العراق يندد بقصف أراضيه وطهران تلتزم الصمت
آخر تحديث: 2001/4/18 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/1/25 هـ
اغلاق
خبر عاجل :الشرطة الفرنسية: قتيل على الأقل في حادث دهس سيارة لرواد محطة للحافلات بمرسيليا
آخر تحديث: 2001/4/18 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/1/25 هـ

العراق يندد بقصف أراضيه وطهران تلتزم الصمت

آثار أحد مواقع القصف الصاروخي الإيراني داخل العراق
ندد العراق بالقصف الإيراني بصواريخ سكود لمعسكرات مجاهدي خلق داخل أراضيه، وحمل طهران المسؤولية كاملة عن الخسائر البشرية والمادية الناجمة عن القصف، وقال متحدث باسم الحكومة العراقية إن العراق يحتفظ بحق الرد بالوسيلة والوقت المناسبين.

وذكر متحدث عسكري عراقي أن 56 صاروخ سكود إيرانيا سقطت داخل الأراضي العراقية في "عمل عدواني غادر"، مؤكدا أن ذلك يشكل خرقا فاضحا لميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي.

من جانبها التزمت طهران الصمت إزاء الاتهامات العراقية، ولم يصدر من وزارة الخارجية الإيرانية أي رد، كما لم تتطرق وسائل الإعلام الإيرانية إلى الحادث.

وكانت منظمة مجاهدي خلق أعلنت أن أحد أفرادها وعددا من المدنيين العراقيين قتلوا وجرح عدد آخر جراء قصف 66 صاروخ سكود إيرانيا على معسكرات للمنظمة داخل العراق أخطأ بعضها الهدف.

وأوضح المتحدث باسم مجاهدي خلق فريد سليماني أن القصف بدأ الساعة الثالثة صباحا بالتوقيت المحلي واستمر إلى الساعة الواحدة بعد الظهر، وأن الصواريخ سقطت على معسكر حبيب الواقع على بعد نحو 45 كيلومترا شمالي مدينة البصرة ومعسكري هومايون وموزارمي قرب مدينة العمارة.

وأشار سليماني إلى أن الصواريخ التي كانت موجهة إلى معسكرات فايزة قرب الكوت، وأشرف قرب الخالص، وعلوي قرب المقدادية، وأنزالي قرب جلولاء، أخطأت أهدافها وسقطت في المدن والبلدات العراقية المجاورة.

وأضاف سليماني أن تسعة صواريخ سقطت على مدينة جلولاء. اثنان سقطا قرب مسجد المدينة والبقية على مناطق سكنية. وتقع جلولاء على بعد 120 كيلومترا شمالي شرقي العاصمة العراقية بغداد وعلى بعد نحو 60 كيلومترا من حدود إيران. 

من جانبه طالب زعيم مجاهدي خلق مسعود رجوي في بيان له مجلس الأمن الدولي بالتنديد بالقصف واتخاذ إجراءات فورية ضد "نظام الملالي في طهران".

ويأتي الهجوم الإيراني بعد إعلان طهران السبت الماضي عن اشتباكات في غربي إيران بين الحرس الثوري (الباسدران) ومجموعة من مجاهدي خلق مؤلفة من سبعة عناصر قالت إنها كانت تريد التسلل إلى محافظة كرمنشاه وارتكاب عمليات إرهابية.

وأعلن مجاهدو خلق حينذاك أن ستة عناصر من المنظمة قتلوا في العملية وهي حصيلة لم تؤكدها طهران. وتستخدم المنظمة الأراضي العراقية لشن هجمات على إيران من قواعدها العسكرية قرب حدود إيران، مما يدفع بطهران إلى القيام بهجمات جوية وصاروخية على قواعد المنظمة داخل العراق من وقت إلى آخر.

وقد تعرضت قواعد مجاهدي خلق للهجوم من قبل إيران عدة مرات وأطلقت إيران في يونيو عام 1999 ثلاثة صواريخ سكود على معسكر أشرف وقد أسفر هذا القصف عن سقوط عدد من الضحايا المدنيين العراقيين في قرية مجاورة.

وتتهم إيران الحكومة العراقية بشكل متكرر بفشلها في منع نشاطات مجاهدي خلق، في حين يتهم العراق إيران بدعم المعارضة الشيعية في الجنوب التي تشن هجمات خاطفة من وقت إلى آخر داخل العراق.

ويعتبر مراقبون أن وجود مجاهدي خلق في العراق يعد إحدى العوائق الرئيسية أمام تطبيع العلاقات بين بغداد وطهران بعد أكثر من عشر سنوات على انتهاء الحرب الإيرانية العراقية (1980-1988).

 محمد باقر الحكيم
نايف يلتقي معارضا عراقيا
من ناحية أخرى نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر مقرب من المعارضة العراقية أن وزير الداخلية السعودي الأمير نايف بن عبد العزيز التقى مساء أمس الثلاثاء في طهران زعيم المعارضة الشيعية العراقية في المنفى آية الله محمد باقر الحكيم.

واستمر اللقاء الذي يعد الأول من نوعه بين الرجلين أكثر من ساعة، يشار إلى أن باقر الحكيم يترأس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق ويتخذ من طهران مقرا له.

يذكر أن باقر الحكيم الذي يقيم في إيران منذ عشرين عاما كان قد وافق في الثالث من أبريل/ نيسان على فتح "حوار مباشر" للمرة الأولى مع الولايات المتحدة. وأيد المجلس الأعلى للثورة الإسلامية مساعي الولايات المتحدة للإطاحة بنظام الرئيس العراقي صدام حسين.

وكان المجلس الأعلى للثورة الإسلامية يعارض تدخل واشنطن المباشر في عملية الإطاحة بالنظام العراقي، خلافا لرأي المؤتمر الوطني العراقي الذي يضم عددا من مجموعات المعارضة القومية والدينية والكردية ومقره لندن.

وكانت وزارة الخارجية الأميركية أعلنت في 19 مارس/ آذار الماضي أنها تسعى لتوسيع الدعم الذي تقدمه للمعارضة العراقية عن طريق زيادة عدد المنظمات التي تقوم بتمويلها إضافة الى المؤتمر الوطني العراقي.

المصدر : وكالات