فلسطينيون أثناء تشييع جثمان الشهيد ياسين نصار في غزة أمس

أفادت أنباء صحفية أن مسؤولين أمنيين فلسطينيين وإسرائيليين سيلتقون اليوم الإثنين في منزل السفير الأميركي في تل أبيب للمرة الثانية في أقل من أسبوع. ويهدف الاجتماع لمناقشة سبل وضع حد للمواجهات بين قوات الاحتلال الإسرائيلية والمواطنيين الفلسطينيين.

وتأتي هذه التطورات عقب مواجهات أصيب فيها مساء أمس أربعة فلسطينيين بينهم إمراة في الخامسة والستين من عمرها بجروح في مدينة الخليل بالضفة الغربية. وكذلك عقب إعلان حركة المقاومة الإسلامية حماس في فلسطين أن لديها مائة فدائي جهزوا أنفسهم لعمليات استشهادية داخل إسرائيل، انتقاما لمقتل ناشطها محمد ياسين نصار في غزة والذي شيع جثمانه أمس.

الخطيب عقب لقائه عرفات الخميس الماضي (أرشيف)
ويتزامن اجتماع التنسيق الأمني مع اجتماع من المقرر أن يعقده وزير الخارجية الأردني عبد الإله الخطيب اليوم مع رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون ووزير الخارجية شمعون بيريز.

وتعتبر زيارة الخطيب لإسرائيل أول زيارة يقوم بها وزير أردني إلى إسرائيل منذ تولي شارون منصب رئيس الوزراء في إسرائيل.

وسيعرض الخطيب على الإسرائيليين مبادرة أردنية مصرية وافق عليها عرفات الخميس الماضي. وتهدف المبادرة إلى تخفيف التوتر واستئناف محادثات السلام. وأوضحت مصادر فلسطينية أن الخطة تهدف لإنهاء المواجهات بين الجانبين ورفع الحظر الإسرائيلي المفروض على الأراضي الفلسطينية وتنفيذ الاتفاقيات الإسرائيلية الفلسطينية القائمة. لكن صحيفة هاآرتس الإسرائيلية نقلت عن مصادر إسرائيلية قولها إن الخطة غير صالحة لأنها تحدد جدولا زمنيا للتوصل لاتفاق سلام نهائي.

تهديدات إسرائيلية
 في غضون ذلك توعدت إسرائيل ليل الأحد بأنها لن تتوانى في شن هجمات كتلك التي شنتها السبت والأحد. وأعلن مسؤول إسرائيلي أن إسرائيل لا تنوي تخفيف الحصار عن الأراضي الفلسطينية، وزعم أن ذلك مبعثه استمرار ما وصفه بالعنف.

وقال رعنان غيسين المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون إن تل أبيب تربط دائما بين تخفيف الإغلاق وخفض العنف.

وجاءت التهديدات الإسرائيلية عشية انعقاد اجتماع التنسيق الأمني الفلسطيني الإسرائيلي، وقبل وقت قصير من المواجهات التي شهدتها مناطق متفرقة من الأراضي الفلسطينية والغارات التي شنتها الطائرات الإسرائيلية على مواقع للقوات السورية في لبنان وأسفرت عن مقتل ثلاثة جنود سوريين وجرح خمسة آخرين.

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن أليعازر قد قال إن الهجمات الإسرائيلية التي أمر بها شارون منذ مجيئه إلى الحكم في إسرائيل ستستمر حتى يوقف الفلسطينيون هجماتهم على إسرائيل.

وفي السياق ذاته وصف الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الاعتداءات الإسرائيلية على الفلسطينيين في رفح بأنها مأساة ثانية لحقت بالفلسطينيين بعد جريمة خان يونس. وأعرب عرفات عن استيائه واستنكاره الشديدين لارتكاب قوات الاحتلال لتلك الجرائم.

وكانت القوات الإسرائيلية هدمت في رفح أمس منازل ومتاجر المواطنيين. كما قامت جرافات الاحتلال بتدمير 20 منزلا وموقعا للاستخبارات في حي البرازيل ومخيم رفح، بالإضافة إلى موقع للأمن الفلسطيني قرب بوابة صلاح الدين.

وجاءت تصريحات عرفات عقب اطلاعه على تقرير بالخسائر التي لحقت بممتلكات المواطنيين الفلسطينيين.

حماية الفلسطينيين

عمرو موسى
في هذه الأثناء طالبت مصر ودولة الإمارات العربية المتحدة ليل الأحد المجتمع الدولي بالتدخل الفوري لحماية الشعب الفلسطيني من الممارسات الوحشية الإسرائيلية. وحمل البلدان إسرائيل مسؤولية تردي الأوضاع في الأراضي الفلسطينية وطالباها بالكف عن ممارساتها الوحشية بحق الفلسطينيين والعودة إلى مائدة المفاوضات. وأوردت وكالة الأنباء الإماراتية أن مطالبة البلدين جاءت أثناء اجتماع بين وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية ووزير الخارجية المصري عمرو موسى في أبو ظبي مساء الأحد.

وأوضحت الوكالة أن الجانبين أكدا أن السلام العادل والدائم والشامل في الشرق الأوسط لن يتحقق بدون استعادة الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وعودة الجولان العربي السوري وبقية الأراضي اللبنانية.

المصدر : وكالات