شرطيان فلسطينيان ينظفان سلاحيهما في غزة

أكد الإسرائيليون والفلسطينيون أنهم يجرون اتصالات لوقف المواجهات بينهما، وأشارت مصادر الطرفين إلى أن اجتماعا أمنيا سيعقد الليلة. وفي غضون ذلك أعرب الاتحاد الأوروبي عن رغبته في لعب دور أكبر في نزاع الشرق الأوسط، في حين جددت حركة حماس تعهدها بمواصلة إطلاق قذائف الهاون على أهداف إسرائيلية.

وقال رعنان غيسن المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون "نحن دوما مع هذه اللقاءات الأمنية، لكن الجانب الفلسطيني يريد أن يحول هذه الاجتماعات إلى اجتماعات سياسية". وقال مسؤول فلسطيني لوكالة الصحافة الفرنسية "هناك اتصالات.. وسيعقد لقاء أمني مساء اليوم (السبت) عند معبر إيريز".

بيريز
وكان وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز أكد في حديث أجرته معه قناة الجزيرة وجود محادثات سرية مع مسؤولين فلسطينيين بهدف تهدئة الأوضاع المتفجرة في الأراضي الفلسطينية واستئناف مفاوضات السلام بين الجانبين. وجاءت تصريحات بيريز في أعقاب اجتياح قوات الاحتلال مناطق في غزة وتدمير موقع للشرطة الفلسطينية اليوم.

وفي السياق ذاته أكد وزير الخارجية البلجيكي لويس ميشال مجددا أن الاتحاد الأوروبي يريد أن يلعب دورا أكثر فاعلية في تسوية النزاع في الشرق الأوسط. وأضاف في تصريحات أدلى بها في بيروت أن الدعم المالي من الاتحاد الأوروبي إلى الفلسطينيين مهم وله تأثير سياسي واسع.

وقال المسؤول البلجيكي الذي ستتولى بلاده في تموز/ يوليو المقبل الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي "أنا واثق من أنه لايزال هنالك مجال لتحقيق تقارب في وجهات النظر، وهذا واجبنا والمسؤولية الخاصة للاتحاد الأوروبي التي سنتحملها خلال رئاستنا".

وكان ميشال بدأ الأربعاء الماضي جولة استهلها بمصر ثم لبنان, ومن المقرر أن يتوجه كذلك إلى الأردن وإسرائيل والأراضي الفلسطينية وسوريا. ويرافقه ثمانية نواب وأعضاء في مجلس الشيوخ البلجيكيين.

هجمات الهاون
ومن جهة ثانية جددت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" تعهدها بمواصلة إطلاق قذائف الهاون على الأهداف الإسرائيلية، وقالت إنها ستستخدم كل الوسائل المتاحة لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية. وقال أعضاء بارزون في حماس في غزة إن الحركة ليست الجماعة الفلسطينية الوحيدة التي تطلق قذائف الهاون على أهداف إسرائيلية، وإن تلك القذائف لا توجه عمدا ضد المدنيين.

محمود الزهار

وقال مسؤول كبير بالحركة إن حماس ليست رهينة لوسيلة واحدة للمقاومة وإن الوسائل التي تستخدمها مشروعة. وذكر محمود الزهار أن حماس لديها أكثر من وسيلة للمقاومة من بينها قذائف الهاون والمهاجمين الاستشهاديين والحجارة بالإضافة إلى الأسلحة النارية.

وقال الزهار إن حماس تعارض إيذاء المدنيين، وإنه من الخطأ القول بأن قذائف الهاون تصيب المدنيين. وذكر أن الإصابات التي لحقت بالمدنيين كانت من جراء إطلاق النار وليست من قذائف الهاون.

وقال قيادي آخر في حماس إن الحركة لن توقف تلك الهجمات رغم الضغوط التي تتعرض لها. وأضاف عبد العزيز الرنتيسي أحد قادة الحركة بقطاع غزة في اتصال مع الجزيرة أن التضحيات التي دفعها الشعب الفلسطيني قبل أن تبدأ الحركة إطلاق قذائف الهاون باتجاه المستوطنات الإسرائيلية كبيرة جدا، وقال إن "الهاونات جعلت شارون يقول علنا إنه مستعد للتخفيف عن الشعب الفلسطيني مقابل وقف الهاونات، بينما كان يقول دائما إنه مستعد للتخفيف مقابل وقف الانتفاضة".

جندي إسرائيلي يدفع أحد فلسطينيي48 أثناء توزيع مساعدات في الضفة الغربية

المواجهات لم تنحسر
وفي الأراضي المحتلة قال مراقبون للوضع الميداني إنه من المبكر التكهن بانحسار حدة المواجهات بعد يوم من الهدوء النسبي. ويقول مراسل الجزيرة في الأراضي الفلسطينية إن المواطنين الفلسطينيين لا يشعرون بجدوى التحركات السياسية الجارية، وأضاف أنهم  يتمنون ألا تقع أخطاء تتيح لإسرائيل كسر حالة الصمود رغم المعاناة التي يتعرضون لها.

وعلى الصعيد نفسه حاولت قوات الاحتلال منع منظمة تعايش الإسرائيلية -التي تضم في عضويتها بعضا من فلسطينيي 48- من توزيع أغذية للمواطنيين الفلسطينيين في قرية يوسف جنوبي نابلس بالضفة الغربية. وقالت إحدى عضوات المنظمة إن جنود الاحتلال تذرعوا بأن وجود أعضاء المنظمة قد يؤدي إلى إثارة الحوادث.

وكان مراسل الجزيرة قد قال إن قوات الاحتلال اقتحمت مجددا مناطق في قطاع غزة ودمرت الموقع الرئيسي لقوات الشرطة الفلسطينية، وإن اشتباكات وقعت صباح اليوم بين المسلحين الفلسطينيين وقوات الاحتلال قرب مطار غزة.

وعمدت قوات الاحتلال إلى جرف المقر الرئيسي لقوات الأمن الوطني في منطقة مطار غزة وتدميره تدميرا كاملا. وأضاف المراسل أن قوات الاحتلال شنت هجمات بقذائف المدفعية والصواريخ على عدة مواقع من بينها مخيم الفوار جنوب غرب مدينة الخليل في الضفة الغربية، وقالت قوات الاحتلال إنها قصفت تلك المواقع عقب تعرضها لإطلاق نار من قبل المسلحين الفلسطينيين.

المصدر : الجزيرة + وكالات