذ بداية الانتفاضة إضافة إلى مئات آخرين أوقفوا لفترات حبس محدودة.

المصدر : وكالات