مقبرة جماعية في الجزائر (أرشيف)
أعلن وزير المجاهدين في الجزائر محمد شريف عباس عن اكتشاف مقبرة جماعية اليوم الأحد يعود تاريخها إلى حرب التحرير الجزائرية ضد قوات الاحتلال الفرنسي في الفترة الممتدة بين عامي 1954 و1962. وكشف عن المقبرة في في ولاية تبسة التي تبعد 630 كلم شرقي العاصمة الجزائر.

وقال عباس في مؤتمر صحفي عقده في الجزائر إنه عثر في العشرين من مارس/ آذار الماضي على 290 هيكلا عظميا في مقبرة جماعية وإن أعمال الحفر لاتزال مستمرة.

وأضاف أن الجثث عثر عليها عن طريق الصدفة عندما كان عمال يقومون بأعمال حفر في موقع كان مقرا للقسم الإداري الخاص بالجيش الفرنسي أثناء حرب التحرير. وأوضح أن الجثث تضم رفات رجال ونساء وأطفال من جميع الأعمار قتلهم جنود الاستعمار الفرنسي. 

وأظهر فيلم وثائقي -صوره أحد الهواة- الهياكل العظمية وبها بعض آثار التعذيب, كما كانت بعض الجثث موثقة اليدين والساقين بأسلاك كهربائية.

وقال الوزير إن الضحايا قتلوا في أماكن وأوقات مختلفة قبل أن تلقى جثثهم في هذه المقبرة الجماعية, وأضاف أن هذا الاكتشاف يدل على وحشية القمع الاستعماري الفرنسي الذي تعرض له الجزائريون.

وشدد عباس على أهمية هذا الاكتشاف لأجيال الجزائريين، لا سيما الأجيال الجديدة التي لم تشهد حرب التحرير. ويقدر الجزائريون عدد ضحايا حرب التحرير بحوالي مليون ونصف المليون قتيل, في حين يقدر المؤرخون الفرنسيون العدد بين 140 إلى 250 ألف قتيل.   

المصدر : الفرنسية