قذيفة إسرائيلية تنفجر في المناطق القريبة من مزارع شبعا المحتلة أمس

تعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون اليوم بالرد بقسوة على العمليات المسلحة التي يشنها مقاتلو حزب الله اللبناني ضد إسرائيل، لكنه أكد أنه ما زال يمد "غصن الزيتون إلى الدول العربية المجاورة".

وقال شارون إن الحكومة الإسرائيلية ما زالت تمد يد السلام إلى جيرانها العرب، لكن المعركة ضد ما أسماه بالإرهاب سوف تستمر.
وأضاف أن إسرائيل تخوض منذ قمة كامب ديفيد الأخيرة معركة شرسة ضد ما أسماه بالإرهاب الفلسطيني والإرهاب في جنوب لبنان.

وشدد على أن السلام الحقيقي لن يتحقق لإسرائيل دون اتخاذ موقف حازم والتمسك المستمر بالمصالح الحيوية لها. وتأتي تصريحات شارون بعد يوم واحد من مقتل جندي إسرائيلي في هجوم لحزب الله على موقع إسرائيلي في منطقة شبعا الحدودية التي يطالب لبنان باستعادتها.

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر قد توعد في وقت سابق اليوم لبنان وسوريا وقال إنهما سيدفعان الثمن إذا لم يقوما بكف يد حزب الله. وقال الوزير الإسرائيلي في تصريح لإذاعة الجيش إن الهجوم استفزاز لا مبرر له، وحمل لبنان وسوريا مسؤوليته. ونقلت صحيفة معاريف الواسعة الانتشار عن بن إليعازر قوله إن هذا التحذير نقل إلى بيروت ودمشق عن طريق الولايات المتحدة.

وفي السياق نفسه زعم وزير الأمن الداخلي عوزي لاندو أن الانسحاب الإسرائيلي من مزارع شبعا سيؤدي إلى عدم ضمان أمن الحدود الإسرائيلية اللبنانية. وأضاف أن مشكلة مزارع شبعا ليس لها أي علاقة بهجوم الأمس, إنها فقط ذريعة وإذا ما انسحبنا سيبحث حزب الله عن حجج أخرى.

ولقي الجندي الإسرائيلي إيلاد ليتوك مصرعه أمس السبت في هجوم لحزب الله اللبناني في قطاع مزارع شبعا على الحدود بين لبنان وإسرائيل، ودمرت دبابة إسرائيلية في الهجوم. وهذه أول عملية لحزب الله منذ تولي أرييل شارون الحكم في 7 مارس/ آذار الماضي.

وأعلن حزب الله في تعليقه على العملية إن إحدى فرق الكوماندوز التابعة له نجحت في تفجير دبابة إسرائيلية من نوع (ميركافا) في قطاع مزارع شبعا الذي تحتله إسرائيل، واستخدمت في العملية الأسلحة المناسبة، دون أن يعطي توضيحات أخرى.

وتبع هجوم حزب الله قصف إسرائيلي كثيف بالمدفعية الثقيلة والطيران لمناطق قريبة من مزارع شبعا. وأشار شهود عيان إلى أن القصف هو الأعنف منذ الهجوم الذي شنه مقاومو حزب الله في فبراير/ شباط الماضي.

رفيق الحريري
وفي بيروت انتقدت صحيفة المستقبل اللبنانية التي يملكها رئيس مجلس الوزراء رفيق الحريري بشدة توقيت العملية التي نفذها حزب الله. وعنونت المستقبل بالخط العريض في صدر صفحتها الأولى (مزارع شبعا: عملية التوقيت الخاطئ) مؤكدة أن الحكومة لا تستطيع أن تقف موقف المتفرج إزاء أفعال يمكن لها, مهما سمت دوافعها ومقاصدها, أن تنعكس سلبا على مصالح اللبنانيين. وتساءلت الصحيفة عن توقيت العملية ومدى تناسبه مع مصلحة لبنان العليا.

وأشارت المستقبل إلى أن "الأسئلة الصريحة وربما الفجة تحتاج إلى أجوبة صريحة واضحة وعاجلة تتلاءم مع دقة المرحلة التي يمر بها لبنان والمنطقة""، وذلك في إشارة إلى توقيت العملية الذي جاء غداة إعلان البيت الأبيض أن الرئيس جورج بوش سيستقبل الحريري في 24 أبريل/ نيسان للتباحث حول عملية السلام في الشرق الأوسط وسبل إنعاش الاقتصاد اللبناني.

من جهته وصف ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في جنوب لبنان ستيفان دي ميستورا عملية حزب الله بأنها انتهاك للقرار 425 الصادر عن الأمم المتحدة. وقال في بيان إنه يخشى أن يكون أولئك الذين نفذوا هذه العملية قد ذهبوا بعيدا في إساءة تقدير أهدافهم.

وتحتل إسرائيل مزارع شبعا التي تمتد لمساحة عشرين كيلو مترا والتي تقول عنها لبنان وسوريا إنها أراض لبنانية، في حين تقول إسرائيل إنها أرض سورية احتلتها أثناء حرب يونيو/ حزيران 1967.

المصدر : وكالات