حماس تهدد بالثأر بمائة عملية استشهادية
آخر تحديث: 2001/4/15 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/1/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/4/15 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/1/22 هـ

حماس تهدد بالثأر بمائة عملية استشهادية

تشييع جثمان الشهيد محمد ياسين نصار في غزة

أعلنت حركة المقاومة الإسلامية حماس في فلسطين أن لديها مائة فدائي جهزوا أنفسهم لعمليات استشهادية داخل إسرائيل، انتقاما لمقتل أحد ناشطيها في غزة. وكانت حماس أعلنت من قبل أن لديها عشرة جاهزين للشهادة، ووقعت بعض العمليات وسط إسرائيل في الأيام التي تلت الإعلان.

وتعهد عشرات الملثمين من عناصر كتائب عز الدين القسام -الجناح العسكري للحركة- بالثأر للشهيد محمد ياسين نصار أثناء تشييع جنازته، واتهموا إسرائيل باغتياله عن طريق تفجير منزله بمدينة غزة.

ونقل مراسل الجزيرة في فلسطين عن قياديين في حماس هما عبد العزيز الرنتيسي ومحمود الزهار تأكيدات بأن نصار استشهد نتيجة قصف إسرائيلي لمنزله بصاروخ وأن ثلاث دبابات حومت حول المنزل على مسافة 3 كم ثم شوهدت وهي تغادر المكان بعد تدمير المنزل.

ونفت إسرائيل تورطها في الحادث قائلة إن الانفجار وقع داخل المنزل عندما كان نصار يحضر لصنع قنبلة. وأكد مصدر أمني فلسطيني أن "أجهزة الأمن الفلسطينية فتحت تحقيقا فوريا في الحادث لمعرفة الملابسات والظروف التي تم فيها الانفجار".

وأكدت حماس في بيان منفصل أن "التصعيد الإرهابي النوعي في استهداف المدنيين وترويع الآمنين من الأطفال والشيوخ والنساء لن يمر دون عقاب، ولن يفلت هذا العدو من الثأر ورد الصاع صاعين".

القائد العسكري لحماس طليق
من جهة أخرى قالت الإذاعة الإسرائيلية نقلا عن رئيس جهاز الأمن الوقائي في قطاع غزة محمد دحلان اعترافه بأن القائد العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس محمد ضيف لم يعد معتقلا لدى السلطة الفلسطينية.

وكانت السلطة أحجمت عن التعليق على فرار محمد ضيف من مركز اعتقال تابع للأمن الوقائي الفلسطيني في قطاع غزة، والذي أعلنته مصادر قريبة من حماس في ديسمبر/ كانون الأول الماضي. وقد خلف محمد ضيف خبير المتفجرات يحيى عياش الذي قتل عام 1996 في انفجار هاتف نقال مفخخ. وحمل الفلسطينيون الأجهزة الأمنية الإسرائيلية مسؤولية اغتياله.

من جانب آخر دعت مجموعة فلسطينية مناصرة لقضية المعتقلين داخل السجون الإسرائيلية إلى إحياء "يوم الغضب" في الأراضي الفلسطينية, تعبيرا عن التضامن مع هؤلاء المعتقلين. ودعا نادي الأسرى الفلسطينيين في بيان المواطنين الفلسطينيين إلى التظاهر الثلاثاء بكثافة للمطالبة بالإفراج عن المعتقلين في إسرائيل في "يوم الأسرى" الذي يحتفل به كل عام في 17 إبريل/ نيسان.

طفلة فلسطينية بين أنقاض منزلها في غزة
استمرار التدمير والهدم
وفي سياق آخر أفادت مصادر أمنية فلسطينية وشهود عيان أن الجيش الإسرائيلي بدأ شق طريق استيطاني جديد يصل موقعا عسكريا بالطريق الرئيسي لمستوطنة غوش قطيف جنوبي قطاع غزة. وأضافت المصادر أن جرافات الجيش الإسرائيلي تسندها الدبابات بدأت بتجريف عشرات الدونمات من الأراضي التي تقع تحت السيطرة الفلسطينية بالكامل من أجل فتح طريق جديد للمستوطنين مواز للطريق العام الرئيسي الذي يصل جنوب قطاع غزة بشماله". وأشارت إلى أن الطريق الذي يخطط لشقه بطول كيلومتر واحد لا مبرر له وهو مجرد استفزاز جديد".

