مسلحون فلسطينيون يطلقون قذائف هاون باتجاه مستموطنة نتساريم
 
قال شهود عيان إن انفجارات هزت مقر قيادة القوة 17 الأمنية الفلسطينية في قلب مدينة رام الله بالضفة الغربية اليوم الخميس مما أسفر عن إصابة ثلاثة مدنيين. وأنهت الحكومة الأمنية الإسرائيلية المصغرة اجتماعاً عقدته في القدس من دون الإعلان عن نتائج، في حين حذرت مصر من خروج الوضع عن السيطرة إذا ما استمرت إسرائيل في انتهاج سياستها الحالية.

آثار القصف الإسرائيلي لمحيط مدينة بيت لحم
وأفاد مدير المخابرات الفلسطينية في الضفة الغربية توفيق الطراوي بأنه لم تعرف أسباب الانفجارات بعد، لكنه قال إنه تم استدعاء خبراء المفرقعات وإن مثل هذه الانفجارات تنفذها عادة قوات الاحتلال الإسرائيلي.

وقال مسؤولون أمنيون فلسطينيون يبدو أن الانفجارات وقعت بسبب صاروخ أطلقته طائرة هليكوبتر أو صاروخ أرض- أرض. لكن متحدثا باسم قوات الاحتلال نفى أي علاقة لها بالحادث.

وسبق أن شنت إسرائيل هجمات صاروخية على رام الله ردا على قيام فلسطينيين بإطلاق نار وهجمات أخرى.

ودمرت الانفجارات سقف مبنى من طابقين. وقال عمال إسعاف إن أجزاء من السقف تطايرت في الشارع مما تسبب في إصابة ثلاثة من المارة.

وحاولت قوات الأمن الفلسطينية إبعاد المارة والصحفيين عن المكان قائلة إنها تخشى وقوع انفجارات أخرى. وكان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في المدينة أثناء وقوع الانفجار.

وينفي المسؤولون الفلسطينيون مزاعم إسرائيلية بأن القوة 17 هي قوة الأمن الخاصة بالرئيس عرفات، ويقولون إنها واحدة من بين قوات أمن عديدة ولا علاقة لها بعرفات.

وفي سياق المواجهات المستمرة قالت إسرائيل إن قذائف هاون سقطت قرب مستوطنة ناحل عوز الإسرائيلية، غير أن التلفزيون الإسرائيلي الذي أورد النبأ لم يشر إلى سقوط ضحايا جراء الهجوم.

في غضون ذلك أعلنت الإذاعة الإسرائيلية اليوم أن ثلاثة فلسطينيين اعتقلتهم قوات الاحتلال مؤخرا أقروا بانتمائهم إلى إحدى خلايا حركة التحرير الفلسطينية "فتح" المسؤولة عن تنفيذ هجمات مسلحة في قطاع بيت لحم في الضفة الغربية.

وقال شهود إن مستوطنين يهود كسروا اليوم واجهات المحلات لعدد من التجار الفلسطينيين في قطاع مدينة الخليل بالضفة الغربية الذي تسيطر عليه قوات الاحتلال الإسرائيلي.

أرييل شارون
مجلس الوزراء المصغر

من ناحية أخرى أنهت الحكومة الأمنية الإسرائيلية المصغرة بعد ظهر اليوم اجتماعا استثنائيا عقدته في القدس برئاسة رئيس الوزراء أرييل شارون من دون الإعلان عن نتائج.

وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن الاجتماع بحث في احتمال رد عسكري على إطلاق قذائف هاون فلسطينية مساء الأربعاء على المستوطنات اليهودية.

وعهدت الحكومة الأمنية التي تضم 12 وزيرا إلى هيئة مصغرة من شارون ووزير الخارجية شمعون بيريز ووزير الدفاع بنيامين بن إليعازر اتخاذ كل القرارات التي يتطلبها الوضع الأمني.

وكان شارون تباحث مساء الأربعاء في اتصال هاتفي مع الرئيس الأميركي جورج بوش الذي دعاه إلى ضبط النفس.

في هذه الأثناء أعلن المنسق الخاص للأمم المتحدة في الشرق الأوسط تيري رود لارسن أنه بحث الوضع في الأراضي الفلسطينية اليوم في القدس أثناء لقائه مع وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز.

وقد تركز البحث على القيود الإسرائيلية المفروضة على حركة تنقل موظفي الأمم المتحدة في الضفة الغربية وقطاع غزة والتي اعتبر لارسن أنها تشكل انتهاكا من قبل إسرائيل لالتزاماتها الدولية، في إشارة إلى الحادث الذي تعرض له صباح اليوم المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" التابعة للأمم المتحدة بيتر هانسن الذي أوقفه حاجز لقوات الاحتلال الإسرائيلي لمدة ساعتين قبل التوجه إلى مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في قطاع غزة.

من جهة أخرى أشارت مصادر فلسطينية إلى أن لارسن سيلتقي الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات مساء اليوم في رام الله في الضفة الغربية بحضور الموفد الأوروبي الخاص إلى الشرق الأوسط ميغيل أنخيل موراتينوس.

عمرو موسى

مصر تحذر
من جهة أخرى أكد وزير الخارجية المصري عمرو موسى اليوم أن الوضع في الشرق الأوسط  سيخرج عن السيطرة إذا لم تغير إسرائيل من سياساتها.

وقال موسى في مؤتمر صحفي مشترك عقده في القاهرة مع وزير الخارجية البلجيكي الزائر لويس ميشيل إنه إذا استمرت إسرائيل في انتهاج سياستها الحالية وتصعيد التوتر القائم فإن المنطقة ستشهد وضعا من الصعب السيطرة عليه.

وأضاف أن مصر والأردن لم يتلقيا بعد أي رد إيجابي من إسرائيل على خطتهما المشتركة لإنهاء المواجهات الفلسطينية الإسرائيلية التي مضى عليها أكثر من ستة أشهر والتي تمهد الطريق لاستئناف مفاوضات السلام.

وتدعو الخطة إلى اتخاذ سلسلة من إجراءات لما وصف ببناء الثقة بين الطرفين، ومن بينها وقف النشاطات الاستيطانية الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، واستئناف المفاوضات من النقطة التي توقفت عندها المحادثات السابقة.

ويصر شارون على أنه لن يستأنف المفاوضات قبل أن تتوقف ما يصر على تسميته بأعمال العنف.

المصدر : وكالات