انفجار يهز مقر القوة 17 في رام الله
آخر تحديث: 2001/4/19 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/1/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/4/19 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/1/26 هـ

انفجار يهز مقر القوة 17 في رام الله


قالت مراسلة الجزيرة في الضفة الغربية إن انفجارا هز اليوم الخميس مقر القوة 17 المسؤولة عن أمن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في مدينة رام الله وسط الضفة، ولم تعرف بعد حجم الأضرار الناجمة عن الانفجار كما لم تعرف بعد أسبابه.   

وشنت قوات الاحتلال الإسرائيلي سلسلة هجمات على مواقع ومقار القوة 17 التي تتهمها بالمسؤولية عن تنفيذ هجمات ضد أهداف إسرائيلية.

من ناحية ثانية اعترف وزراء إسرائيليون بفشل جيش الاحتلال في تحقيق هدفه من إعادة احتلال منطقة خاضعة للسلطة الفلسطينية في قطاع غزة لمنع إطلاق قذائف هاون فلسطينية.

وقال وزير النقل إفرايم سنيه للإذاعة الرسمية إن الجيش فشل لأن إطلاق قذائف الهاون من المناطق الفلسطينية لا يزال مستمرا في قطاع غزة باتجاه الإسرائيليين.

كما أقر وزير الأمن الداخلي عوزي لاندو الذي يعتبر من صقور حزب الليكود بأن "جميع الأهداف التي حددت لعملية (غزة) لم يتم بلوغها على ما يبدو". وقال لإذاعة الجيش "لكن يجب عدم التسرع كثيرا في الحكم فنحن في قتال مع الفلسطينيين منذ أشهر ولا يمكننا تسجيل نجاحات فقط".

إفرايم سنيه

في المقابل اعتبر وزير السياحة رحبعام زئيفي زعيم حزب الاتحاد الوطني اليميني  المتطرف أنه "لا يمكن التحدث عن فشل لأن إسرائيل أفهمت الفلسطينيين بوضوح أن القطاعات الخاضعة كليا للسلطة الفلسطينية لا تتمتع بأي حصانة". لكنه اعترف بأنه سيكون من الوهم الاعتقاد بإمكانية وقف إطلاق قذائف الهاون.

وكانت الإذاعة الإسرائيلية ذكرت في وقت سابق أن العديد من الوزراء الـ13 الأعضاء في الحكومة المصغرة المعنية بالشؤون الأمنية ينوون تقديم طلبات لتفسير عدم استشارتهم في قرار إعادة الجيش الإسرائيلي احتلال بعض أراضي الحكم الذاتي الفلسطينية شمال قطاع غزة.

وميدانيا قالت مراسلة الجزيرة في فلسطين إن قوات الاحتلال أطلقت عددا من قذائف الدبابات على موقع لقوات الأمن الحدودي الفلسطيني شرقي بيت حانون بزعم أنه رد على إطلاق نار من ذلك الموقع.

وكان الفلسطينيون أطلقوا ثماني قذائف هاون مساء الأربعاء انطلقت من قطاع غزة وسقطت في جنوب إسرائيل واستهدفت كذلك مستوطنة يهودية في جنوب غزة. واحتل جيش الاحتلال الإثنين منطقة خاضعة للسلطة الفلسطينية في قطاع غزة للمرة الأولى منذ تطبيق الحكم الذاتي في 1994 ردا على إطلاق قذائف الهاون الفلسطينية. لكنه انسحب مساء الثلاثاء بعد انتقادات شديدة من الولايات المتحدة. وأعاد الجيش احتلال مناطق في غزة مساء أمس الأربعاء.

اصابة ناشط في حماس
في غضون ذلك أفادت مصادر طبية فلسطينية أن أحد قادة كتائب عز الدين القسام, الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس, أصيب بشظايا قذيفة مدفعية إسرائيلية الليلة الماضية في اشتباك مسلح مع الجيش الإسرائيلي في دير البلح جنوبي غزة. وأكدت المصادر نفسها أن خليل أحمد السكني من مخيم جباليا للاجئين الفلسطينيين أصيب بشظايا قذيفة مدفعية إسرائيلية في الدماغ وحالته خطرة جدا. وأكد مصدر في الحركة أنها لن تتأثر بما يتعرض له ناشطوها وستواصل المسيرة الجهادية.

وذكر بيان لحماس أن السكني أصيب في اشتباك مسلح مع قوات الاحتلال الإسرائيلي قرب مستوطنة كفار داروم بدير البلح جنوبي غزة. وقال القيادي في حماس عبد العزيز الرنتيسي إن السكني أصيب بشظايا قذيفة مدفعية إسرائيلية أثناء إطلاقه قذائف الهاون تجاه المستوطنة اليهودية.

شرطي فلسطيني يتفقد آثار الدمار في موقع للسلطة

كما أكد شهود عيان فلسطينيون أن "اشتباكا مسلحا عنيفا وقع بين مجموعة فلسطينية مسلحة وجيش الاحتلال الإسرائيلي الليلة الماضية استخدم فيه الجيش الإسرائيلي قذائف الدبابات المدفعية المتمركزة على مداخل مستوطنة كفار داروم. وذكر الشهود أن "المسلحين الفلسطينيين من كتائب القسام أطلقوا النار من أسلحة خفيفة وعددا من قذائف الهاون تجاه الجيش الإسرائيلي ومستوطنة كفار داروم, ورد الإسرائيليون بالقصف المدفعي وبالرشاشات الثقيلة".

ولم تسجل إصابات بشرية باستثناء إصابة السكني الذي نقل على أثرها إلى عيادة طبية محلية ثم نقل إلى مشفى شهداء الأقصى في دير البلح قبل أن ينقل إلى قسم العناية المركزة في مستشفى الشفاء بغزة. وذكرت مصادر فلسطينية أن منزلا في المنطقة أصيب بأضرار نتيجة وقوع إحدى القذائف المدفعية بالقرب منه.

بيتر هانسن
منع هانسن من العبور لمدة ساعتين
وفي هذه الأثناء أفاد مسؤول في مكتب مفوض وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) أن جيش الاحتلال منع مديرها بييترهانسن والوفد المرافق له من عبور حاجز عسكري إسرائيلي قرب مستوطنة نتساريم جنوب مدينة غزة للتوجه إلى رفح ثم سمحوا له بالعبور بعد ساعتين من الانتظار.

وأوضح المسؤول في مكتب هانسن بغزة "أن الجيش الإسرائيلي أوقف سيارات موكب هانسن عند الحاجز العسكري الإسرائيلي على مفترق الشهداء قرب مستوطنة نتساريم وهو في طريقه إلى مخيمي خان يونس ورفح للاجئين جنوب قطاع غزة لتفقد الأضرار الناجمة عن القصف والجرف الإسرائيلي في اليومين الأخيرين" ثم سمحوا للموكب بالعبور بعد ساعتين من الاتصالات بين الوفد والجهات المسؤولة في إسرائيل. واعتبر المسؤول هذا المنع "انتهاكا خطيرا لكل الأعراف الدولية لأنه يجب السماح للمسؤولين الدوليين بحرية التنقل".

المصدر : الجزيرة + وكالات