البشير والترابي
كثف وفد من قيادات إسلامية عربية وباكستانية جهود الوساطة التي يقوم بها لتخفيف حدة التوتر بين حزبي المؤتمر الوطني الحاكم بزعامة الرئيس السوداني عمر البشير  والشعبي بقيادة خصمه الزعيم الإسلامي حسن الترابي. فقد التقى الوفد بالترابي في سجن كوبر بالخرطوم بعد لقاءات مع قياديين في الحزبين.

وأعلن أحد قادة حزب المؤتمر الشعبي عبد الله دينغ نيال أن وفد الوساطة "التقى الترابي لمدة ساعتين في سجن كوبر" من دون أن يعطي معلومات بشأن نتيجة هذا اللقاء، لكنه أشار إلى أن الوفد عقد فور عودته من السجن اجتماعا مع نائب الأمين العام لحزب المؤتمر الشعبي عبد الله حسن أحمد وعدد آخر من قيادات الحزب.

وكان نائب الأمين العام للمؤتمر الشعبي قد قال إن حزبه لم يضع شروطا مسبقة للمحادثات، لكنه أبلغ وفد الوساطة "أنه لا يمكن إيجاد أي حل للأزمة قبل الإفراج عن قيادات حزب المؤتمر الشعبي المعتقلين بمن فيهم الترابي".

وقد التقى الوفد الإسلامي الذي يضم اليمني عبد المجيد الزنداني والأردني عبد اللطيف عربيات والسعودي محمد عمر الزبير والباكستاني قاضي حسين يوم الجمعة الماضي الأمين العام لحزب المؤتمر الوطني الحاكم إبراهيم أحمد عمر وبحث معه الملابسات التي أدت إلى تفاقم الأزمة بين الإسلاميين في السودان.

وذكرت الصحف السودانية أن الوفد التقى أمس -قبل لقائه بالترابي في السجن- كلا من الرئيس السوداني عمر البشير ونائبه علي عثمان محمد طه كما التقى قيادات في حزب الترابي. ولم تنشر معلومات عن مسار المحادثات، بيد أن تفاؤلا ساد طرفي الأزمة لدى وصول وفد الوساطة عزز من إمكانية التوصل إلى تسوية للخلاف.

وكانت الحكومة السودانية قد أطلقت سراح بعض قيادات المؤتمر الشعبي بعد أن عدلت التهم الموجهة إليهم، واعتبرت هذه الخطوة أنها محاولة للتهدئة قبل وصول وفد الوساطة.

يذكر أن السلطات السودانية اعتقلت الترابي وعشرات من أنصار حزبه في 21 فبراير/ شباط الماضي بعد يومين من توقيع حزب المؤتمر الشعبي مذكرة تفاهم مع الجيش الشعبي لتحرير السودان تنص على "ضرورة تصعيد المقاومة الشعبية السلمية لحمل النظام على التخلي عن سياسته التسلطية".

تجدر الإشارة إلى أن الرئيس البشير أبعد في ديسمبر/ كانون الأول عام 1999 حليفه السابق حسن الترابي الذي كان يشغل رئاسة المجلس الوطني (البرلمان) عن الحكم، مما أدى إلى تصاعد الخلاف بين الجانبين.

المصدر : الفرنسية