بوتين ورمضان يتصافحان قبيل اجتماعهما الذي عقد في موسكو اليوم

اجتمع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع نائب الرئيس العراقي طه ياسين رمضان اليوم، وأجريا محادثات تركزت على دعم سبل إنهاء العقوبات المفروضة على بغداد، والمشروعات النفطية، والديون المستحقة لموسكو على العراق.

في هذه الأثناء، توقع مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأوسط إدوارد ووكر أن يتم إحراز تقدم جوهري بشأن القضية العراقية خلال شهرين.

ونقلت وكالات الأنباء الروسية عن وزير الخارجية إيغور إيفانوف قوله إن رمضان سلم الرئيس بوتين رسالة من الرئيس العراقي صدام حسين تدعو إلى تعزيز العلاقات بين البلدين.

ونقل عن إيفانوف قوله إن روسيا تؤيد استعادة المستوى العالي من التعاون بين البلدين، في إشارة فيما يبدو إلى العلاقات التي كانت قائمة بين موسكو وبغداد قبل فرض العقوبات على العراق في أعقاب غزو الكويت عام 1990.

وقال إيفانوف إن بوتين كرر -أثناء محادثاته مع رمضان التي استغرقت ساعة ونصف الساعة- تأييد روسيا لإنهاء العقوبات. وتابع أن روسيا ستبذل مزيدا من الجهود في هذا الاتجاه.

وأضاف أن بوتين والوفد العراقي بحثا قضايا تتعلق بالتعاون في قطاع النفط والطاقة وإصلاح وتحديث المعدات العراقية التي من صنع الاتحاد السوفياتي السابق.

ونقلت وكالات الأنباء عن إيفانوف قوله إن الجانبين توصلا إلى اتفاق يقضي بأن يدرس خبراء مسألة الديون بين العراق وروسيا وسبل تسويتها.

تجدر الإشارة إلى أن موسكو دعت منذ فترة طويلة لرفع العقوبات التجارية التي فرضتها الأمم المتحدة على العراق، وإلغاء منطقتي الحظر الجوي اللتين فرضتهما الولايات المتحدة وبريطانيا على شمالي العراق وجنوبيه، واللتين تسببتا في شن غارات جوية متكررة منذ عام 1998. ولكن روسيا تقول إنها ستلتزم بالعقوبات طالما بقيت مفروضة على العراق.

وكانت موسكو قد اقترحت في وقت سابق من الشهر الحالي خطة لرفع العقوبات عن العراق مقابل عودة مفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة لاستكمال مهمتهم في هذا البلد.

وكرر رمضان اليوم معارضة بلاده لعودة المفتشين الدوليين الذين وصفهم بأنهم جواسيس لأميركا وإسرائيل.

وأثارت محاولات روسيا لإحياء العلاقات مع الدول التي كانت من الشركاء التقليديين للاتحاد السوفياتي السابق حنق الولايات المتحدة التي تنظر إلى دول مثل إيران والعراق وليبيا وكوريا الشمالية بقلق.

 إدوارد ووكر
وفي السياق ذاته، أكد مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأوسط إدوارد ووكر اليوم في عمان أن مباحثاته مع رئيس الوزراء الأردني علي أبو الراغب بشأن العراق كانت بناءة جدا.

وقال إن من الواضح أن غالبية دول المنطقة تريد رفع العقوبات التي تضر بالشعب العراقي, وواشنطن تتفق مع هذا الطرح ولذلك ترغب في استبدال نظام العقوبات الحالي بنظام مراقبة لأسلحة الدمار الشامل وللعتاد العسكري العراقي.

وتوقع ووكر إحراز تقدم جوهري بهذا الموضوع في يونيو/ حزيران المقبل في الأمم المتحدة.

المصدر : وكالات