استشهاد عضو في حماس وإصابة 46 فلسطينيا وهدم 16 منزلا
آخر تحديث: 2001/4/14 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/1/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/4/14 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/1/21 هـ

استشهاد عضو في حماس وإصابة 46 فلسطينيا وهدم 16 منزلا

فلسطينيون أمام أنقاض منازلهم التي دمرها الجيش الإسرائيلي

استشهد ناشط في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وأصيب أربعة آخرون بانفجار في غزة, في حين أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين أن عدد الجرحى الفلسطينيين ارتفع إلى 46 شخصا في الاشتباكات العنيفة مع قوات الاحتلال عند بوابة صلاح الدين وحي البرازيل المتاخم لها جنوبي قطاع غزة قرب الحدود مع مصر.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصادر أمنية وطبية فلسطينية  قولها إن ناشطا من حماس استشهد في انفجار لم تعرف تفاصيله بعد. وقال شهود إن محمد ياسين نصار (24 عاما) من حي الزيتون بغزة قتل، وأصيب أربعة أشخاص آخرين -اثنان منهم إصابتهما خطيرة- في انفجار دمر منزل عائلة الشهيد.

في هذه الأثناء أكدت مصادر فلسطينية أن القوات الإسرائيلية هدمت أكثر من 16 منزلا وعددا من المتاجر أثناء عملية اقتحامها لبوابة صلاح الدين برفح جنوبي قطاع غزة التي جرت على غرار عملية اقتحام مخيم خان يونس الأربعاء الماضي.

وقالت المصادر إن معارك ضارية نشبت بين الإسرائيليين والفلسطينيين، وإن السكان فروا من منازلهم بعدما أطلقت القوات الإسرائيلية قذائف الدبابات والصواريخ ونيران الأسلحة الآلية.

أحد جرحى الهجوم الإسرائيلي ينقل للمستشفي في رفح
وقال شهود إن عشرات المسلحين المدنيين وأفرادا من قوات الأمن الفلسطيني تصدوا للقوة العسكرية الإسرائيلية التي تحركت لهدم المنازل والمتاجر الفلسطينية بعد أن فرغت من هدم موقع تابع للاستخبارات العسكرية الفلسطينية. وأكد شهود أن الدبابات كانت تواكب الجرافات الإسرائيلية. وأنه جرى كذلك هدم ستة متاجر في المكان نفسه.

وأعلن ناطق عسكري إسرائيلي في وقت سابق اليوم أن فلسطينيين ألقوا قنابل يدوية على موقع للجيش الإسرائيلي في جنوب قطاع غزة. وأوضح الناطق أن "أربع قنابل وزجاجات حارقة ألقيت على الموقع دون أن تخلف خسائر أو جرحى". واعتبر مصدر أمني فلسطيني أن نشر الدبابات الإسرائيلية في المنطقة "يعمل على استفزاز المواطنين ويصعد المواجهة" بين الطرفين. 

وفي الضفة الغربية ذكر مراسل الجزيرة أن مواجهات جرت في الخليل وجنوب رام الله وفي المدخل الشمالي لبيت لحم ولم تسجل إصابات.

عبد الإله الخطيب
إسرائيل ترحب بالخطيب
وعلى الصعيد السياسي رحبت الحكومة الإسرائيلية بقرار الأردن إرسال وزير خارجيته عبد الإله الخطيب إلى تل أبيب بعد غد الاثنين، في حين قوبلت مقترحات رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون بشأن إقامة دولة فلسطينية منزوعة السلاح على 42% من الضفة الغربية باستهجان فلسطيني واسع.

وقال زلمان شوفال المستشار الدبلوماسي لرئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون إن إسرائيل ترحب بهذه الزيارة لأن الأردن عامل استقرار في المنطقة وهو مدعو للعب دور خاص في هذا الإطار.

وأعرب شوفال عن الأمل بأن تدفع زيارة الخطيب إلى التأثير على الفلسطينيين كي يوقفوا ما أسماه بأعمال العنف. واعتبر أن الزيارة تؤكد أن الأردن يواصل العمل لصالح السلام رغم وجود خلافات مع إسرائيل دفعت عمان في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي إلى الإحجام عن إرسال سفيرها الجديد في إسرائيل عبد الإله الكردي احتجاجا على ممارسات قوات الاحتلال ضد الفلسطينيين.

وقال شوفال إن إسرائيل تؤيد حصول الأردن على كل المساعدة اللازمة من الولايات المتحدة. واعتبر من جهة ثانية أن الدور المصري أقل إيجابية بنظر إسرائيل, دون أن يعطي تفاصيل إضافية. وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت أمس الجمعة ترحيبها بزيارة الوزير الأردني إلى إسرائيل، وأشادت بجهود عمان لإقناع الفلسطينيين والإسرائيليين للعودة إلى طاولة المفاوضات.

وسيلتقي الخطيب رئيس الوزراء الاسرائيلي ليكون بذلك أول مسؤول عربي بهذا المستوى يجتمع مع شارون منذ تولي الأخير منصبه في مارس/ آذار الماضي. وكان الخطيب التقى الخميس الماضي الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات برام الله في إطار مساع أردنية لتخفيف حدة المواجهات بين قوات الاحتلال الإسرائيلي والفلسطينيين.

رفض مقترحات شارون
من جانب آخر قال وزير الحكم المحلي الفلسطيني صائب عريقات إن تصريحات شارون بشأن الدولة الفلسطينية تعكس رغبته في التنصل من عملية السلام. وأضاف عريقات في تصريحات للجزيرة أن ما ذكر عن تقديم شارون فرصة للسلام خدعة كبيرة هدفها تكريس الاحتلال ولا يمكن للشعب الفلسطيني أن يقبل بها. 

وأكد عريقات أن ما يتحدث عنه شارون "أقل مما هو بين أيدينا الآن وهو يعلم (شارون) أن الفلسطينيين لن يقبلوا بهذه المقترحات". واعتبر عريقات أن وساطة أي دولة عربية لوقف المواجهات والعودة إلى مائدة المفاوضات بين الجانبين لن يكتب لها النجاح في ظل حكومة شارون.

وفي السياق نفسه قال مسؤول أميركي رفيع المستوى إن مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأوسط إدوارد ووكر سيتوجه إلى المنطقة نهاية الأسبوع في زيارة تشمل كلا من الأردن وسوريا وتركيا، وتتناول الوضع المتفاقم في الأراضي المحتلة والعراق.

المصدر : وكالات
كلمات مفتاحية: