حسن الترابي
اعتقلت السلطات الأمنية في السودان مسؤولين بارزين في حزب المؤتمر الوطني الشعبي المعارض الذي يتزعمه الدكتور حسن الترابي. واعتقل المسؤولان أثناء اجتماع لمجلس قيادة الحزب في الخرطوم كان يبحث في مبادرة للصلح مع الحزب الحاكم عرضها وسطاء إسلاميون الأسبوع الماضي.

وقال بيان لحزب المؤتمر الوطني الشعبي إن قوات الأمن اعتقلت أمين الشؤون الاجتماعية في الحزب بدر الدين طه، وعضو مجلس القيادة دهب محمد صالح، وقد جاءت هذه الاعتقالات أثناء اجتماع لمجلس القيادة مساء الخميس الماضي في الخرطوم. وأشار البيان إلى أن الرجلين مازالا قيد الاحتجاز بسجن كوبر الذي يحتجز فيه زعيم الحزب الدكتور حسن الترابي.

وأوضح بيان الحزب أن الاجتماع كان مخصصا لمناقشة مبادرة المصالحة التي عرضها وفد وساطة إسلامي الأسبوع الماضي لحل الأزمة بينهم وبين حزب المؤتمر الوطني الحاكم بزعامة الرئيس السوداني عمر البشير.

وكان وفد الوساطة اقترح اتخاذ تدابير تتيح للحزب الحاكم ممارسة سلطاته الدستورية على أن تستفيد المعارضة من إجراء انتخابات حرة، كما اقترحوا تحرير "سجناء الرأي" في إشارة إلى الترابي وأنصاره، بالإضافة إلى عدم إبرام أي اتفاقات مع "المقاتلين الأعداء"، في إشارة إلى الاتفاق الذي أبرمه المؤتمر الوطني الشعبي مع الجيش الشعبي لتحرير السودان الذي يتزعمه جون قرنق. وقد أعرب الطرفان عن موافقتهما المبدئية لمقترحات الوفد.

وأعلن الرئيس البشير في وقت سابق من الشهر الجاري أن مهمة الوفد أخفقت بسبب تمسك حزب الترابي بمذكرة التفاهم التي وقعها مع  الجيش الشعبي لتحرير السودان وتنص على "تصعيد المقاومة السلمية ضد النظام حتى يتخلى عن سياسته الشمولية".

وتفاقمت الأزمة بين حزب المؤتمر الوطني الحاكم والمؤتمر الوطني الشعبي المعارض بعد اعتقال الترابي وعشرات من أنصاره في الحادي والعشرين من فبراير/ شباط الماضي بعد يومين من توقيع المذكرة.

يشار إلى أن وفد الوساطة الإسلامي ضم كلا من الشيخ عبد المجيد الزنداني من اليمن، وعبد اللطيف عربيات من الأردن، ومحمد عمر الزبير من السعودية، وقاضي حسين من باكستان.

المصدر : الفرنسية