فتية فلسطينيون يرشقون جنود الاحتلال بالحجارة في القدس (أرشيف)

تبددت آمال الإسرائيليين بقرب وضع حد للانتفاضة الفلسطينية سريعا عندما دوى انفجار في مدينة كفار سابا القريبة من تل أبيب صباح اليوم الأحد، وعثرت الشرطة الإسرائيلية على جثة مستوطن إسرائيلي في الثامنة والثلاثين من عمره قرب مدينة رام الله وسط الضفة الغربية.

فقد أعلنت الشرطة الإسرائيلية أن شخصين على الأقل قتلا وأصيب 26 آخرون بجروح عندما انفجرت عبوة ناسفة بجانب حافلة للركاب في بلدة كفار سابا التي تبعد نحو 20 كلم شمالي تل أبيب.

وقالت الشرطة إن الهجوم قد يكون انتحاريا، لكن مراسل الجزيرة في الأراضي الفلسطينية قال إن الانفجار نجم عن عبوة موجهة عن بعد وضعت في الجزء الخلفي من الحافلة. وكان انفجاران آخران وقعا في المدينة قبل نحو ثمانية أيام وأسفرا عن إصابة شخص واحد على الأقل بجروح حسبما أعلنت الشرطة الإسرائيلية.

وقبل الانفجار بساعات أعلنت الشرطة الإسرائيلية أنها عثرت على جثة مستوطن تشتبه بأن ناشطا فلسطينيا أو أكثر قتلوه وتركوه داخل سيارته.

ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن مصادر في الشرطة القول إن آثار ضرب مبرح ظهرت على جثة الإسرائيلي ويدعى ستانيسلاف ساندوميرسكي، وقد عثر على جثة القتيل، وهو مهاجر روسي قدم إلى إسرائيل عام 1994 داخل سيارته الليلة الماضية على مشارف قرية سردا الواقعة إلى الشمال من رام الله، والمصنفة ضمن منطقة (ب) حسب اتفاقات الحكم الذاتي.

وقال قائد شرطة منطقة الضفة الغربية شاهار أيلون للإذاعة الإسرائيلية "وجدت آثار عنف على الجثة، وتحوم الشكوك حول أنشطة فدائية وما زلنا نجري تحقيقات".

وتأتي هذه التطورات بعد ساعات من ختام اجتماع أمني بين مسؤولي الأمن الفلسطينيين ونظرائهم الإسرائيليين، وقال المفاوضون الإسرائيليون إنهم متفائلون بنتائج الاجتماع بينما قلل الفلسطينيون من شأن تلك النتائج.

وفي سياق المواجهات قالت مصادر طبية فلسطينية إن أحد أفراد الحرس الخاص للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات توفي صباح اليوم متأثرا بجراح أصيب بها جراء قصف قوات الاحتلال الإسرائيلي لمواقع أمنية فلسطينية في قطاع غزة الأسبوع الماضي.

وأشارت المصادر الفلسطينية إلى أن الملازم ماضي خليل ماضي (25 عاما) استشهد صباح اليوم متأثرا بجراحه التي أصيب بها جراء القصف الإسرائيلي لمواقع القوة 17 التابعة لأمن الرئاسة في دير البلح الأسبوع الماضي.

وأشارت المصادر إلى أن الشهيد ماضي وهو من مخيم خان يونس للاجئين جنوب القطاع كان أصيب في أنحاء جسمه بشظايا قذيفة صاروخية أصابت الموقع الذي يعمل فيه بدير البلح.

وكانت الاعتداءات الإسرائيلية على موقع القوة 17 قد أدت إلى استشهاد أحد عناصر الأمن الوطني الفلسطيني وإصابة أكثر من عشرين فلسطينيا بينهم عدد من الأطفال.

المصدر : الجزيرة + وكالات