دبابة إسرائيلية مع عتاد حربي قرب الحدود اللبنانية
انتقدت صحيفة المستقبل اللبنانية التي يملكها رئيس مجلس الوزراء رفيق الحريري اليوم الأحد بشدة توقيت العملية التي نفذها حزب الله أمس ضد الجيش الإسرائيلي في مزارع شبعا المحتلة في جنوب لبنان والتي أسفرت عن مقتل جندي إسرائيلي. وقد حملت إسرائيل سوريا ولبنان مسؤولية تصعيد الوضع.

وقالت الصحيفة إن "الحكومة لا تستطيع أن تقف موقف المتفرج إزاء أفعال يمكن لها -مهما سمت دوافعها ومقاصدها- أن تنعكس سلبا على مصالح اللبنانيين". وتساءلت الصحيفة عن توقيت العملية ومدى تناسبه مع مصلحة لبنان العليا.

وأضافت "هل الظروف التي يواجهها لبنان اليوم تحتمل عملية من هذا النوع مع ما يمكن أن ينجم عنها من تبعات سياسية واقتصادية واجتماعية؟". وانتقدت الصحيفة العملية وقالت إن "انتصار الانسحاب هو ملك اللبنانيين جميعا، كذلك الحفاظ عليه، ولا يجوز لفئة منهم أن تقرر نيابة عنهم أي خطوة من شأنها أن تفك الإجماع الوطني الذي أنتجه".

واعتبرت أن "مسؤولية الحكومة في هذا المجال لا تقل أبدا عن مسؤوليتها في تحرير ما تبقى من أراض لبنانية محتلة".

وأشارت المستقبل إلى أن "الأسئلة الصريحة وربما الفجة تحتاج إلى أجوبة صريحة واضحة وعاجلة تتلاءم مع دقة المرحلة التي يمر بها لبنان والمنطقة وحساسيتها"، وذلك في إشارة إلى توقيت العملية الذي جاء غداة إعلان البيت الأبيض أن الرئيس جورج بوش سيستقبل الحريري في 24 أبريل/ نيسان للتباحث بشأن عملية السلام في الشرق الأوسط وسبل إنعاش الاقتصاد اللبناني.

في غضون ذلك حمل وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر اليوم لبنان وسوريا مسؤولية عملية حزب الله، مؤكدا بأنهما "سيدفعان الثمن إذا لم يقوما بكف يد حزب الله".

وكانت عملية مماثلة لحزب الله نفذها يوم 16 فبراير/ شباط الماضي في المنطقة نفسها قد أثارت امتعاض الحريري الذي كان يعمل في العاصمة الفرنسية على ترتيب مؤتمر اقتصادي مع البنك الدولي لمساعدة لبنان اقتصاديا وأعقبت اتفاقه مع سوريا على استمرار الهدوء على حدود لبنان الجنوبية، مؤكدا أن لبنان لن يقوم بأي عمليات استفزازية. 

وانتقد حينها الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله استخدام كلمة "استفزاز"، مما أدى إلى جدل واسع قاد إلى عقد لقاء مصارحة بين الحريري ونصر الله لحل الإشكال.

المصدر : الفرنسية