العراق: اشتراط عودة المفتشين لتعليق العقوبات مرفوض
آخر تحديث: 2001/4/14 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/1/21 هـ
اغلاق
خبر عاجل :مراسلة الجزيرة: قوات الاحتلال اعتقلت عددا من المعتصمين في باحة باب العامود
آخر تحديث: 2001/4/14 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/1/21 هـ

العراق: اشتراط عودة المفتشين لتعليق العقوبات مرفوض

طه ياسين رمضان
رفض العراق اقتراحا روسيا يقضي بتعليق العقوبات الاقتصادية كخطوة لرفعها بشكل نهائي في حال عودة المفتشين الدوليين إلى البلاد، ودعا جامعة الدول العربية إلى مطالبة المملكة العربية السعودية والكويت بمنع الطائرات الأميركية والبريطانية من الانطلاق من أراضيهما لضرب أهداف داخل العراق.

ونفى نائب الرئيس العراقي طه ياسين رمضان  لدى افتتاحه معرضا للمنتجات الصناعية العراقية وجود وساطة روسية، قائلا إنها مجرد "وجهات نظر روسية". وأضاف أن التفتيش صار شيئا من الماضي, وأن مهمة المفتشين انتهت منذ سنوات. واعتبر عودة المفتشين أمرا "غير ممكن ومرفوضا بشكل مطلق".

وقال إن "من يدفع باتجاه عودة التفتيش يعني أنه يدفع باتجاه عودة الجواسيس إلى العراق". وأكد أن أي مبادرة يجب أن تأخذ بعين الاعتبار رفع الحصار وإدانة العدوان وإيقاف استمراره.

يذكر أن وزير الخارجية الروسي إيغور إيفانوف اقترح لدى لقائه مع الممثل الخاص لأمير الكويت سعود ناصر الصباح أثناء زيارته لموسكو مؤخرا خطة شاملة لحل ما أسماه المشكلة العراقية، بهدف خدمة مصالح جميع دول الشرق الأوسط.

وتقوم خطة موسكو على أساس استئناف التعاون بين العراق والأمم المتحدة في مجال نزع الأسلحة ووضع آلية دولية لمراقبة البرامج العراقية مقابل تعليق العقوبات ومن ثم إلغاؤها.

من جهة أخرى قلل رمضان من أهمية قرار الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان إرجاء الحوار مع الحكومة العراقية, وأكد أن هذا القرار لا يثير قلق بغداد. وأضاف أن العراق لم يعول "كثيرا على هذا الحوار ونعرف أن الأمر فيه شيء من التكتيك".

وكان عنان قد طلب من العراق إرجاء الجولة الثانية من الحوار مع الأمم المتحدة والتي كان مقررا لها نهاية أبريل/ نيسان الحالي أو مطلع مايو/ أيار القادم إلى موعد يحدد لاحقا. وبرر الأمين العام للأمم المتحدة التأجيل بالانقسام الحاصل في مجلس الأمن الدولي بشأن العقوبات.

وذكرت تقارير دولية أن كوفي عنان طلب مزيدا من التوضيحات من مجلس الأمن بشأن العراق قبل بدء المحادثات مع بغداد، بعد أن طرحت الولايات المتحدة ما اصطلح على تسميته بالعقوبات الذكية الهادفة إلى تسهيل دخول الاحتياجات الأساسية مع تشديد إجراءات مراقبة دخول الأسلحة.

وقالت صحيفة "العراق" الرسمية إن الحوار مع الأمم المتحدة تأجل دون سابق إنذار، واعتبرت الصحيفة هذا التأجيل تم بهدف المراوغة وإطالة أمد العقوبات المفروضة على بغداد منذ أكثر من عشر سنوات.

 يذكر أن مفتشي الأسلحة الدوليين غادروا العراق في ديسمبر/ كانون الأول 1998 قبيل عملية ثعلب الصحراء التي شنتها القوات العسكرية الأميركية والبريطانية لمعاقبة بغداد على عدم تعاونها مع مفتشي اللجنة الخاصة. وردا على تلك العملية الجوية منعت بغداد أعضاء اللجنة من العودة إلى العراق.

طارق عزيز

طارق عزيز

من جهة أخرى دعا نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز جامعة الدول العربية إلى مطالبة المملكة العربية السعودية والكويت بمنع الطائرات الأميركية والبريطانية من الانطلاق من أراضيهما لضرب العراق. 

وقال عزيز في رسالة بعث بها إلى الأمين العام للجامعة عصمت عبد المجيد إن الطائرات الأميركية والبريطانية قامت منذ 19 فبراير/ شباط الماضي حتى نهاية مارس/ آذار الماضي بـ 226 طلعة جوية مسلحة فوق العراق.

وطلب عزيز من عبد المجيد أن يطلب من السعودية والكويت أن توقفا "مشاركتهما في هذا العدوان المسلح بوقف انطلاق الطائرات الحربية الأميركية والبريطانية من الأراضي السعودية وأراضي الكويت أو المرور من مجاليهما الجوي لاقتراف العدوان على العراق".

وأكد عزيز رفض العراق القاطع "لمنطقتي الحظر الجوي اللتين فرضتهما الولايات المتحدة وبريطانيا بقرار منفرد دون أساس قانوني أو أي تخويل من مجلس الأمن". وشدد على أهمية المحافظة على أمن وسيادة العراق, "ومطالبة تلك الدول بالتعويضات عن جميع الأضرار البشرية والمادية والمعنوية التي لحقت به".

يشار إلى أن الطائرات الأميركية والبريطانية تقوم بطلعات شبه يومية فوق منطقتي الحظر الجوي في شمالي وجنوبي العراق. وقد احتج العراق مرارا لدى الأمم المتحدة والجامعة العربية على هذه الطلعات دون جدوى. 

المصدر : الفرنسية