فلسطينيون يحرقون العلم الإسرائيلي في مظاهرات أمس بالضفة الغربية (أرشيف)

استقبلت مقترحات رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون بشأن تسوية طويلة الأمد مع الفلسطينيين تفضي إلى قيام دولة فلسطينية منزوعة السلاح والسيادة على 42% من الضفة، باستجهان فلسطيني واسع.

فقد قال وزير الحكم المحلي الفلسطيني صائب عريقات إن تصريحات شارون بهذا الخصوص تعكس رغبته في التنصل من عملية السلام. وأضاف عريقات في تصريحات للجزيرة أن ما ذكر عن تقديم شارون فرصة للسلام خدعة كبيرة هدفها تكريس الاحتلال ولا يمكن للشعب الفلسطيني أن يقبل بها. 

صائب عريقات
وأكد عريقات أن ما يتحدث عنه شارون "أقل مما هو بين أيدينا الآن وهو يعلم (شارون) أن أي إسرائيلي يعلم أن الفلسطينيين لن يقبلوا بهذه المقترحات".

واعتبر عريقات أن وساطة أي دولة عربية لوقف المواجهات والعودة إلى مائدة المفاوضات بين الجانبين لن يكتب لها النجاح في ظل حكومة شارون، وذلك في إشارة إلى الزيارة التي أعلن أن وزير الخارجية الأردني عبد الإله الخطيب سيقوم بها الأسبوع المقبل إلى إسرائيل.

وقد رحبت الولايات المتحدة أمس الجمعة بقرار الأردن إرسال وزير خارجيته عبد الإله الخطيب إلى إسرائيل الأسبوع المقبل، وأشادت بجهود عمان لدفع الإسرائيليين والفلسطينيين للعودة إلى طاولة المفاوضات.

عبد الإله الخطيب
وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية فيليب ريكر "إن الأردن دافع من دون كلل عن إحلال السلام في المنطقة ونرحب بالزيارة التي سيقوم بها إلى إسرائيل وزير خارجيته". وأشار ريكر إلى أنها زيارة "تندرج في إطار الجهود الجارية لمساعدة الطرفين (الإسرائيلي والفلسطيني) على وقف العنف وإعادة الثقة بينهما.. وخلق جو مناسب للسلام".

وسيلتقي الخطيب شارون ليكون بذلك أول مسؤول عربي بهذا المستوى يجتمع مع شارون منذ تولي الأخير منصبه في مارس/ آذار الماضي.

وكان الخطيب التقى يوم الخميس الماضي الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات برام الله في إطار مساع أردنية لتخفيف حدة المواجهات بين قوات الاحتلال الإسرائيلي والفلسطينيين.

باول
باول متشائم
في السياق نفسه قال وزير الخارجية الأميركي كولن باول إن استئناف مفاوضات السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين أمر في غاية الصعوبة، وأضاف أنه مازال قلقا من مستوى العنف بين الجانبين.

وقال باول للصحفيين "أن نتصور مفاوضات كتلك التي جرت سابقا أمر في غاية الصعوبة.. أخشى من أن يراوح الوضع مكانه".

في غضون ذلك قال مسؤول أميركي رفيع المستوى إن مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأوسط إدوارد ووكر سيتوجه إلى المنطقة نهاية الأسبوع، في زيارة تشمل كلا من الأردن وسوريا وتركيا وتتناول الوضع المتفاقم في الأراضي المحتلة والعراق.

وعلى الصعيد الميداني ظلت الأوضاع هادئة نسبيا اليوم السبت وسط حالة من التوتر بعد يوم من إصابة 17 فلسطينيا وأربعة من جنود الاحتلال في مواجهات شهدتها الأراضي المحتلة عقب صلاة الجمعة أمس، في حين منعت إسرائيل المسيحيين الفلسطينيين من المشاركة في صلوات الجمعة الحزينة والاحتفالات بعيد الفصح.

وقد تعهد عشرات الملثمين من أعضاء سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين بمواصلة العمليات العسكرية ضد إسرائيل والثأر للشهيد إياد الحردان أحد قادة الجهاد الإسلامي الذي اغتالته قوات الاحتلال قبل نحو عشرة أيام.

المصدر : وكالات