وفي هذه الأثناء اتهمت منظمة  إسرائيلية حكومة شارون بممارسة العنصرية والسعي لإدامة احتلال الضفة الغربية وقطاع غزة من خلال مواصلة هدم منازل الفلسطينيين فيها.

وقال منسق "اللجنة الإسرائيلية المناهضة لهدم المنازل" في مؤتمر صحفي إن "قيام إسرائيل بهدم منازل الفلسطينيين وسيلة طويلة الأمد للسيطرة على الأراضي المحتلة، ووسيلة للإبقاء على الاحتلال إلى الأبد".

وأضاف الناشط الإسرائيلي تعقيبا على حملة هدم جديدة تعتزم بلدية القدس الإسرائيلية تنفيذها ضد منازل فلسطينيين "لا أعلم بوجود مكان آخر في العالم تمارس فيه سياسة منهجية لهدم المنازل سوى إسرائيل". وهاجم بشدة الهدم بواسطة الصواريخ والدبابات والنيران الذي قال عنه إنه أصبح "جزءا آخر من سياسة إسرائيل".

ومن جهته حذر فيصل الحسيني عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية المكلف بملف القدس من مغبة قيام إسرائيل بتنفيذ خطتها وهدم منازل جديدة في القدس وضواحيها. وقال الحسيني الذي كان يتحدث إلى جانب الناشط الإسرائيلي إن ذلك "سيكون خطأ كبيرا سيؤدي إلى توتر وردود أفعال لا تقل عن تلك التي اندلعت مع شرارة انتفاضة الأقصى".

يشار إلى أن الجيش الإسرائيلي هدم نحو 30 منزلا في مخيم خان يونس بقطاع غزة إضافة إلى 16 منزلا آخر هدمتها القوات الإسرائيلية أمس السبت في رفح بجنوب القطاع، في عملية اقتحام وحشية.

إصابة مصرية
وفي المواجهات التي نشبت إثر الاقتحام الإسرائيلي لبوابة صلاح الدين قرب الحدود المصرية قالت مصادر طبية إن فتاة مصرية من قبيلة البراهمة أصيبت بطلق ناري الليلة الماضية أثناء معركة بالأسلحة النارية بين إسرائيليين وفلسطينيين على الجانب الآخر من الحدود داخل قطاع غزة.

وقالت المصادر في مستشفى رفح المركزي إن الفتاة وهي في العشرينيات من عمرها أصيبت في كتفها أثناء وجودها في فناء منزلها القريب من الحدود. وتبعد منطقة قبيلة البراهمة التي تنتمي إليها المصابة نحو 500 متر عن منطقة تل سلطان في رفح الفلسطينية حيث وقعت الاشتباكات.

مصر ترفض عرض شارون
وعلى صعيد التحركات السياسية أعلن مسؤولون فلسطينيون أن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات سيزور كلا من القاهرة وعمان غدا الاثنين لإجراء محادثات مع قادة البلدين حول الوضع في الأراضي الفلسطينية. 

يشار إلى أن مصر والأردن اقترحتا خطة مشتركة، وترتيبات تهدف إلى وقف المواجهات بين الفلسطينيين والإسرائيليين، واستئناف البحث عن اتفاق دائم. وقد رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون الأفكار الواردة في هذه المبادرة.

عمرو موسى
وأعلن وزير الخارجية المصري عمرو موسى من جانبه اليوم أن مصر رفضت اقتراح رئيس الوزراء الإسرائيلي بقيام دولة فلسطينية على 42% من أراضى الضفة الغربية. وقال موسى في تصريحات للصحفيين إن هذا الاقتراح "لا يمثل نقطة يمكن الانطلاق منها والبناء عليها".

وفي عمان قال مسؤول أردني رفيع المستوى إن الأردن لا يعلق آمالا كبيرة على نتائج اللقاء الذي سيعقده غدا الاثنين في إسرائيل بين وزير الخارجية الأردني عبد الإله الخطيب وشارون. غير أنه اعتبر مساعي وقف المواجهات واجبا قوميا "علينا القيام به".

وأضاف المسؤول نفسه الذي طلب عدم ذكر اسمه أن هذا التحرك الدبلوماسي ينطلق من "حرص الأردن على مصير الفلسطينيين وعلى تحقيق السلام في المنطقة" مشيرا إلى أن اللقاء يهدف إلى "المساعدة في وقف العنف تمهيدا لخلق الأجواء الملائمة لاستئناف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية".

المصدر : وكالات