فلسطينيون يحملون جثمان الشهيد محمد عبدالعال في غزة اليوم

اغتالت قوات الاحتلال اليوم الإثنين ناشطا فلسطينيا في حركة الجهاد الإسلامي عندما قصفت سيارة كان يستقلها بصاروخ أطلقته إحدى مروحياتها قرب مخيم رفح للاجئين الفلسطينيين جنوب قطاع غزة، وجاء الهجوم وسط تصاعد للتوتر في الأراضي الفلسطينية.

وقال مسؤولون أمنيون فلسطينيون إن مروحية إسرائيلية هاجمت بالصواريخ سيارة يستقلها محمد عبد العال وهو فلسطيني تقول قوات الاحتلال إنه أحد قادة الجهاز العسكري لحركة الجهاد الإسلامي. وقال شهود عيان إن الشهيد عبد العال كان مسافرا في سيارة بيجو عندما قصفتها مروحية للاحتلال قرب ملعب لكرة القدم خارج مخيم للاجئين في رفح عند الحدود مع مصر.

سيارة الشهيد عبدالعال بعد قصفها بالصواريخ
ووصف مسؤول أمني فلسطيني الهجوم بأنه "عملية اغتيال مدبرة". ويأتي الهجوم بعد يوم من إعلان الحكومة الإسرائيلية أنها تعتزم تصعيد حربها ضد الفلسطينيين وملاحقة منفذي الهجمات ضدها.

وكانت قوات الاحتلال نفذت عددا من الهجمات بالصواريخ ضد مدنيين وعسكريين فلسطينيين تتهمهم بتدبير هجمات ضدها بعد تفجر الانتفاضة الفلسطينية في التاسع والعشرين من سبتمبر/ أيلول الماضي.

وفي سياق المواجهات بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال تبنت منظمة "كتائب العودة" الفلسطينية اليوم هجوما وقع أمس الأحد على موقع عسكري في الضفة الغربية أسفر عن مصرع جندي إسرائيلي.

وقالت كتائب العودة "تمكنت إحدى مجموعاتنا الفدائية المسلحة من الانقضاض على النقطة العسكرية المقامة في قرية سالم مما أسفر عن إصابة جميع أفراد الموقع بجراح بالغة وأوقعت قتلى حيث اعترف العدو الصهيوني بمقتل جندي وجريحين".

وأضافت المجموعة المسلحة في بيانها أن هذه "العملية تأتي ثأرا لشهداء يوم الأرض الذين رووا بدمائهم تراب فلسطين"، في إشارة إلى استشهاد ستة فلسطينيين برصاص جنود الاحتلال في الضفة الغربية أثناء تظاهرات إحياء الذكرى الخامسة والعشرين ليوم الأرض.

وأقرت قوات الاحتلال اليوم في بيان لها مقتل العسكري، وقالت إنه رقيب يدعى يعقوب كرينشل (23 سنة)، وقد لقي العسكري الإسرائيلي حتفه أثناء تبادل لإطلاق النار مع مسلحين فلسطينيين في وقت متأخر من ليل الأحد.

فلنائي: الأمور تتصاعد
في غضون ذلك حذر وزير العلوم والثقافة والرياضة في حكومة أرييل شارون الائتلافية ماتان فلنائي من تصاعد حدة التوتر، وقال في حديث له مع الإذاعة الإسرائيلية "من الواضح أن الأمور تتصاعد".

وكان وزراء في حكومة شارون دعوا إلى ضرب مقر عمل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، في حين دعا مسؤولون إسرائيليون الحكومة إلى إعادة احتلال أحياء عربية نقلت بموجب الاتفاقات إلى سلطة الحكم الذاتي.

وفي القدس قالت الشرطة إن فلسطينيا هاجم جندية بهراوة واستولى على بندقيتها من طراز أم 16 قبل أن يلوذ بالفرار دون أن تتمكن قوات الاحتلال من اعتقاله. ووصفت جراح الجندية الإسرائيلية بأنها طفيفة.

فلسطينيون يحتجون على تفجير المحل في الخليل

وفي الخليل دمر انفجار متجرا عربيا وأسفر عن إصابة ستة من جنود الاحتلال بجروح طفيفة قبل أن يفتح المتجر أبوابه اليوم. وقالت القوات الإسرائيلية إنها تشتبه في أن مستوطنين يهودا فجروا إسطوانة غاز.

وفي السياق نفسه لوح رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الجنرال شاؤول موفاز بشن هجمات جديدة داخل أراضي الحكم الذاتي الفلسطيني بعد أن أقدمت وحدة خاصة من الجيش على خطف مدني وخمسة عناصر من القوة 17 الحرس الشخصي للرئيس الفلسطيني.

وقال موفاز في تصريح للقناة الثانية بالتلفزيون الإسرائيلي "سوف نضرب أي مكان نراه ضروريا ونلاحق أولئك الذين يقومون بأعمال إرهابية ويقتلون مدنيين أو عسكريين إسرائيليين". وجدد في تصريحه اتهام السلطة الفلسطينية بأنها أصبحت "كيانا إرهابيا". وقال "كل الأجهزة التابعة للسلطة الفلسطينية هي حاليا ضالعة في الإرهاب، وهي بذلك أصبحت حقيقة كيانا إرهابيا".

وقرر مجلس الوزراء الإسرائيلي تمديد مدة عمل موفاز في منصبه عاما إضافيا، وقالت إن ذلك ضروري لمواجهة الانتفاضة الفلسطينية.

المصدر : وكالات