الإسرائيليون يبدؤون الانسحاب من قطاع غزة
آخر تحديث: 2001/4/17 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/1/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/4/17 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/1/24 هـ

الإسرائيليون يبدؤون الانسحاب من قطاع غزة

سيدة فلسطينية مسنة تبكي أحد الشهداء من أقاربها 


قال مراسل الجزيرة في فلسطين إن قوات الإحتلال بدأت انسحابا مفاجئا من المناطق التي كانت قد احتلتها أثناء عدوانها أمس على قطاع غزة. 

وكان جنرال إسرائيلي أعلن أن جيش الاحتلال سيبقى في المناطق التي احتلها في قطاع غزة لمنع إطلاق قذائف الهاون على الإسرائيليين، وقال قائد الفرقة الإسرائيلية المنتشرة في القطاع يائير نافيه لمجموعة من الصحفيين إن "القوات الإسرائيلية قد تبقى أياما بل شهرا إن لم تكن عدة أشهر لمنع حدوث هجمات جديدة بالهاون على المستوطنات".

وكان الجيش الإسرائيلي أعاد مساء الإثنين احتلال منطقة بيت ياحون الخاضعة تماما لسيطرة السلطة الفلسطينية في عملية برية بحرية جوية كبيرة إثر سقوط قذائف هاون فلسطينية على مستوطنة إسرائيلية.

واعتبر الجنرال نافيه أن تدخل الجيش الإسرائيلي عبارة عن "عملية وقائية الهدف منها إقامة خط يتيح للإسرائيليين النوم بأمان". وأضاف "سنبقى هنا طالما كان ذلك ضروريا لمنع إطلاق قذائف الهاون على بلداتنا". وحمل السلطة الفلسطينية مسؤولية إطلاق هذه القذائف. وقال "إن قوات تابعة للسلطة الفلسطينية تقف وراء هذه الأحداث".

 وكان وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر اتهم السلطة الفلسطينية بالسعي إلى إغراق المنطقة "في الفوضى"، وحملها مسؤولية تدهور الأوضاع في الأراضي الفلسطينية.


كولن باول: الرد الإسرائيلي مبالغ فيه

واشنطن تنتقد الجانبين
في غضون ذلك دعت الولايات المتحدة إسرائيل إلى سحب قواتها من المناطق التي أعادت احتلالها، لكنها وجهت اللوم إلى الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني بسبب القتال الذي قالت إنه هدد بتوسيع نطاق الصراع.

وقال وزير الخارجية الأميركية كولن باول في بيان تلاه ريتشارد باوتشر المتحدث باسم الخارجية "إن الوضع يهدد بالتفاقم، وإن نطاقه يتسع" وأشار البيان إلى أن الاقتتال الذي وقع في قطاع غزة الليلة الماضية جاء نتيجة الهجمات الاستفزازية الفلسطينية بقذائف الهاون على إسرائيل.

غير أن البيان شدد على أن "الرد الإسرائيلي مبالغ فيه ولا يتناسب مع الفعل". ودعا البيان الجانبين إلى ضبط النفس، وقال إن واشنطن تسعى للتوسط في محادثات ترمي إلى إنهاء المواجهات، داعيا الطرفين إلى احترام الاتفاقات التي وقعاها.

وحدد البيان التزامات الفلسطينيين بأنها تشمل نبذ الإرهاب والعنف والسيطرة على كل عناصر منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية وتأديب المخالفين. وبالنسبة لإسرائيل فإن التزاماتها تشمل الانسحاب من غزة وفقا لبنود الاتفاقات التي وقعتها. وشددت واشنطن على أنه ليس هناك حل عسكري للصراع.

جريمة لا تغتفر

ياسر عرفات

ومن جانبه وصف الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الهجوم الذي شنته القوات الإسرائيلية على قطاع غزة واحتلت خلاله أراضي خاضعة للحكم الذاتي الفلسطيني بأنه "جريمة لا تغتفر" وانتهاك فاضح للاتفاقات. وكان عرفات يتحدث إلى الصحفيين لدى عودته إلى رام الله بالضفة الغربية بعد محادثات أجراها في الأردن ومصر.

وأعرب عرفات عن أسفه لعدم اتخاذ مجلس الأمن الدولي أي خطوة إزاء "هذا العدوان الإجرامي على شعبنا ومدننا ومؤسساتنا".

وحذرت حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) التي يتزعمها عرفات في بيان منفصل الحكومة الإسرائيلية "من مغبة التمادي في التصعيد العسكري الوحشي" مطالبة بوقف العدوان على الشعب الفلسطيني.

وطلبت فتح من "هيئة الأمم المتحدة ومجلس الأمن والمجتمع الدولي التدخل الفوري ووضع حد لهذا العدوان الإسرائيلي". يذكر أن مقر حركة فتح في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة تعرض للقصف الإسرائيلي الليلة الماضية.

فلسطينيون يشيعون شهيدا من قوات الأمن

وفي سياق آخر أكد الفلسطينيون عزمهم على عدم المشاركة في لقاءات أمنية جديدة مع إسرائيل بعد إلغاء اللقاء الذي كان مقررا أمس الإثنين. وقال مدير المخابرات العامة الفلسطينية أمين الهندي "تبين لنا منذ بداية هذه اللقاءات أن الحكومة والجيش الإسرائيليين ليسا مهتمين بالعودة إلى طاولة المفاوضات". وأضاف الهندي أن الإسرائيليين يستخدمون هذه اللقاءات كغطاء حيال المجتمع الدولي. وقال "لذلك قررنا أن نعلق مشاركتنا في هذه اللقاءات إلى أن تفي إسرائيل بالتزاماتها وترفع الإجراءات" التي اتخذتها ضد الفلسطينيين.

الورقة الأردنية المصرية
وعلى صعيد الجهود السياسية لاحتواء الموقف المتصاعد أعلن رئيس الوزراء الأردني علي أبو الراغب أن بلاده تنتظر ردا إسرائيليا على الورقة الأردنية المصرية.

وأشار أبو الراغب إلى أن وزير الخارجية عبد الإله الخطيب قدم هذه الورقة إلى الجانب الإسرائيلي حيث تم بحث بعض جوانبها "ونحن ننتظر إجابة إسرائيلية حول هذه الورقة".

ومن المعتقد أن الورقة المشار إليها تتضمن ترتيبات متبادلة بين الفلسطينيين والإسرائيليين لإعادة الثقة بينهما على أساس التفاهمات التي سبق التوصل إليها بين الجانبين، بالإضافة إلى إحياء مفاوضات الحل الدائم على المسار الفلسطيني.

المصدر : وكالات