حماس مصممة على مواصلة هجمات الهاون
آخر تحديث: 2001/4/20 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/1/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/4/20 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/1/27 هـ

حماس مصممة على مواصلة هجمات الهاون

فتى فلسطيني يحمل مجسما لقذيفة أثناء مظاهرات رام الله

أكدت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" إصرارها على مواصلة هجماتها بقذائف الهاون على أهداف إسرائيلية، في الوقت الذي تظاهر فيه آلاف من أنصارها في عمان وبيروت لدعم الانتفاضة والمطالبة بمواصلة المقاومة.

وقال أحد قادة الحركة في قطاع غزة محمود الزهار لقناة الجزيرة إن "كل الوسائل" متاحة أمام الحركة لمقاومة الاحتلال، وأضاف أن "الشعب الفلسطيني لا يقبل وقف المقاومة" وسط تنامي الاعتداءات الإسرائيلية.

وحذر الزهار من أي محاولة تستهدف "هدم وحدة الشعب"، في إشارة إلى دعوات الرئيس الفلسطيني لوقف هجمات الهاون على المستوطنات الإسرائيلية، وقال إن الحركة الفلسطينية المعارضة لاتفاقات الحكم الذاتي تعودت على مواجهة الظروف القاسية، مضيفا أن "وجود دعوة لاستخدام وسيلة من الوسائل أو التوقف عنها لا يعني توقف المقاومة".

وكان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات دعا أمس الخميس الأجهزة الأمنية الفلسطينية إلى العمل من أجل وقف الهجمات بقذائف الهاون على المستعمرات اليهودية.

غير أن الحكومة الإسرائيلية شككت في دعوة عرفات وقالت إنها تستهدف إسماع الأميركيين وإيهامهم بأن السلطة الفلسطينية تبذل جهودها لوقف الانتفاضة. وفي هذا السياق نقلت صحيفة هآرتس عن مصادر في مكتب رئيس الوزراء أرييل شارون أن تعليمات عرفات "أعطيت للتأثير في الأميركيين ودفعهم لدعوته إلى زيارة واشنطن"، ولا شيء يدل حسب الصحيفة على أن هناك وقفا فعليا لإطلاق القذائف.

دبابة إسرائيلية
على مشارف غزة
استمرار المواجهات الميدانية
وكانت قوات الاحتلال قامت اليوم الجمعة بما وصف بأنه استعراض للقوة في منطقة المسجد الأقصى شرقي القدس، إذ اقتحمت باحات المسجد بحجة تعرض جنودها لرشق بالحجارة من شبان فلسطينيين عقب صلاة الجمعة.

وقال متحدث باسم قوات الاحتلال "دخلت قوة كبيرة من الشرطة منطقة جبل الهيكل (الحرم القدسي)". وقالت مصادر الجزيرة في الأراضي الفلسطينية إن أربعة فلسطينيين أصيبوا بجروح في المواجهات مع جنود الاحتلال.

ولم تقتحم قوات الاحتلال المسجد الأقصى أو مسجد قبة الصخرة، وهذه هي المرة الأولى منذ عدة أسابيع التي يدخل فيها جنود الاحتلال بأعداد كبيرة ساحة الحرم.

وكانت الانتفاضة الفلسطينية تفجرت عقب جولة استفزازية قام بها رئيس الوزراء الإسرائيلي الحالي أرييل شارون في باحات المسجد وسط حراسة مشددة من قوات الاحتلال. وحاول شارون الذي كان زعيما للمعارضة اليمينية آنذاك الاحتجاج على سياسات حكومة حزب العمل بقيادة إيهود باراك تجاه عملية السلام مع السلطة الفلسطينية.

وفي سياق المواجهات بين جنود الاحتلال والشبان الفلسطينيين أصيب أربعة فلسطينيين في مدينة رام الله، وقالت مصادر طبية إن أربعة فلسطينيين أصيبوا بجروح حين أطلق جنود الاحتلال النار اليوم على متظاهرين بالقرب من رام الله في الضفة الغربية. وأضافت المصادر نفسها أن عشرة متظاهرين آخرين أصيبوا بحالات اختناق جراء استنشاق دخان القنابل المسيلة للدموع.

وقال شهود عيان ومراسلون غربيون إن نحو ألف فلسطيني نظموا تظاهرة انطلقت من وسط المدينة باتجاه حواجز الاحتلال حيث تفجرت المواجهات، وردد المتظاهرون هتافات تدعو لاستمرار الانتفاضة وأحرقوا مجسمات لمستوطنات وسجون إسرائيلية.

الصحفية الفلسطينية
في مستشفى الشفاء بعد إصابتها
وفي غزة قالت مصادر طبية في مستشفى الشفاء بالمدينة إن مراسلة صحفية فلسطينية أصيبت برصاصة حية أطلقها جنود الاحتلال أثناء وجودها مع فريق تصوير عند بوابة صلاح الدين في رفح على الحدود مع مصر.

وأشارت المصادر ذاتها إلى أن "الصحفية الفلسطينية ليلى عودة أصيبت برصاصة حية في الفخذ أطلقها الجنود الإسرائيليون أثناء محاولتها تغطية حالة الدمار في منطقة بوابة صلاح الدين برفح على الحدود مع مصر والذي خلفه القصف والتجريف الإسرائيلي للمنطقة".

وأكد المصور التلفزيوني الفلسطيني أيمن الرزي الذي كان يرافق الصحفية المصابة أن "الجيش الإسرائيلي أطلق الرصاص تجاه طاقم تلفزيوني عمدا ودون وقوع أي مواجهات في المكان".

مظاهرات في عمان وبيروت
وفي عمان شارك أكثر  من 1500 شخص من سكان مخيم للاجئين الفلسطينيين في عمان اليوم في تظاهرة دعم للانتفاضة الفلسطينية رددوا خلالها دعوات للجهاد ضد إسرائيل، ونددوا "بالصمت" العربي والإسلامي إزاء ما يجري في الأراضي الفلسطينية.

واستمرت المظاهرة التي دعت إليها جماعة الإخوان المسلمين نحو ساعة تقريبا. وقام المشاركون في المظاهرة التي انطلقت عقب صلاة الجمعة في مخيم الوحدات للاجئين الفلسطينيين في الضاحية الشرقية لعمان والذي يقطنه نحو 75 ألف شخص، بإحراق الأعلام الإسرائيلية كما حملوا لافتات تدعو إلى "إغلاق السفارة" الإسرائيلية في الأردن.

وفي لبنان نفذ أكثر من 300 فلسطيني من أنصار حركة حماس اليوم اعتصاما أمام مركز قوات الطوارئ الدولية في صور (83 كلم جنوبي بيروت) مطالبين الأمم المتحدة بالتدخل "لوقف المجازر الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني".

المصدر : الجزيرة + وكالات