نايف بن عبد العزيز ونظيره الإيراني عبد الواحد موسوي
وصل وزير الداخلية السعودي الأمير نايف بن عبد العزيز إلى طهران على رأس وفد سياسي واقتصادي وأمني كبير يضم 130 شخصية، وسيوقع الوزير السعودي أثناء زيارته اتفاقا للتعاون الأمني بين طهران والرياض يكرس التقارب الذي بدأ قبل أربعة أعوام بين البلدين.

وقال الوزير السعودي قبيل مغادرته الرياض إن العلاقات مع إيران راسخة وقائمة على أساس قناعات مبنية على المصالح المشتركة. وأوضح أن جميع المسائل الأمنية التي تخص البلدين ومنطقة الخليج سيتم مناقشتها أثناء زيارته الأولى إلى طهران، مؤكدا أن الاتفاقية التي ستوقع غدا الاثنين سيكون لها تأثير إيجابي على أمن المنطقة والنواحي الاقتصادية فيها.

وأكد نايف أن الاتفاق الأمني لا علاقة له بالنزاع القائم بين إيران ودولة الإمارات العربية المتحدة حول ثلاث جزر إستراتيجية تسيطر عليها إيران وتطالب الإمارات بها.

وأشار أيضا أن الاتفاقية لا علاقة لها بوجود القوات الغربية وخصوصا الأميركية المتمركزة في المنطقة منذ حرب الخليج الثانية عام 1991 وتعترض إيران على وجودها.

وتقضي الاتفاقية التي استمرت المفاوضات حولها سنتين بمكافحة الجريمة والإرهاب وغسيل الأموال، كما تقضي بالتعاون في مراقبة الحدود والمياه الإقليمية بين البلدين لمنع التهريب. وذكرت مصادر سعودية مطلعة أن الاتفاقية لا تتضمن النص على تسليم المجرمين.

وكان الوزير السعودي الذي سيلتقي أثناء زيارته مرشد الثورة الإسلامية آية الله علي خامنئي والرئيس الإيراني محمد خاتمي أكد في يناير/ كانون الثاني أن الاتفاق أمني محض ولا يحمل أي بعد عسكري.

ونفى المسؤول السعودي عشية زيارته التي تستغرق أربعة أيام أن يكون لاستبعاد بند تسليم المطلوبين للعدالة علاقة بتفادي إثارة قضية المشتبه بهم في حادث تفجير الخبر الذي قتل فيه 19 عسكريا أميركيا في 25 يونيو/ حزيران 1996.

ورفضت الرياض مؤخرا تأييد اتهامات أميركية لإيران بالتورط في الحادث بعد أنباء بثتها شبكة التلفزيون الأميركية "سي بي إس" في فبراير/ شباط الماضي ذكرت فيها أن المحققين الأميركيين يستعدون لتوجيه الاتهام رسميا إلى مسؤول إيراني واحد على الأقل.

وتعد الاتفاقية الأولى من نوعها التي ستوقعها طهران مع دولة عربية خليجية بعد سنوات من الحذر والشكوك التي سادت منذ انتصار الثورة الإسلامية في إيران عام 1979 بين القادة الإيرانيين الشيعة والقادة السعوديين السنة أقرب حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة.

المصدر : وكالات