شهيد ثالث وحماس تتبنى قصف مستوطنة إسرائيلية
آخر تحديث: 2001/4/17 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/1/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/4/17 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/1/24 هـ

شهيد ثالث وحماس تتبنى قصف مستوطنة إسرائيلية

عجوز فلسطينية من أقارب الشهيد محمد المصري تبكيه

استشهد صبي فلسطيني في الخامسة عشرة من عمره برصاص جنود الاحتلال الإسرائيلي عند معبر المنطار (كارني) الحدودي شرقي قطاع غزة، لترتفع بذلك حصيلة شهداء اليوم الثلاثاء إلى ثلاثة حتى الآن بعد مقتل شرطي فلسطيني من جراء الغارة الإسرائيلية على قطاع غزة ومقتل شاب عند حاجز عسكري في طولكرم بالضفة الغربية.

وفي هذه الأثناء تبنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" المسؤولية عن القصف الذي تعرضت له مستوطنة أشدوروت الإسرائيلية الواقعة شمالي قطاع غزة.

وقالت الكتائب في بيان لها إن عملية القصف الأولى لها داخل الأراضي المحتلة عام 1948 "تأتي ردا مباشرا على عمليات القصف المنظم ضد شعبنا.. وفي ذكرى اغتيال القائد العسكري لحركة فتح خليل الوزير (أبوجهاد)" الذي اغتيل في منزله بتونس عام 1988.

أنصار حماس يتوعدون بالانتقام (أرشيف)
وحذر البيان رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون "من الولوغ في دماء المدنيين" وقال "وليستذكر العالم جيدا تحذيراتنا"، في إشارة إلى سلسلة من الهجمات شنتها الحركة عامي 1995 و1996 أسفرت عن مقتل وجرح مئات الإسرائيليين.

وفي تصريح لقناة الجزيرة الفضائية أوضح عبد العزيز الرنتيسي أحد القادة السياسيين في حماس أن الشعب الفلسطيني لن يتوقف عن مقاومة الاحتلال "ولن يرفع الرايات البيضاء استسلاما للعدو الغاصب الذي يشن حربا معلنة على الفلسطينيين".

وكانت خمس قذائف هاون قد سقطت على مستوطنة أشدوروت التي تبعد خمسة كيلومترات عن غزة، ونفت السلطة الفلسطينية أي علاقة لها بهذه الهجمات. وإثر هذا الهجوم شنت قوات الاحتلال غارات جوية وبرية وبحرية هي الأعنف منذ بدء الانتفاضة الفلسطينية على قطاع غزة في الساعات الأولى من فجر اليوم واستهدفت مواقع أمنية فلسطينية ومباني سكنية.


كتائب القسام:
نحذر شارون من الولوغ في دماء المدنيين.. وليستذكر العالم جيدا تحذيراتنا
واحتل الجيش الإسرائيلي مناطق خاضعة كليا للسلطة الفلسطينية في شمال القطاع منتهكا اتفاقات الحكم الذاتي, وقال مصدر فلسطيني إن الجيش احتل ستة مواقع لقوى الأمن الفلسطينية في بلدة بيت حانون القريبة من معبر إيريز الحدودي.

وأسفرت الغارات التي شنتها قوات الاحتلال الليلة عن استشهاد محمود المصري وهو شرطي فلسطيني قرب بيت حانون، وإصابة 27 فلسطينيا على الأقل جراح بعضهم خطيرة. وكان مقر الشرطة الرئيسي في غزة وموقعان للقوة 17 المكلفة بحماية الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وخمسة مواقع أخرى، قد تعرضت للقصف في الهجوم الذي استمر أربع ساعات.

واستشهد فلسطيني آخر وهو باسم زهران برصاص جنود الاحتلال قرب حاجز عسكري إسرائيلي مقام على الشارع الرئيسي بطولكرم شمالي الضفة الغربية.

أحد جرحى الغارة الإسرائيلية
الاحتلال يقسم غزة
وعلى صعيد آخر أغلقت إسرائيل معبر رفح الحدودي بين قطاع غزة ومصر إلى أجل غير مسمى، وقال مسؤول مصري إن السلطات المصرية تسلمت صباح اليوم نسخة تنص على إغلاق المعبر أمام حركة الأفراد والبضائع، وأشار إلى أن إغلاق المعبر أدى إلى احتجاز 25 شاحنة تحمل مساعدات ومعونات غذائية للفلسطينيين. 

وفي السياق ذاته أفادت أنباء بأن قطاع غزة أصبح مقسما إلى ثلاثة أجزاء بعد أن أغلقت القوات الإسرائيلية عددا من محاور الطرق الرئيسية في قطاع غزة، وذلك غداة العملية العسكرية التي أدت إلى احتلال أراض من القطاع.

فقد أغلقت دبابات إسرائيلية الطريق بين مدينتي رفح وخان يونس جنوبي القطاع، كما أغلق الاحتلال مفترقا رئيسيا على مشارف خان يونس ليعزل بذلك جنوب القطاع عن شماله، ووضع سواتر ترابية أغلقت الطريق الساحلي الذي يصل مدينة غزة شمالا بالبلدات الجنوبية.

وقال مصدر أمني إن مئات الفلسطينيين في جنوبي القطاع لم يتمكنوا من التوجه إلى عملهم في مدينة غزة بسبب إغلاق الطرق. مما أدى إلى محاصرة ما يقرب من مليون فلسطيني يعيشون داخل القطاع.

إعادة احتلال أراض فلسطينية
في هذه الأثناء أعلنت السلطة الفلسطينية أن إسرائيل أعادت احتلال بعض مناطق الحكم الذاتي في قطاع غزة عقب الغارة الضارية التي شنتها قوات الاحتلال على القطاع فجر اليوم الثلاثاء.


عصفور:
الأميركان كانوا
على علم بالعدوان الإسرائيلي
وقال وزير المنظمات الأهلية في السلطة الفلسطينية حسن عصفور إن إسرائيل وسعت نطاق الحرب مع الفلسطينيين "وإنها نفذت خطوة جديدة وخطيرة بمعاودة احتلال أراض خاضعة للسلطة الفلسطينية".

وقال عصفور في تصريح لقناة الجزيرة إن القوات الإسرائيلية احتلت أجزاء من بلدة بيت حانون شمالي قطاع غزة، وأكد أن العدوان الأخير يأتي ضمن خطة سياسية عسكرية إسرائيلية لتوسيع نطاق الاعتداءات على الفلسطينيين.

وألمح إلى أن الولايات المتحدة كانت على علم بالعدوان الإسرائيلي العنيف بعد أن طلبت تأجيل جولة من المحادثات الأمنية كان من المقرر عقدها بين الإسرائيليين والفلسطينيين قبل ساعات من العدوان.

من ناحيته اعترف متحدث باسم جيش الاحتلال أن القوات الإسرائيلية احتلت أجزاء من الأراضي الخاضعة للسلطة الفلسطينية، لكنه أكد أنها ستنسحب من الأراضي التي سيطرت عليها فور توقف ما أسماه بأعمال العنف من الجانب الفلسطيني.

وكان متحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون قد هدد بشن المزيد من الاعتداءات على الفلسطينيين، واستبعد اقتصار الأمر على الغارات التي شنت على قطاع غزة فجر اليوم.

المصدر : الجزيرة + وكالات