الناقلة التي تنقل نفطا عراقيا لحظة غرقها قبالة ساحل الإمارات

أعلنت الإمارات أنها سيطرت على النفط المتسرب من ناقلة عراقية غرقت قبالة سواحلها الشمالية، وقال وزير الصحة الإماراتي حمد عبد الرحمن المدفع إن غواصين من قوة خفر السواحل نجحوا في سد فجوات كان يتسرب منها زيت الديزل وأشار إلى أن "التسرب بات الآن تحت السيطرة تماما".

ويعتقد أن غرق الناقلة المحملة بكميات من النفط قبالة سواحل دبي أول أمس أدى إلى تسرب 300 طن من النفط من حمولتها البالغة 1300 ويخشى أن يهدد ذلك بكارثة بيئية للبلاد.

وأوضح الوزير الإماراتي أن فرقا لمكافحة التسرب تقوم بمعالجة بقعة الزيت باستخدام مواد كيمياوية آمنة غير مضرة بالبيئة، في حين أكدت دبي أن محطات تحلية المياه في جبل علي التي تزود دبي بمياه الشرب لم تتأثر بالحادث وأنها تعمل كالمعتاد.

يذكر أنه تم إنقاذ أفراد طاقم الناقلة "زينب" التي تحمل علم جورجيا وهم 11بحارا بينهم ربانها العراقي الجنسية.

ولم توضح السلطات الإماراتية تفصيلا الظروف التي أحاطت بغرق الناقلة، غير أن مسئولا في البحرية الأميركية بمنطقة الخليج قال إن ناقلة النفط كانت تهرب نفطا عراقيا إلى باكستان في انتهاك للعقوبات التي تفرضها الأمم المتحدة على العراق.

وقال مسؤول باسم الأسطول الخامس في البحرية الأميركية ومقره البحرين جيف غراديك إن الناقلة كانت تحمل 3500 طن من المشتقات النفطية وقد كانت في طريقها إلى منطقة خصصت لحجز السفن التي تنتهك الحظر المفروض على العراق عندما غرقت.

وأضاف أن القوات متعددة الجنسيات التي تقودها الولايات المتحدة في الخليج لتطبيق العقوبات المفروضة على العراق قد اعترضت، منذ بضعة أيام، الناقلة المسجلة في جورجيا وأكد غراديك أن "السفينة أوقفت في السابق عدة مرات. وفي المرة الأولى والثانية أجبرت على العودة إلى العراق بسبب حمولتها. وفي المرة الثالثة, أوقفت من قبل السلطات الإماراتية بسبب تصرفات أفراد طاقمها".

وذكرت صحيفة الخليج الإماراتية أن "الناقلة قديمة جدا عمرها 36 عاما وفيها حوالي عشرة خزانات قد تكون مفتوحة على بعضها مما يفسر التسرب الشديد منها".

يشار إلى أن ناقلة نفط سابقة يعتقد أنها كانت تحمل نفطا عراقيا سربت آلاف الأطنان عام 1998 ولوثت نحو 15 كيلومترا من الشريط الساحلي الإماراتي.

المصدر : وكالات